بدأت ثورة 25 يناير بمظاهرات حاشدة يوم 25 يناير 2011، وانتهت بالإعلان عن تنحي حسني مبارك عن منصب الرئاسة في 11 فبراير 2011، وعند انسحاب المحتجين من الميادين سيطر المجلس العسكري على الحكم 17 شهرا، قبل أن يترك كرسي الحكم لأول رئيس منتخب.

أُجريت انتخابات مدنية لأول مرة فى تاريخ مصر، انتخب خلالها الرئيس محمد مرسى رئيسًا للجمهورية، ومن ثم لم يستطع العسكر المكوث أكثر من عام واحد فقط بعد افتضاح أمرهم، فتم الانقلاب على الرئيس الشرعى، وبعدها بسنوات أُطلق سراح مبارك وأركان نظام الحكم السابق، وفي مقدمتهم وزير الداخلية حبيب العادلي، وفُتحت أبواب السجون والمعتقلات في وجه كل من عارض الانقلاب من المصريين من جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التنظيمات والأفراد، وتشير تقديرات منظمات حقوقية دولية إلى أن عددهم يتجاوز أربعين ألفا.

بالتزامن مع ذلك، صدرت مئات أحكام الإعدام في حق معارضي الانقلاب من طرف قضاة وصفوا بأنهم صاروا “متخصصين في أحكام الإعدام”، وتناقلت التقارير الحقوقية المحلية والدولية صورا وتفاصيل عن معاناة المعتقلين من انتهاكات خطيرة، خاصة في سجن العقرب، وتنوعت بين اعتداءات جنسية، وانتهاء بالحرمان من العلاج والقتل البطيء.

تلك حكاية ثورة 25 يناير التي يخلد المصريون ذكراها كل سنة، على أمل تحقيق أهدافها الأساسية.. عيش، حرية، عدالة اجتماعية.

فيما يلي أبرز محطات ثورة 25 يناير :

25 يناير 2011

عيد الشرطة في 25 من يناير 2011 لم يكن عاديًا، حيث أعلنه المصريون يوم غضب، وخرجوا في مظاهرات في القاهرة ومدن أخرى ضد الفساد والفقر والبطالة، وطالبوا برحيل الحكومة، وفرقتهم الشرطة بالقوة، وقتل عدد من المتظاهرين في ميدان التحرير، ولم تتوقف التحركات الاحتجاجية، بل تصاعدت.

28 يناير (جمعة الغضب)

في 28 يناير انطلقت مظاهرات حاشدة عرفت بـ”جمعة الغضب”، واستخدمت قوات الأمن القوة لفض تحركات عجّت بها القاهرة ومناطق أخرى، ورُصدت آليات الأمن المركزي تدهس متظاهرين على كوبري قصر النيل.

وتصاعد غضب المحتجين وأحرقوا المقر الرئيسي للحزب الحاكم في العاصمة، وتطور الأمر سريعا، وهو ما تبعه إعلان حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس، وانتشرت مدرعات الجيش لمساندة عناصر الأمن.

29 يناير2011

في اليوم التالي، خرج المخلوع حسني مبارك محاولا تهدئة الشارع، حيث حل حكومة أحمد نظيف وكلف أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة، وعيّن عمر سليمان نائبا له، كما وعد بحل المشكلات الاقتصادية وتوفير فرص أفضل للشعب.

30 يناير 2011

لم تنجح خطوة مبارك في وقف الغضب المتنامي، واستمرت المظاهرات المطالبة برحيله، في وقت دفع الجيش بتعزيزات إلى القاهرة ومدن أخرى تحسبا لمظاهرات مليونية دعت لها المعارضة في الأول من فبراير.

1 فبراير (مظاهرات مليونية)

غصّ ميدان التحرير بالمحتجين الذين لبوا الدعوة إلى مظاهرات اعتبرت الأضخم منذ بداية الحراك الشعبي، في ذلك اليوم أعلن مبارك عدم نيته الترشح لولاية جديدة، وقوبل خطابه بمزيد من غضب المعارضين، وسجل أيضا خروج مظاهرات مؤيدة لمبارك في عدد من المناطق.

2 فبراير2011

مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة تحولت إلى اشتباكات دامية صباح الثاني من فبراير. عرفت تلك الأحداث بـ”موقعة الجمل”، حين حاول مؤيدو مبارك ومن يوصفون بالبلطجية اقتحام ميدان التحرير بالقوة على ظهور الخيل والجمال.

4 فبراير 2011 (جمعة الرحيل)

حمل المتظاهرون شعارين: “جمعة الرحيل”، وهو الاسم الذي اختاره معارضو نظام مبارك والمطالبون بإسقاطه، في حين رفع مؤيدوه شعار “جمعة الوفاء”.

10 فبراير 2011

استمر غليان الشارع المصري، وفي العاشر من فبراير أصدر الجيش بيانه الأول، أعلن فيه استمرار اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحماية البلاد، وخرج بعدها مبارك فأكد أنه مستمر في السلطة، بينما طلب نائبه عمر سليمان من المتظاهرين العودة إلى منازلهم، وثار المتظاهرون على الخطاب وتوعدوا بتصعيد تحركاتهم.

11 فبراير 2011

في اليوم التالي، ألقى الجيش بيانا ثانيا تعهد فيه بإنهاء حالة الطوارئ، وضمان إجراء انتخابات ديمقراطية، ودعا إلى عودة الحياة الطبيعية في البلاد.

لكن سرعان ما تغيّر وجه مصر مساء اليوم ذاته، في 11 فبراير؛ حيث كانت لحظة انتظرها ملايين المصريين، إذ أعلن اللواء عمر سليمان نائب الرئيس في ذلك الوقت تنحي مبارك وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

11 فبراير 2011

المجلس العسكري للقوات المسلحة يدير شؤون البلاد بشكل مباشر بعد تنحي مبارك.

24 يونيو 2012

إقبال غير مسبوق على التصويت في أول انتخابات تشريعية ورئاسية حرة في مصر، وأتت نتائج الصناديق ببرلمان تعددي، وبمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، بعد تقدمه على منافسه أحمد شفيق بـ51.73% من الأصوات. وبتسلم مرسي سلطاته انتهى حكم المجلس العسكري الذي استمر 17 شهرا.

22 نوفمبر 2012

الرئيس المنتخب مرسي يصدر إعلانا دستوريا يتضمن تحصين قراراته وقرارات الهيئة التحضيرية المكلفة بإعداد دستور جديد، وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود

30 يونيو 2013

حملة حركة “تمرد” التابعة للمخابرات التي تأسست في أبريل 2013، وموّلها العسكر ودولة الإمارات تباشر بجمع توقيعات للمطالبة باستقالة مرسي، مما فتح الباب لمظاهرات حاشدة في كافة المدن احتجاجا على تردي خدمات الكهرباء وأزمة الوقود. وزير الدفاع انذاك المنقلب عبد الفتاح السيسي أصدر بيانا يقول فيه إن الجيش سيتدخل لمنع مؤيدي مرسي من “مهاجمة” الحشود و”يمنح الطرفين أسبوعا ليحلوا خلافاتهم”.

3 يوليو 2013

انقلاب عسكري بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي علّق العمل بالدستور وحل البرلمان، وأعلن بحضور ممثلين عن ضباط وهيئات سياسية ودينية خطة خارطة المستقبل، وتضمنت الترتيبات الجديدة عزل مرسي وتفويض سلطاته مؤقتا إلى رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

26 مارس 2014

بعد تمهيد من المجلس العسكري، السيسي يعلن ترشحه للرئاسة ويخوضها دون منافس حقيقي، ويحقق فوزا بـ96% من الأصوات، ثم يستكمل العملية بحفل تنصيب استعراضي في الثامن من يونيو من العام ذاته، حضره مسؤولون عرب، وغاب عنه التمثيل الغربي.

29 نوفمبر

محكمة جنايات القاهرة تصدر حكما نهائيا يقضي بتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك من التهم الموجهة إليه ونجليه في قضيتي قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير وبيع الغاز لإسرائيل.

رابط دائم