كشفت وكالة رويترز البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن أن نظام الانقلاب واصل سياسة الاقتراض من الخارج، وذلك باللجوء إلى المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة؛ وذلك لدعم توفير السلع الأساسية.

وأشارت الوكالة إلى أن وزارة الاستثمار في حكومة الانقلاب، وقَّعت اتفاقية مع المؤسسة للحصول على 3 مليارات دولار لدعم سلع أساسية كالبترول ومنتجاته والقمح والمواد التموينية والغذائية وسلع أخرى، مشيرة إلى أن إجمالي ما حصل عليه نظام الانقلاب من المؤسسة حتى عام 2017 بلغ نحو 6.974 مليارات دولار، وأن معظم التمويل كان للنفط الخام والمشتقات النفطية، حيث تم التركيز على متطلبات الهيئة المصرية العامة للبترول.

ولفتت الوكالة إلى أن تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي المصري الصادر في سبتمبر الماضي، كشف عن أن الدين الخارجي للبلاد قفز إلى 79 مليار دولار، بنهاية السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في 30 يونيو الماضي.

وقالت الوكالة- في تقرير لها مؤخرًا- إن نظام الانقلاب يدَّعي سداده التزامات خارجية بأكثر من 40 مليار دولار في عامين، رغم أن ديون مصر ارتفعت خلال تلك الفترة، مما يعني أن السيسي يستدين لسداد الديون.

وأضافت الوكالة أن حكومة الانقلاب لم تذكر أي تفاصيل عن هيكل تلك الالتزامات، أو مواعيد سدادها بالتحديد، الأمر الذي يعني أنه يحاول إلهاء المصريين عن مشكلة الديون التي تفاقمت تحت الحكم العسكري.

ولفتت الوكالة البريطانية إلى أن الاقتصاد المصري يعاني نتيجة عزوف السياح والمستثمرين، وهما المصدران الرئيسيان للعملة الصعبة. وتنفذ حكومة الانقلاب منذ 2016 برنامجا شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم للكهرباء والمواد البترولية؛ سعيًا لإنعاش الاقتصاد ودفعه في مسار النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية، إلا أن ذلك لم يكن كافيا، مما دفع حكومة السيسي لفرض المزيد من الأعباء على المصريين، ومواصلة الاستدانة من الخارج.

Facebook Comments