حذّرت وكالة “رويترز” من عودة السوق السوداء للدولار الأمريكي في مصر، جراء تفشي فيروس كورونا.

ونقلت الوكالة، في تقرير لها ترجمته “الحرية والعدالة”، عن ثلاثة مصرفيين ورجال أعمال، الاثنين، قولهم إن سوقا سوداء صغيرة بالجنيه المصري عادت إلى الظهور خلال الأيام القليلة الماضية؛ بسبب تأثير كورونا على المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد.

وأضاف الخبراء أن بعض الصفقات غير الرسمية كانت تتم بسعر 16.15 جنيه للدولار، مقابل 15.75 جنيه عرضتها مكاتب صرف العملات والبنوك.

وأعلنت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، الأحد، عن أن مصر سجلت حتى الآن 327 إصابة بفيروس كورونا بينها 14 حالة وفاة.

وكانت الحكومة قد علقت، الأسبوع الماضي، جميع الرحلات التجارية تقريبًا في محاولة للسيطرة على الانتشار، مما أدى إلى تدمير صناعة السياحة الحيوية التي حققت 12.5 مليار دولار في عام 2019.

وانخفض عدد سفن الحاويات التي تمر عبر قناة السويس بنسبة 7.3% في فبراير الماضي، وهو مؤشر على أن الفيروس التاجي يضعف التجارة العالمية، حسبما ذكرت صحيفة المال اليوم الاثنين.

ونقلت الوكالة عن خبراء اقتصاد قولهم: إن تجارة السندات المصرية السريعة في التعاملات مع شركات الخزانة المصرية قد تباطأت خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث سحب المستثمرون الأجانب الدولار من مصر.

ومع ذلك، ومع وجود احتياطيات أجنبية بقيمة 45.51 مليار دولار حتى نهاية فبراير، تمتلك مصر مستودع أسلحة لدعم العملة، التي فقدت قيمة ضئيلة في الأسواق الرسمية منذ اندلاعها مقارنة بعملات دول الأسواق الناشئة الأخرى مثل روسيا وتركيا وجنوب إفريقيا.

وقال مكتب نعيم للسمسرة، في تقرير له الاثنين، إن سعر الدولار بلغ 16.10 – 16.15 جنيه في السوق الموازية، إلا أن التداول كان ضعيفًا جدًا مع تأجيل المستوردين للطلبات.

وأضاف التقرير أن “البنوك بدأت في تقنين مخزوناتها من العملات الأجنبية (مع إعطاء الأولوية لواردات الضروريات) تتكيف مع انخفاض التدفقات من السياحة وتدفقات الأموال الساخنة إلى الخارج”.

وتابع نعيم: “مع توقع زيادة جفاف السيولة بين المصارف (النقد الأجنبي) في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يسد (البنك المركزي) العجز بشكل متقطع من خلال بيع الدولار للبنوك”، مضيفا أنه يتوقع انخفاض الاحتياطي الأجنبي بمقدار 1-1.5 مليار دولار في الشهر.

وأصدر المكتب، الثلاثاء، تصحيحا لمذكرته قائلا: إنه لا توجد سوق عملة موازية  وأوضحت الوكالة أن البنك المركزي يدير العملة عن كثب، ويضغط في بعض الأحيان على البنوك لكي لا يدعها تضعف.

وقال مكتب صرافة في وسط القاهرة، الاثنين، إن تجارة التجزئة توقفت بشكل شبه عام في الأسابيع القليلة الماضية، مع تراجع الطلب على أي من الدولار أو الجنيه.

وقال مصرفي مصري، في مصرف حكومي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “الحكومة تملك بعض الأدوات للتعامل مع هذا الأمر”.

وأضاف أن إحدى الخطوات التي تم اتخاذها بالفعل هي إصدار البنوك شهادات إيداع لحسابات الجنيه المصري، بفائدة مضمونة بنسبة 15% على مدى فترة محددة لردع الناس عن التحول إلى حيازات الدولار.

وقال مصرفي استثماري آخر: إن زملاءه طلبوا من مصرف حكومي دولارا كاختبار، مضيفا أنه “طلب منهم الانتظار 48 ساعة لكنهم حصلوا على ما طلبوه، ولكن ليس قبل بعض المفاوضات حول الكمية.

وفى خطوة أخرى لردع “الدولرة”، طلب البنك المركزي، الاثنين، من البنوك التجارية خفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى نقطة مئوية واحدة فوق سعر الفائدة على الودائع بين البنوك فى لندن (ليبور) عن النقطة المئوية السابقة ونصف نقطة مئوية .

Facebook Comments