نشرت وكالة رويترز تقريرًا عن أسواق السندات المصرية، والتي انهارت بصورة كبيرة بعد الإقبال المتزايد عليها من قبل المستثمرين الأجانب خلال الأعوام الأخيرة، الأمر الذي جعلها عمودًا رئيسيًّا يعتمد عليه نظام الانقلاب في تحسين صورته الاستثمارية.

وقال تيموثي قلدس، من معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: “الواقع هو أن مصر كوجهةٍ للاستثمار الأجنبي في السنوات القليلة الماضية لم تكن جذابة إلا فيما يتعلق ببيع الدين قصير الأجل، بفضل تقديم أعلى أسعار الفائدة في السوق”.

وتابع أن حكومة الانقلاب تحتاج لتدبير من ستة إلى سبعة مليارات دولار في السنة المالية القادمة، وفقًا للمحللين، ومع نقص التفاصيل فيما يخص الانخراط مع صندوق النقد بعد نوفمبر، فإن ذلك يعني أن أفضل الأوقات للمستثمرين ربما ولّت.

وفي أغسطس الماضي، بلغت حيازات الأجانب من أدوات الدين الحكومية شاملة الأذون والسندات 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 31 مليون دولار فقط في 2015.

قال راي جيان، رئيس ديون الأسواق الناشئة في (أموندي): إن لدى مصر احتياجات تمويلية كبيرة، وهو ما قد “ينطوي على تحد دون ترتيب خاص مع صندوق النقد”.

وفي تقرير له مؤخرًا، رصد مؤشر “رفينيتيف” أن السندات إصدار 2049 نزلت بواقع 3.1 سنت إلى 106.1 سنت في الدولار، وهو أقل مستوى في شهر، وهبط إصدار 2040 بواقع 1.9 سنت إلى 96.7 سنت في الدولار، بحسب بيانات المؤشر.

وفي العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، حل الضعف بالجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ليجرى تسعير العقود لأجل عام عند 18.36 جنيه للدولار، بينما يبلغ سعر الصرف الفوري 16.26 جنيه.

وكانت حيازات الأجانب من أدوات الدين المصرية ارتفعت إلى 19.3 مليار دولار في يوليو، مقارنة بـ18.9 مليار دولار في يونيو، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، وهو ما يؤكد إصرار العسكر على جعل أدوات الديون هي العصب الرئيسي للاقتصاد بدلًا من الإنتاج والصناعة والزراعة، إلا أنه مع هبوط السندات الدولارية فإن العسكر بات في ورطة حقيقية.

Facebook Comments