رغم تسجيل أعلى معدل إصابات ووفيات بفيروس كورونا فى مصر أمس والذى وصل الى 1127 اصابة، و29 حالة وفاة ليصل إجمالى المصابين إلى 20793 حالة من ضمنهم 5359 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، وعدد الوفيات إلى 845 حالة أعلن نظام العسكر بقيادة الانقلابى عبدالفتاح السيسي انسحابه من المعركة بعد فشله فى المواجهة.

وطالب نظام الانقلاب المصابين بالفيروس بعلاج أنفسهم فى منازلهم لأنه لا يوجد مكان فى المستشفيات ولا توجد إمكانات ولا أدوية أو مستلزمات طبية للعلاج!! والأهم من ذلك أن صحة المصريين لا تعنى هذا النظام الدموى فى شئ.

كان مصطفي مدبولي رئيس وزراء الانقلاب قد تلقى تقريراً من هالة زايد وزيرة الصحة الانقلابية، حول إجراءات العزل المنزلى كبديل عن المستشفيات والحجر الصحى فى مواجهة فيروس كورونا.

صحة مصر

وقالت هالة زايد فى تصريحات صحفية إنه سيتم تسليم الأدوية للمصابين بالفيروس الذين هم بصدد تلقي العلاج منزلياً، والذين ما زالت نتائج تحاليلهم إيجابية، ولكن تشهد حالتهم الطبية استقراراً، مع تراجع الأعراض المرضية، وعدم احتياجهم في الوقت الراهن للحجز بالمستشفى أو بنزل الشباب وفق تعبيرها. وأشارت إلى أن مسئولي الطب الوقائي سيتولون مسئولية تحديد الفئات المستهدفة للعلاج المنزلي، فى إطار ما أسمته تطبيق "صحة مصر"، حيث يتم تجهيز الحقيبة التي تحتوي على الأدوية اللازمة من جانب الصيادلة والتمريض بالمستشفى، طبقا لحالة المنتفع وبروتوكول العلاج الذي يخضع له.

واعترفت هالة زايد بأنه تم اعتماد توصيل الأدوية للمنازل لحالات العلاج المنزلي، من خلال مسئول الطب الوقائي أو التمريض أو الرائدة الريفية، مع إدخال البيانات الشخصية على التابلت للمتابعة، لافتة إلى أنه يتم توفير سبل الحماية الشخصية لمسئول توصيل الأدوية، مع تكليف مسئولي الوحدات الصحية بمتابعة الحالات، ورفع تقارير لوزارة صحة الانقلاب التي تتولى المتابعة والتقييم بحسب زعمها.

وأشارت إلى أن تطبيق "صحة مصر" يعرض إجراءات العزل المنزلي لحماية النفس والغير، بالإضافة إلى إرشادات بخصوص العلاج المتوافر للمصابين، كما يشرح إرشادات الوقاية لجميع الأفراد المخالطين داخل المنزل أثناء فترات العزل المنزلي، ويساعد على المتابعة اليومية أثناء فترات العزل المنزلي عن طريق التسجيل اليومي للتغيرات التي تحدث في الحالة الصحية وفق زعمها.

 

 

العلاج المنزلي

رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولى من جانبه رحب بتجربة العلاج المنزلى وزعم أنه سيتم توفير الأدوية للحالات التي ستخضع للعلاج المنزلي من فيروس كورونا، والحرص على توصيلها للمنازل، لتجنب انتقال المصاب أو المخالطين له إلى المستشفى.

وقال مدبولى فى تصريحات صحفية إن تنفيذ هذه المبادرة، سيخفف الضغط على المستشفيات، لمصلحة رعاية الحالات الحرجة وفق تعبيره. وزعم أن إطلاق تطبيق "صحة مصر" الإلكتروني والخدمات التي تقدمها وزارة صحة الانقلاب من خلاله، خطوة هامة للوصول للمواطن وتطوير قنوات الاتصال معه لتكون متاحة من خلال تطبيق على هاتفه المحمول يقدم له خدمات هامة وأساسية للحفاظ على صحته وسلامة عائلته والمجتمع.

وادعى مدبولى أن دولة العسكر لا تدخر جهداً لتحقيق الأهداف المرجوة لخطتها في مواجهة هذا الوباء بحسب تصريحاته.

مبادرة "كلمني"

فى مقابل انسحاب العسكر من المعركة أطلق عدد من الأطباء والصيادلة مبادرة بعنوان «كلمني وأنت في العزل» بهدف دعم مصابي كورونا بأنواع العلاج المناسبة، وتعريف أسرهم والمخالطين لهم بكيفية التعامل مع المصاب بكورونا، وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر".

وقال أطباء وصيادلة مشاركون فى المبادرة إن مهمتهم التطوع ونشر فيديوهات وصور لمتابعة حالات العزل المنزلي تليفونيًا، موضحين أن مبادرتهم جاءت بهدف تعويض العجز الحكومى فى مواجهة الفيروس وعلاج المصابين.

فرق متنقلة

من جانبه قال الدكتور محمد عزالعرب، مؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد، إنه يمكن تفعيل مبادرة «كلمني وأنت في العزل» لحالات كورونا صاحبة الأعراض الخفيفة والتي يمكن عزلها في المنزل ولا توجد أي علامات بالإصابة بالتهاب رئوي حاد. وطالب فى تصريحات صحفية وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بتفعيل أسلوب الفرق المتنقلة والمكونة من طبيب وممرض ليقوموا بتوفير الأدوية وإمكانيات التحليل ومتابعة حالات المصاب بكورونا المعزول في المنزل حتى يكون العزل تحت إشراف أطباء.

وأوضح أنه بالنسبة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة لا يصلح العلاج بالمنزل ولا عن طريق مبادرة «كلمني وأنت في العزل» ، مشددا على ضرورة ذهاب المصاب فورًا للمستشفى لأن مناعته ضعيفة ولابد من اتخاذ كافة التدابير لمنع انتقال العدوى وعلاجه بالكامل.

حلول أخرى

وحذرت الدكتورة رحاب أحمد فوزي، طبية صدر بمستشفى المطرية من أن العلاج بالمنازل قد يؤدى إلى انتشار وانتقال عدوى فيروس كورونا بين المخالطين للمريض الذي يعزل نفسه في المنزل.

وقالت د. رحاب فى تصريحات صحفية إن أغلب البيوت المصرية غير مؤهلة لعزل المصاب بكورونا، مؤكدة أن هناك حلولا أخرى في حالة عدم وجود أماكن بالمستشفيات، وأشارت إلى أن بعض الدول لجأت إلى الخيام والمستشفيات الميدانية، معتبرة أن هذا هو الحل الأمثل بدلا من العزل المنزلي.

مرحلة الذروة

وانتقد الدكتور صلاح الدين محمد عمر، استشاري باطنة بمستشفى المطرية التعليمي مثل هذه الأفكار التى تطرح على الساحة دون إدراك لخطورة تطور الفيروس، مشيرا إلى أن جائحة كورونا وصلت إلى مرحلة الذروة في مصر.

وقال عمر فى تصريحات صحفية إن مرحلة الذروة تعنى بلوغ المنحنى الوبائي أعلاه "أي الوصول لأقصى عدد إصابات تسجل يوميا"، وخير مثال على ذلك هو تسجيل أعلى حصيلة يومية أمس لتتجاوز الـ1000 حالة إصابة. مؤكدا أن مصر تشهد حاليًا فترة ذروة جائحة كورونا، لذا أمامنا طريقان هما إما دخول عدد الإصابات بطريق "المستعرض" أي ثبات عدد الإصابات المسجلة يوميا لمدة معينة "ثبات المنحنى الوبائي، ثم بداية نزول المنحنى بتسجيل عدد أقل.

وأضاف عمر : أما الطريق الثاني فهو الوصول لذروة المنحنى الوبائي وتسجيل عدد إصابات أقل دون المرور بمرحلة "ثبات الأرقام"، وبعدها نصل للحالات الفردية ثم انحدار المنحنى الوبائي والوصول لصفر إصابات.

Facebook Comments