كشفت رسالة لأحد الأحرار القابعين فى سجن برج العرب عن ثبات وصمود المعتقلين وتثبيتهم لأسرهم واحتساب ما يحدث لهم من جرائم وانتهاكات ليوم ترد فيه المظالم، مؤكدين عدم الضعف أمام الابتلاءات أو الحزن أو القلق والتشاؤم وأملهم فى مستقبل أفضل طال الزمان أم قصر.

الرسالة تداولها نشطاء التواصل الاجتماعى مساء أمس وهى موجهة من المعتقل ياسر البحراوى إلى زوجته وجميع السائرين على درب الثورة من أجل حرية الوطن استهله بالدعاء: “يارب إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالى”، مذكرا ببعض الأقوال المأثورة لابن الجوزى ومنها “البلايا ضيوف فأحسن قِراها حتى ترحل إلى بلاد الجزاء مادحة لا قادحة ، فلولا البلايا لوردنا القيامة مفاليس، أحسنوا ضيافة البلاء ، فإن البلاء عابر سبيل ، وإن الله رب كريم حتى الشوكة يشاكها إلا كَفر الله له بها من خطاياه، ولو فُتحت لك أستار الغيب لأحببت مرضك وحزنك وسجنك “وفراقكم عن الأهل والأحباب، ولو رأيت كيف يُغرف للصابر غُرفا من الثواب لا نُتشى قلبك وتلذذت بكل وخزة ألم”.

وتابع ناقلا بعض أقوال ابن القيم ومنها: “لم يأت الحزن فى القرآن إلا منهيا عنه (ولا تهنوا ولا تحزنوا) أو منفيا (فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، وسر ذلك أن الحزن أحب شئ إلى الشيطان أن يحزن العبد المؤمن ليقطعن عن سيره ويوقفه عن سلوكه”.

وذكر بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم “اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن”، ومقولة ابن القيم “الحزن يُضعف القلب، ويوهن العزم، ويضر الإرادة ولا شئ أحب إلى الشيطان من حُزن المؤمن”. مختتما بوصية قائلا: “لا تُفسد فرحتك بالقلق ، ولا تُفسد عقلك بالتشاؤم ، ولا تُفسد نجاحك بالغرور، ولا تُفسد تفاؤل الآخرين بإحباطهم، ولا تُفسد يومك بالنظر إلى الأمس”.

Facebook Comments