في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من ارتفاعات متتالية في الأسعار على مختلف الأصعدة، ومع انهيار قدراتهم الشرائية، سلطت وكالة “رويترز” البريطانية- في تقرير لها اليوم- الضوء على إعلان البنك المركزي عن أن معدل التضخم الأساسي تراجع إلى 7.94 بالمئة على أساس سنوي في نوفمبر، مقارنة بـ8.86 بالمئة في أكتوبر الماضى.

وقالت الوكالة، في تقريرها، إن تلك المعدلات لا تتضمن سلعًا مثل الفاكهة والخضراوات؛ بسبب التقلبات الحادة في أسعارها، حيث شهدت أسعارها ارتفاعات بنسبة تجاوزت 40% على مدار الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن تلك النسبة التي يعلنها نظام السيسي للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية التي أوقعوا مصر بها، تأتي بالتزامن مع صراخ المصريين الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

وأكدت الوكالة أن التضخم قفز بعد أن قرر نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحرير الجنيه في نوفمبر 2016، ليبلغ مستوى قياسيًّا، مرتفعًا في يوليو 2017 بفعل تخفيضات دعم الطاقة.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وقال البنك، إن زيادة أسعار الخضراوات الطازجة التي بدأت منذ يونيو الماضي، نتيجة الآثار غير المباشرة لإجراءات ضبط المالية العامة للدولة، وصدمات عرض متعلقة بالبطاطس والطماطم، أسهمت في زيادة معدلات التضخم العام خلال الأشهر الماضية.

وسجل المعدل السنوي للتضخم العام 17.7% في أكتوبر، مقابل 16% في سبتمبر، كما سجل المعدل الشهري للتضخم العام 2.6%، بينما سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 8.9% مقابل 8.6%، مما أدى لاستمرار اتساع الفارق بين التضخم السنوي العام والأساسي منذ يونيو 2018.

وأكّد البنك المركزي أن المعدل الحالي للتضخم العام لا يتسق مع مستهدفاته التي أعلنها مسبقًا والمحددة بـ13%، بزيادة أو نقصان 3% في الربع الأخير من العام الحالي. وسجلت أسعار الخضراوات ارتفاعًا بمعدل 13.89% للشهر الخامس على التوالي.

Facebook Comments