نشرت وكالة رويترز تقريرًا، سلَّطت فيه الضوء على الانتهاكات التي قامت بها قوات الاحتلال صباح اليوم بحق الفلسطينيين؛ استمرارًا لسياسة التهجير القسري للاستيلاء على المزيد من الأراضي.

وقال التقرير، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت هدم منازل فلسطينيين قرب جدار عسكري على مشارف القدس، اليوم الإثنين، وذلك رغم احتجاجات وانتقادات دولية.

ودخلت جرافات يرافقها مئات من الجنود وأفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بلدة صور باهر الفلسطينية، التي تقع على مشارف القدس الشرقية في منطقة احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967.

ويخشى الفلسطينيون من أن يكون هدم مبان قرب السياج سابقة يتبعها هدم مماثل في بلدات أخرى، على طول الجدار الذي يمتد لمئات الكيلومترات داخل الضفة الغربية المحتلة وحولها.

والهدم هو أحدث حلقة في جدل مطول بشأن مستقبل القدس التي يستوطن بها أكثر من 500 ألف إسرائيلي، ويسكنها نحو 300 ألف فلسطيني.

واجتازت القوات الإسرائيلية قطاعًا من السلك الشائك بالجدار في صور باهر تحت ستار الظلام، في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، وبدأت في إبعاد السكان عن المنطقة.

وشرعت جرافات وحفارات آلية في هدم منازل على جانبي الجدار، فيما أعدت قوات أمن الاحتلال مبنى تحت الإنشاء من تسعة طوابق للهدم.

وقال حمادة حمادة، وهو رئيس لجنة الدفاع عن وادي الحمص، المنطقة التي تجري فيها عمليات الهدم، إنهم بدءوا منذ الثانية صباحًا إخراج السكان بالقوة، ويقومون بزرع متفجرات لتدمير البنايات.

وكانت المحكمة العليا التابعة للاحتلال الإسرائيلي قد قضت، في يونيو، بأن المباني تنتهك حظرًا للبناء بالمنطقة، وانتهت يوم الجمعة مهلة مُنحت للسكان لهدم المباني التي يشملها الحكم، أو أجزاء منها.

وقال بعض السكان، إن المباني تقع في مناطق تديرها السلطة الفلسطينية التي تمارس حكمًا ذاتيًّا محدودًا في الضفة الغربية المحتلة.

وقال طارق الوحش (37 عاما) بصوت متقطع، بسبب دوي هدم جرافة لمنزله المؤلف من ثلاثة طوابق والذي لم يكتمل بناؤه بعد: ”بَنيتُ هذا البيت حجرا حجرا.. كان حلمي أسكن فيه”.

وأضاف ”حصلت على كل التراخيص اللازمة“ من السلطة الفلسطينية واعتقدت أنني كنت أفعل الصواب.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان: إن 700 شرطي و200 جندي يشاركون في العملية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية: إن الفلسطينيين سيشتكون للمحكمة الجنائية الدولية من عمليات الهدم في صور باهر.

وأضاف ”مجلس الوزراء يستنكر هذا العدوان الخطير واستمرار سياسة التهجير القسري للمقدسيين من بيوتهم ومن مناطقهم، وهذا يقع في خانة جريمة الحرب وجريمة ضد الإنسانية”.

الوضع السياسي الجغرافي لبلدة صور باهر معقد، إذ تقع أجزاء من البلدة مترامية الأطراف داخل الحدود البلدية للقدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل، بينما تقع أجزاء أخرى خارج الجدار في الضفة الغربية، لكن بعض أجزاء البلدة تقع في المنتصف، خارج حدود القدس مباشرة لكن في الوقت نفسه على الجانب الإسرائيلي من الجدار. ويقول مسئولون فلسطينيون إن بعض المباني المهددة تقع في مناطق تحت إدارتهم.

وأصدرت منظمة التحرير الفلسطينية بيانًا أثناء الاستعداد للهدم، يتهم المحكمة الإسرائيلية بالسعي إلى إرساء سابقة تمكن القوات الإسرائيلية من هدم العديد من مباني الفلسطينيين الواقعة بالقرب من الجدار.

ودعا جيمي مكجولدريك، منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية، ومسئولون آخرون بالمنظمة، السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي إلى وقف خطط الهدم. وقالوا إن 17 فلسطينيا معرضون للتشرد نتيجة لخطط تسوية عشرة مبان بالأرض، بما في ذلك عشرات الشقق.

وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا يقول ”استمرار هذه السياسة يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين والسلام الدائم“.

 

Facebook Comments