كتب أحمدي البنهاوي:

"مصر الشريك الأمني الأهم لإسرائيل في المنطقة"، هي الكلمة المفتاح لزيارة رئيس "الكونجرس اليهودي العالمي" -الاتحاد الأكبر للمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة- للقاهرة، للقاء قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ليتداولا ترتيبات زيارة الأخير المرتقبة للولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فضلا عن العلاقات الآمريكية والانقلابيين في مصر.

ويعزز استقبال عبدالفتاح السيسي لـ"رونالد لاودر" رئيس ما يسمى بـ"الكونغرس اليهودي العالمي"، لقاءات سابقة للسيسي مع وفد كبير من المنظمات اليهودية الأمريكية، مطلع مارس الجاري، قال مكتب السيسي إنه "من أجل تعزيز العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة".

فضلا عن تصريحات دافئة متكررة ولقاءات أكثر دفئا بين سفير الكيان الصهيوني وقادة الكيان عموما و"السيسي" وخارجيته ممثلة في الانقلابي سامح شكري، لا ينفع عنها تصريح أخير قبل يومين لسفير دولة الكيان، اعتبر فيه أن "العلاقات الوطية بين "السيسي – نتنياهو" قائمة على الثقة، فكان رد سفير الانقلاب حازم خيرت في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر مشترك، واصفا "السلام الحالي الذي يجمع بين اسرائيل ومصر بالمستتب والمستقر".

اليهود والإرهاب
واعتبر مراقبون أن حديث السيسي ورئيس الكونجرس اليهودي كان متوقعا مركزا على "الإرهاب" و"الشراكة الأمنية"، فقال السيسي موضحاً أهمية الزيارة أنها تتمثل في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودفعها نحو آفاق أرحب، في ضوء ما يكتنف المنطقة من تحديات كبرى، على رأسها خطر الإرهاب وانتشار الأزمات السياسية والأمنية"، حسب بيان صادر عن مكتب السيسي.

وأضاف البيان أن اللقاء تناول فضلا عن العلاقات المصرية الأمريكية، قضايا منطقة الشرق الأوسط، و"القضية الفلسطينية".

حتى الحضور الأمني كان علامة على دلالات اللقاء وكلمته المفتاحية، بعدما ضم إلى جوار السيسي رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، وإلى جوار "لاودر" مستشاره ثائر مقبل.

واقتبس "السيسي" أثناء اللقاء كلمة السفير الكيان الصهيوني في مصر "الثقة" فقال إن "العلاقات المصرية الأمريكية وثيقة وممتدة وذات طبيعة استراتيجية"، داعيا إلى تعزيزها على كافة الصعد.

بالمقابل أكتفى رئيس الكونجرس الامريكي بقوله إن "الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الأول من أبريل ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تكتسب أهمية"، بحسب البيان.

غير أن السيسي جدد خلال اللقاء زعمه قيام الحل العادل على "دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية"، لائكا مطالب سبق وأن رفضها نتياهو في أول لقاءاته بترامب والمتعلقة ب"حل الدولتين".

غير أن لاودر أثنى على السيسي لدى حديثه عن الحفاظ على "الدولة الوطنية" –مصطلح يسوقه يجد لدى قادة الولايات المتحدة ارتياحا بعدم عودة الديمقراطية التي تأتي بالإسلاميين- فعبر رئيس الكونجرس اليهودي العالمي عن "التقدير الكبير في الولايات المتحدة لجهود مصر في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، فضلا عن محاربة الأفكار المتطرفة".

وفد المنظمات
وفي 1 مارس، استقبل السيسي بنفس الكيفية وفود المنظمات اليهودية ومنها مستشار رئيس الكونجرس اليهودي -المؤسسة في 1936- وأيضا تناول اللقاء التعاون بين الولايات المتحدة والمصر من حيث التعاون والارتقاء من أجل الوصول إلى مرحلة جديدة من التغيرات الدولية والإقليمية وخاصة مواجهة الإرهاب في المنطقة, وللحديث أيضا عن الزيارة مرتقبة للسيسي إلى واشنطن قريبا, وبطبيعة الشراكة الأمنية أمتد اللقاء مع المنظمات اليهودية الأمريكية لمناقشة تطورات منطقة الشرق الأوسط  وخاصة الأوضاع التي تتعرض لها سوريا وليبيا ودور الولايات المتحدة الأمريكية من "أجل إنهاء الأزمة" في الشرق الأوسط، بحسب بيان مكتب السيسي.

فضلا عن امتداد اللقاء لتعزيز عملية السلام بين الجانب الفلسطيني والكيان الصهيوني ويكون هذا السلام عادل وشامل لكلا الطرفين وإنهاء الصراع في اقرب وقت ممكن وإفساح المجال من أجل تحقيق وتعزيز الاقتصاد والأوضاع الاجتماعية لكلا الشعبين يقصد اليهودي والفلسطيني.

أصل الخيانة
وقبل أيام، حضر السفير الإسرائيلي في مصر "ديفيد جوفرين"، حفل زفاف حفيد الرئيس المصري الأسبق "جمال عبدالناصر".

وتداول مغردون مقطع فيديو نشرته صفحة «رابطة المصريين في (إسرائيل)»، مقطع فيديو، تظهر فيه «منى جمال عبدالناصر»، كريمة الرئيس الأسبق «جمال عبدالناصر»، وهي ترقص على أغنية شعبية في مناسبة عائلية، كان مدعوًا إليها السفير الإسرائيلي في مصر.

وظهرت «منى»، وهي أرملة «أشرف مروان» مدير مكتب الرئيس الأسبق «أنور السادات»، والمتهم بانه كان جاسوسا لصالح (إسرائيل)، وهي تتمايل على أغنية شعبية، في حفل زفاف نجلها «أحمد» بفيلا الأسرة بالقطامية، بحضور السفير الإسرائيلي.

وظهر في الحفل العديد من الشخصيات المقربة من العائلة، ومن بينهم الفنانة «ليلى علوي»، والمخرجة «إيناس الدغيدي»، بحسب صحف مصرية.

وسبق أن اتهمت منى عبدالناصر المخابرات الإسرائيلية بالضلوع في اغتيال زوجها أشرف مروان في لندن.

وقالت إنه أسرّ إليها قبل 9 أيام من الحادث أن "عناصر تصفية كانت تطارده، وأن جهاز الموساد الإسرائيلي هو الذي يسعى لقتله".

في الوقت الذي قالت فيه تقارير صحفية إسرائيلية، إن "مروان" كان يعمل لحساب لاستخبارات الإسرائيلية، وأمدها معلومات وصفها مسئولون إسرائيليون بأنها لا تقدر بثمن.

Facebook Comments