تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما كتبته زوجة الشهيد عاطف شنشن، الذي فاضت روحه مؤخرًا بعد اعتقاله وإخفائه قسريًا لمدة 4 أيام داخل مركز شرطة دمياط، حيث حرموه من الطعام والعلاج رغم علمهم بمرضه، وتركوه في غيبوبة السكر لأكثر من يوم رغم استغاثات رفقائه المعتقلين، لتصعد روحه الطاهرة شاهدة على إجرام الظالمين.

وكتبت زوجة الشهيد تنعي زوجها بكلمات دامعة: “زوجي وحبيبي وقرة عيني ونقطة ضعفي، احتسبتك شهيدا عند الله وهذا عزائي الوحيد، ولا أقول إلا ما يرضي ربي، إنا لله وإنا إليه راجعون. عرفت الآن معنى كلمة ماذا كان بينك وبين الله عز وجل حتى يرزقك الشهادة وحتى يزرع الله حبك في قلوب كل هؤلاء البشر”.

وتابعت: “الجميع حزين على فراقك من عرفك ولو ليوم واحد، كنت لنا نعم الزوج ونعم الأب ونعم الابن، دائما ما كنت أقول لك إني على يقين أن الله سيفتح عليك لبرك بوالديك، فكان فتح الله عليك عظيما”.

وأضافت: “حرمت من وداعك وداعا يليق بك، كنت أتمنى أن أرى وجهك المنير وابتسامتك الحانية، لكني حرمت حتى من هذا الحق، كانت جنازتك عرسًا تُزف فيه إلى الجنة، يا ليتني كنت أعلم أن في بيتي شهيدًا”.

واستكملت: “أكتب إليك هذه الكلمات ولا يعلم بحالي إلا الله، ولكنه لا يخفى عليك.. كنت تعلم عني ما لا أعلمه عن نفسي، وأقرب وأحب إليّ من نفسي، فاللهم ارزقني ثباتًا وعونًا من عندك يا كريم يتعجب له أهل السماء والأرض، وأعني على إخبار بناتي، وهون عليهن، واربط على قلوبهن يا رحمن يا رحيم”.

واختتمت قائلة: “اللهم اكتبه عندك من الشهداء، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا، وارزقني شفاعته يا رب العالمين، جزى الله خيرًا كل من جاءني معزيًا فو الله كانوا أفواجًا أفواجًا، ولا حرمني الله صدق إخوتكم، وانتقم يا رب ممن ظلمنا فأنت المنتقم العدل وأنت حسبنا ونعم الوكيل”.

كان عدد من المنظمات الحقوقية قد وثق استشهاد المعتقل عاطف شنشن، يوم السبت 13 أكتوبر 2018، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وظروف الاحتجاز غير الآدمية، بقسم شرطة دمياط، بعد اعتقاله وتعرضه للإخفاء القسري لمدة 4 أيام، بعد القبض التعسفي عليه يوم 9 أكتوبر 2018، قبل نقله للمستشفى بعد 11 ساعة من تدهور حالته الصحية، حيث إنه مريض بالسكر، وتوفى بالمستشفى.

شاهد تفاصيل استشهاد عاطف شنشن

فيسبوك