على عكس كل دول العالم التي تقدم دعمًا حقيقيًا للمواطن البسيط، عبر توفير أغذية وأدوية مجانية ورواتب وإعانات اجتماعية، تبدأ حكومة السيسي خطة نهب جديدة لأموال الشعب المنهار اقتصاديا بالأساس.

أبرز معالم حملة السعار الحكومية الجديدة هي فرض رسوم جديدة على الوقود، والذي ينهار عالميا. فالخطة التي قدمتها حكومة السيسي لمجلس النواب البصمجي، الذي لن يتوانى عن الموافقة السريعة، جاءت بعنوان مشروع قانون “تنمية الموارد المالية للدولة”، يتضمن فرض رسوم جديدة على البنزين والسولار بواقع 30 قرشا على كل لتر بنزين و25 قرشا على لتر سولار.

ويعني ذلك عمليا ارتفاع أسعار الوقود مجددًا في مصر، رغم انهيار أسعاره عالميا بشكل غير مسبوق.

وتسعى الحكومة إلى جمع 15 مليار جنيه، من خلال مشروع القانون الذي ينص كذلك على فرض رسوم على عقود شراء أو بيع أو إعارة أو تجديد عقود اللاعبين الرياضيين مصريين أو أجانب.

كما يفرض مشروع القانون رسومًا على تراخيص شركات الخدمات الرياضية، وأغذية الكلاب والقطط والكلاب والطيور الأليفة للزينة.

وزعم وزير المالية “محمد معيط”، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، الأحد، أن الرسوم الجديدة التي سيتم فرضها على البنزين والسولار لن تؤثر على أسعارهما الحالية، معتبرا أن ذلك سيحدث نتيجة عملية الحسابات عن التغيرات الناتجة في أسعار البنزين والسولار الفترة الماضية.

لكن الوزير لم يتطرق إلى ما إذا استعادت أسعار البترول عافيتها، كما لم يشر إلى أن ذلك سيحرم المصريين من الاستفادة من انخفاض أسعار البترول عالميا.

وكشف الوزير عن أن سعر البنزين في مصر كان يستوجب أن ينخفض 55 قرشا بعد هبوط أسعار النفط العالمية، لكن الحكومة خفضت السعر 25 قرشا للتر وتوفير 30 قرشا للخزانة العامة.

وأضاف: “خفضنا سعر لتر البنزين 50 قرشا على مرتين منذ أكتوبر2019، في إطار آلية التسعير التلقائي لأسعار الوقود”.

وتعبّر حزمة الإجراءات عن محاولة تلاعب واضحة في مشروع الحكومة المغلف ببعض الرسوم على السلع الترفيهية غير اللازمة، والتي سيستخدمها إعلام النظام في الترويج للمشروع والرد على الانتقادات الموجهة إليه لفرضه زيادة على سعر الوقود، والتي تنال من أكثر من 50 مليون فقير في مصر.

إذ إن أكثر من 100 خدمة حكومية ومعيشية مرتبطة بأسعار الوقود التي سيرتفع سعرها لزاما مع ارتفاع سعر الوقود. ويسعى السيسي لتعويض تراجع اقتصاده المتفاقم بسبب الانكماش العالمي في ضوء أزمة كورونا.

مذابح اقتصادية بالموازنة الجديدة

وفي سياق تحميل الشعب المصري أعباء الأزمة الاقتصادية، خطط السيسي لفرض إجراءات قاسية بموازنة الدولة للعام المالي الجديد، تضمنت تحرير أسعار الكهرباء وخفض دعم الوقود، ما يشير إلى أن دولة العسكر في طريقها إلى إعلان إفلاسها.

كان محمد معيط، وزير المالية بحكومة الانقلاب، قد كشف أمام مجلس نواب الدم عن أن مشروع موازنة العامة للعام المالي المقبل 2020-2021، تضمن إلغاء دعم الكهرباء بالكامل، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 46.8%.

كما أظهرت الأرقام المعلنة في مشروع الموازنة الجديدة، تراجع دعم المواد البترولية من نحو 52.963 مليار جنيه إلى 28.19 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

وبذلك يكون نظام العسكر قد رفع الدعم نهائيا عن أسعار الوقود، باستثناء البوتاجاز، كما تضمن خفض الدعم المقدم للمواطنين تراجع دعم السلع التموينية في الموازنة من 89 مليار جنيه إلى 84.487 مليار جنيه.

وفي مقابل خفض الدعم، قررت حكومة الانقلاب زيادة الإيرادات الضريبية، من خلال زيادة ضريبة السجائر بنحو 13.3% في موازنة العام المالي الجديد لتصل إلى 74.6 مليار جنيه، وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 209.14 مليار جنيه إلى نحو 221.26 مليار جنيه.

Facebook Comments