قالت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم إن الإقصاء المستمر من قبل نظام السيسي لمن أعلنوا عزمهم منافسته في مسرحية الانتخابات جعلت قائد الانقلاب هو الشخص الوحيد الذي يترشح الأمر الذي جعل تلك المسرحية أشبه بكابوس نتيجة زيادة السخط الشعبي عليه، من جانب وخوفه من حدوث انقلاب عليه من جانب آخر.

ولفتت الوكالة إلى انسحاب خالد علي من المسرحية وذلك بعد يوم من اعتقال على أبرز منافسي السيسي المحتملين وهو الفريق سامي عنان رئيس الأركان الأسبق، ومن قبله إزاحة الفريق أحمد شفيق بعد تهديده والضغط عليه، وأيضا العقيد أحمد قنصوة الذي أصدر قضاء العسكر حكما بسجنه 6 سنوات.

وقالت الوكالة إن السيسي لن يجد أي منافسة تذكر خلال مسرحية الانتخابات المقررة على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس، ولن يجد أيضا ناخبين، في ظل الغضب الذي سيطر على الشارع المصري بسبب قمع السيسي لأي أصوات تعارضه، وأيضا فشله في مختلف الملفات داخليا وخارجيا.

وأشارت الوكالة البريطانية إلى تصريحات خالد علي والتي قال فيها مساء الأربعاء إنه لن يخوض مسرحية الانتخابات معللا ذلك بما تعرض له أعضاء حملته من ترهيب ووصف العملية الانتخابية بأنها فاسدة، مضيفا: “اليوم نعلن قرارنا بأننا لن نخوض هذا السباق الانتخابي، ولن نتقدم بأوراق ترشحنا في سياق استنفد أغراضه من وجهة نظرنا قبل أن يبدأ”.

وسخرت الوكالة من الإجراءات التي يتخذها السيسي ونظامه ضد أي مرشح وذلك في الوقت الذي تعهدت فيه الهيئة المسئولة عن مسرحية الانتخابات بضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.

وأمس الثلاثاء، احتجزت سلطات الانقلاب الفريق عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بحجة وجود مخالفات تتعلق بإعلانه الترشح لمسرحية الانتخابات الرئاسية، متهمة إياه بأنه أعلن الترشح دون الحصول على موافقتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له، وأعلنت حملته توقفها حتى إشعار آخر.

وقال سمير نجل عنان إن داخلية الانقلاب داهمت منزل الأسرة في وقت متأخر مساء الثلاثاء، وأضاف: “أخذوا كل اللي لقوه في المكتب عنده، قعدوا لغاية الساعة واحدة صباحا وشوية”.

وقالت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء إن القبض على عنان “هجوم صارخ” على حرية التعبير والمشاركة السياسية، مضيفة أن عنان واحد من بين عدد متزايد من المرشحين منهم من اعتقل أو أدين بتهم ملفقة من سلطات الانقلاب.

Facebook Comments