كتب- أحمد علي:   خدوم، يحب الناس، ارتبط بالقرآن الكريم ووضع أبناءه برفق ولين على نفس الطريق فحفظوها منذ سن مبكرة ينير طريقهم ويقودهم للجنة ليصدق فيهم الحديث الشريف "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا".   طارق محمد السيد العطار من مواليد كرداسة القرية الثائرة في الجيزة بتاريخ الأول من فبرير 1972 يعمل مهندس كمبيوتر، متزوج، ولديه 6 من الأبناء صعدت روحه إلى بارئها بعد أن تلقى رصاصة في رقبته يوم مذبحة رمسيس عقب مذبحة رابعة بيومين في أغسطس 2013.   تقول زوجته السيدة "مديحة كامل" إنه خرج يصدح بالحق رافضًا للظلم ينشد الحرية والعدالة ويجهر بكلمة الحق بكل سلمية، ولم يكن ينتمي لأي تيار سياسي، وبعدما اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين من أمام مسجد الفتح برمسيس وقع مصابين كثر فانشغل بالمساعدة في إسعافهم ليكون جزاؤه طلقه غادرة استقرت في رقبته لتصعد روحه إلى بارئها تاركًا خلفه 6 من الأبناء لم تنسهم الأيام ولا مرور السنين حق والدهم الذي احتسبوه شهيدًا عند الله.   وأضافت أنه لم يتخلف في يوم من الأيام عن المشاركة في التعبير عن رفض الظلم فلا غرابة أن يكون من المشاركين في الاعتصام برابعة العدوية بعدما وقع الانقلاب العسكري الدموي الغاشم ككل الأحرار الذين خرجوا ينشدون الحق ودحر الظلم بكل سلميه يجهرون ويعلنون للدنيا كلها تمسكهم بالمسار الديمقراطي ومكتسبات ثورة 25 يناير.   وتابعت: إنه قبل ارتقائه بيوم واحد وكان يوفق الخميس 15 أغسطس 2013 تذاكروا معًا منزلة الشهيد وفضله بما ينعم الله عليه وعلى أهل بيته ودعا الله أن يرزقه الشهادة بصدق فصدق الله ليتحقق مراده أثناء مساعدته فى اسعاف المصابين بعدما أجرى اتصال مع زوجته قبل أن يرتقي بدقائق.   أميرة ابنته الكبرى والتى تحمل القران الكريم فى صدرها وحصلت على اجازه فى حفظه تؤكد أن والدها هو ما كان يشجعها ويحفزها على أن تمضى فى طريق القران والتخلق بأخلاقه لتسعد فى الدارين مؤكده على حسن رعاية الشهيد لها ولأخواتها الخمس شروق وشهد ومحمد ويوسف وعائشة.   رسالة الصمود والثبات والصبر حتى ياتى النصر ويدحر الباطل ويتم القصاص لدماء الشهداء ومحاكمة كل المتورطين فى جرائم بحق مصر وشعبها هو ما أكدت عليه زوجة الشهيد فى رسالتها للثوار فى ميادين الحرية فى جميع محافظات الجمهورية مذكره بقوله تعالى فى سورة آل عمران ( ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ( 200 ) )   شهادة تقدير للشهيد طارق العطار

Facebook Comments