نشرت وكالة “رويترز” البريطانية تقريرًا عن الأوضاع الاقتصادية في مصر، وخاصة ما يتعلق بتأثيراتها على الظروف الاجتماعية وتكاليف الزواج التي ارتفعت بصورة كبيرة، مما زاد من معدلات العنوسة، وتراجع معدلات الزيجات وفق تقارير رسمية صادرة عن نظام الانقلاب.

وتابعت الوكالة أن بيانات حكومة الانقلاب، التي يقودها الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، تقول إن عدد الزيجات في ربوع البلاد تراجع بنحو 3% في العام 2017، ويبدو أن جانبًا كبيرًا من هذا يرجع إلى ارتفاع التكاليف.

ونقلت الوكالة أن إحدى الفتيات تُدعى نادية محمد سالم، قررت الادخار لزفافها قبل فترة طويلة من خطبتها، غير أن أعباء الزواج كانت أكثر إرهاقًا بكثير مما تصورت عندما خطبها زوجها قبل نحو عام، حيث قالت نادية البالغة من العمر 30 عاما: “كل شيء كان باهظ الثمن، وكنت أشعر بالتوتر والقلق”.

وأنفقت نادية هذا العام حوالي 80 ألف جنيه (4500 دولار) على ما يسمى بـ”الجهاز” فقط، الذي يتألف من أدوات المطبخ وغيرها من الأغراض التي تشتريها العروس قبل الزفاف، ورغم المساعدة التي تلقتها من أسرتها، فقد كان عليها أن تدخر لسنوات.

وقالت الوكالة، إنه في يوم عقد قران “نادية” في نوفمبر، اكتفت هي وزوجها باحتفال صغير في الشارع بدلا من ترتيب حفل تقليدي، وخلال الزفاف بعد أسبوع من ذلك، ارتدت فستانا مُستأجرا، وتجمع الزوجان مع عدد من الأقارب في حديقة حيث اكتفوا بالتقاط بعض الصور.

وعبرت نادية عن أملها في أن يكون العبء المالي للزواج أقل على أطفالها، وقالت إن أنجبت بنتا، آمل أن تكون الأمور أسهل بالنسبة لها، أريدها أن تشتري كل ما ترغب فيه.

وأشارت الوكالة إلى أن الإجراءات الاقتصادية القاسية التي أقرها نظام الانقلاب، وشملت خفض قيمة العملة في أواخر 2016، تسببت في زيادة حادة في الأسعار، لا سيما أسعار السلع المستوردة التي يعتمد عليها الكثيرون لتجهيز منازلهم للزواج.

وقالت رانيا سالم، الأستاذ المساعد بقسم الاجتماع في جامعة تورونتو: إن “أسعار كل الضروريات المرتبطة بالزواج ارتفعت وسترتفع، مضيفة: “لذلك أتوقع أن تطول فترات العزوبية أو الخطوبة أكثر وأكثر”.

وقالت رانيا: إن متوسط تكلفة الزواج في 2012 كانت 61 ألف جنيه مصري، في ذلك الحين كان سعر الدولار يبلغ نحو 6.15 جنيه، مقارنة مع حوالي 18 جنيهًا للدولار حاليا.

Facebook Comments