رسوم مؤثرة، قويّة، عبّر بها رسامو كاريكاتير من مختلف أرجاء العالم، عن موقفهم المندّد بالهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا، ونشروا هذه الرسوم على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

بوابة الحرية والعدالة” رصدت في التقرير التالي ردود الفعل العالمية المنددة بحادث إطلاق النار الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا وراح ضحيته 49 شخصا.

نشر ناشطون صورة للشيخ” داود نبي” 71 سنه أفغاني الجنسية تلقى سبع رصاصات في جسده.. هذا الرجل هو الذي استقبل المجرم على باب المسجد بقوله: (أهلا أخي) اعتقادا أنه جاء للصلاة لكنه جاء بالحقد الأسود جاء بالموت.

وفي هذا السياق جاء كاريكاتير للفنان العالمي لاتوف عن المجزرة.

في حين تم رسم كاريكاتير نشر عبر” يوتيوب” عن الجريمة العنصرية.

وفي كاريكاتير آخر نشر موقع “الرسام العالمي” تلك الصورة.

أما رسام الكاريكاتير الأردني الشهير، عماد حجاج، فنشر عبر حسابه بموقع “تويتر”، كاريكاتير يظهر شخصًا يرتدي الزي الرسمي لجماعة “كو كلوكس كلان” العنصرية المتطرفة، والتي برزت بعد الحرب الأهلية بالولايات المتحدة، ويمسك رشاشًا شبيه بالذي استخدمه منفذ الهجوم، برينتوت تارانت، ومكتوب عليه كلمة “كراهية” بينما تطير من حوله تعبيرات “فيسبوك” الشهيرة، وذلك في إشارة إلى غياب دور مواقع التواصل الاجتماعي.

 

17 دقيقة

ورصدت صحيفة شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية ما وصفته بـ”17 دقيقة من الموت”، والتي هاجم فيها الإرهابي المسجدين.

وقالت الشبكة الأمريكية إن إطلاق النار، بدأ في حوالي الساعة 01:45 مساء بالتوقيت المحلي، وتحديدا في وقت صلاة الجمعة عند المسلمين في المدينة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن شهود، قولهم إنهم شاهدوا رجلا يرتدي ملابس سوداء يقتحم المسجد، قبل أن يبدأ بإطلاق النار، ثم يتجه إلى مسجد مجاور فيما بعد.

كما نقلت عن شاهد عيان يقيم بجانب المسجد، ويدعى، لين بنها، قوله إنه رأى رجلا يرتدي ملابس سوداء يدخل المسجد ثم سمع العشرات من الطلقات، وتبع ذلك فرار أشخاص من المسجد في حالة رعب.

وأضاف الشاهد: “خرج بعدها المسلح من المسجد، وأسقط ما يبدو أنه سلاح نصف آلي ثم فر هاربا”.

وتابع: “رأيت قتلى في كل مكان. كان هناك 3 عند المدخل وعند الباب المؤدي إلى المسجد وأشخاص داخل المسجد”.

ومضى “إنه أمر لا يصدق. أنا لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يفعل هذا لهؤلاء الناس، لأي شخص. إنه أمر عبثي”.

واشار الى إن المسلح كان أبيض البشرة ويرتدي خوذة ونوعا من المعدات على رأسه، مما منحه مظهرا عسكريا.

نار جهنم

فيما نقلت صحيفة “نيوزيلندا هيرالد” النيوزيلندية عن أحد الناجين من مجزرة مسجد النور، ويدعى نور حمزة، قوله: “عندما بدأ إطلاق النار هربت مع العشرات إلى الخارج واختبأنا خلف السيارات في موقف سيارات خلف المسجد”.

وأضاف: “استمر إطلاق النار لمدة 15 دقيقة على الأقل، ثم ظهرت الشرطة والتى اقتحمت المبنى فيما بعد، وشاهدت الجثث ملقاة عند المدخل الأمامي للمسجد، ولم أصدق عيني عندما شاهدت أكوام الجثث بالمسجد”.

وقالت الصحيفة إن حمزة كان يقف مذهولا مرعوبا، وملابسه مغطاة بالدماء في مشهد مروع، وكان يقول كلمتين فقط “يوم أسود”.

وفي مشهد آخر، ذهب رحيمي أحمد، البالغ من العمر 39 عامًا لأداء صلاة الجمعة في مسجد النور مع ابنه، الذي يبلغ من العمر 11 عامًا، كما يفعل كل أسبوع، لكنه لم يعد، بحسب تصريحات زوجته أزيلا، التي قالت إنها تلقت مكالمة من صديقتها تقول إن ابنها آمن شاهد رحيمي وابنها داخل المسجد وقت إطلاق النار.

وروت الزوجة واقعة وصفتها الصحيفة بالمأساوية، بأن الطفل كان يلعب خارج المسجد وقت الهجوم، ووقت إطلاق النار أمسك به أحد المصلين الفارين ودخلوا إلى منزل مجاور، بينما مصير الأب غير معلوم.

وقال خالد النوباني، أحد الناجين من مسجد آخر وقع هجوم إرهابي عليه: إن “منفذ الهجوم دخل المسجد ومعه بندقيتين وبدأ بإطلاق النيران على الجميع”. مضيفًا: “كان يتكلم بكلمات بذيئة، وأشعل الموسيقى واتصل بأصدقائه، فهمت منها كلمتين فقط نار جهنم لكم أيها المسلمون”.

نية مبيتة

وأظهرت مقاطع فيديو منسوبة إلى منفذ الهجوم أن نيته كانت مبيتة لشن الهجوم على المسجدين.

ونشرت تقارير إخبارية إلى أن منفذ الهجوم سجيل فيديو، وبث مقطعًا مباشرًا صادمًا عبر تقنية “لايف فيسبوك” يوثق العملية من بدايتها إلى نهايتها، سجله بواسطة كاميرا “غو برو” ثبتت على جسمه.

ولحظة دخوله المسجد، شرع المهاجم في إطلاق الرصاص بشكل عشوائي من بندقية على عدد من المصلين، وواصل إطلاق النار حتى على المصابين الذين تكوموا على أرضية المسجد.

وأشارت صحيفة “نيوزيلندا هيرالد” إلى أن منفذ الهجوم معروف بأنه يميني متطرف، أسترالي الجنسية.

لكن المفاجأة الأكبر، هو أن تارانت، منفذ الهجوم، نشر بيانا مطولا من 74 صفحة تقريبًا عبر الإنترنت، قبل يومين من تنفيذ عمليته، يعلن فيها نيته تنفيذ الهجوم، ويشرح فيه أهدافه وخلفياته، ولكن لم يلتفت أحد من أجهزة الأمن الأسترالية أو النيوزيلندية لذلك البيان الخطير.

أبطال من قلب المذبحة

دوما ما يخرج من قبل المأساة “أبطال”، وهو ما رصده موقع “ستاف” النيوزيلندي.

وقال سعيد مجد الدين، أحد الناجين من المجزرة: “كنت موجودا في المسجد لحظة سماع الطلقات الأولى، وعندها بدأ الناس بالصراخ والهروب. وفي اللحظة التي وجدت فيها مخبأ، دخل منفذ الهجوم عبر المدخل الرئيسي”.

وأضاف أن “المسجد كان صغيرا، ويتسع لـ60 إلى 70 شخصًا فقط.. وكان يجلس في مدخل المسجد المسنون؛ حيث بدأ الإرهابي بإطلاق النار أولا عليهم”.

وتحدث سعيد عن محاولة أحد الشباب إيقاف منفذ الهجوم، وقال: “اغتنم الشاب الفرصة، وانطلق نحو منفذ الهجوم واستولى على سلاحه، كما أن هذا البطل حاول ملاحقة الإرهابي.. وركض خلفه، ولكن كان هناك أشخاص آخرون ينتظرونه في السيارة، واستطاع الهرب”.

وتابع قائلا: “كان مشهدا مهولا، وخرجت مسرعا كي أنقذ حياة أحد أصدقائي الذي أصيب في رأسه، ولكن عندما خرجت كانت الشرطة قد وصلت ولم يسمحوا لي بالدخول مجددا”.

Facebook Comments