نشرت وكالة رويترز تقريرًا، رصدت فيه الأوضاع التي شهدتها شوارع مصر خلال يوم أمس الجمعة، حيث أشارت إلى أن نظام الانقلاب أغلق كافة الشوارع والطرق المؤدية إلى الميادين الرئيسية، ما يوضح خشيته من زحف المصريين إليها، بالتزامن مع الدعوات التي تم إطلاقها على مدار الأيام الماضية.

وأشارت الوكالة إلى أن شرارة الاحتجاجات بدأت يوم الجمعة 20 سبتمبر بالقاهرة ومدن أخرى، عقب انتشار دعوات على الإنترنت إلى التظاهر بعد فضائح الفساد التي طالت قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وجنرالات الجيش.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية، إن شرطة الانقلاب أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات التي انطلقت في جزيرة الوراق بالقاهرة، وكانوا يرددون ”ارحل يا سيسي“، وقالت مصادر أمنية إن محتجين تجمعوا في محافظات جنوب مصر، لكن الشرطة فرقتهم وأطلقت وابلًا من الخرطوش والقنابل المسيلة للدموع.

وتابعت الوكالة أنه لم تقع أي احتجاجات في ميدان التحرير، قلب الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011، لأن قادة العسكر أغلقوا كل الطرق المؤدية إلى هناك، لافتة إلى أن قوات أمن الانقلاب كثّفت وجودها في الميادين الرئيسية بالمدن الكبرى، كما أن عناصر الشرطة في ملابس مدنية ركزوا على فحص الهواتف المحمولة لركاب السيارات والمارة بحثا عن محتوى سياسي، واستمرت عمليات التفتيش من هذا النوع على مدار الأيام الثلاثة الماضية.

وكثّفت شرطة الانقلاب وجودها حول ميدان التحرير وفي بعض التقاطعات بوسط المدينة، ونشرت مركبات مزودة بمدافع مياه، وأغلقت كثيرا من المتاجر وعددًا من محطات المترو الرئيسية، وعند جامع الفتح بالقاهرة- الذي انطلقت منه مظاهرات في 2011- وقف عشرات من أفراد الشرطة الملثمين الذين حملوا بنادق، بعضهم بالزي الرسمي والبعض الآخر بملابس مدنية، قرب بوابة الخروج من الجامع مع انتهاء الصلاة.

وهناك ما لا يقل عن 20 مركبة تابعة لقوات الأمن متوقفة حول المسجد أو تقوم بدوريات على مقربة، كما أغلقت الشرطة منطقة خارج مسجد سيدي بشر في الإسكندرية، وقال شهود إنها أغلقت أيضًا ميدانًا في مدينة السويس المطلة على البحر الأحمر، حيث تجمع متظاهرون يوم السبت.

ومنذ الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة الماضي، شنَّت سلطات الانقلاب حملة اعتقالات قالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها أسفرت عن اعتقال ما يقرب من ألفي شخص.

وعن المظاهرات التي ادعى العسكر أنها مؤيدة لقائد الانقلاب، قالت رويترز إن مراسليها رصدوا حافلات تنقل أشخاصًا، بينهم موظفو شركة من القاهرة ومدن أخرى إلى التجمع، حيث لوَّحت الحشود بأعلام مصر ورفعوا صورا للسيسي، وقالت شركة الدلتا للسكر- وهي شركة حكومية- إنها نقلت عمالًا بحافلات من مصنعها في دلتا النيل ومقرها في القاهرة.

وتابعت رويترز أن احتجاجات الأسبوع الماضي أثارت قلق المستثمرين، وأدت إلى ظهور حملة لتأييد السيسي في وسائل الإعلام المصرية التي تخضع لرقابة صارمة، والتي حاولت تشويه سمعة محمد علي والمعارضة.

Facebook Comments