علقت وكالة “رويترز” على بيان الجيش الصار أمس الثلاثاء بشأن ما يحدث في سيناء، والذي أشار إلى قتل 59 وصفهم بأنهم تكفيريون شديدو الخطورة، بينما تشير عدة تقارير إلى أن هناك أبرياء كُثر يقعون نتيجة الاشتباكات التي تجري هناك.

وقالت الوكالة إن البيان تشوبه العديد من الشكوك؛ حيث لم يذكر متى قُتل هؤلاء على وجه الدقة، ولم يتضمن أيضا أسماء القتلى أو الجماعات التي ينتمون إليها، مشيرا إلى أن ذلك هو السمة الرئيسية لكافة البيانات التي تصدر عن الجيش من إطلاق العملية الأمنية في فبراير العام الماضي للقضاء على أعضاء تنظيم داعش الذين ينشطون في المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي تعهد مرارا وتكرارا بهزيمة المتشددين في سيناء واستعادة الأمن بعد سنوات من الاضطرابات، لكنه فشل في ذلك طوال تلك الفترة، كما أن اعتماد المتشددين على أسلوب حرب العصابات صعب المهمة.

ومؤخرا نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالت فيه إن نظام الانقلاب أخفق في حماية حرية التعبير، والأقليات، إلى جانب انتهاكات في شبه جزيرة سيناء التي مزقتها الصراعات.

وذكر التقرير أن نظام الانقلاب أغلق أكثر من 100 وسيلة من وسائل الإعلام عبر الإنترنت، بالاضافة إلى حجب أكثر من 400 موقع، أغلبها مواقع إخبارية مستقلة تبث من مصر وحاصلة على تراخيص من الدولة، وجمدت أصولا تابعة لنشطاء، وذلك بهدف التعتيم عن ما يحدث في سيناء.

وقال ستيفن مسينيرني، مدير مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط: إن منع السلطات المصرية (الانقلابية) وصول مراقبين أمريكيين إلى شبه جزيرة سيناء يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على التصدي للجماعات المسلحة هناك، كما أنه يكشف رغبة السيسي في إخفاء إخفاقاته في مواجهة الجماعات المتشددة في سيناء، ويؤكد عدم استغلال نظام الانقلاب للدعم الأمريكي المقدم له، وربما يكون قد أنفقه في أوجه أخرى.

Facebook Comments