أثار حديث نائب وزير تعليم الانقلاب بإلزام المعلمين في المدارس بارتداء الزي الموحد حالة من الجدل، خاصة بعد بدء تطبيقه في محافظة الوادي الجديد، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول أولويات المنظومة التعليمية.

وكان نائب وزير تعليم الانقلاب محمد عمر، قد كشف عن ضوابط جديدة لأزياء المعلمين ومكياج المعلمات في المدارس.

وذكر عمر، في مداخلة عبر قناة تلفزيونية محلية، أن “الحديث يدور حول مساع لوضع ضوابط جديدة تنظم مظهر المعلمين والمعلمات، وذلك بإعداد تعميم يضع مواصفات للأزياء بما في ذلك الألوان وتناسقها”. وشدد على أن “الأمر سيكون مثل المعمول به في جميع المؤسسات الأخرى”، لافتا أيضا إلى أن “كل محافظة سيكون لها مواصفاتها الخاصة بهذا الشأن”.

وتطرق إلى مكياج المعلمات، مشيرا إلى أن “هذا الأمر سيرد في التعميمات الجديدة التي ستصدر في الفترة المقبلة، وأن الأساس سيعتمد على مبدأ المقبول والمنفر”. وأضاف “من غير المقبول وضع المكياج بشكل مبالغ فيه، وهناك أعمار معينة مثل المرحلة الثانوية تتطلب تنظيم الأمور بالاحتشام ورفض الملابس القصيرة، وتجربة المدارس اليابانية نجحت فيها التجربة”.

ولفت إلى أن “المعلمين والمعلمات قدوة للتلاميذ، وأن مثل هذا الإجراء ستكون له إيجابيات تربوية”، مؤكدا أن “الحرية الشخصية للمدرسين والمدرسات تكون بعد الخروج من العمل”.

استفزاز

من ناحيته، وصف الأمين العام لنقابة المعلمين المستقلة، حسين إبراهيم، سعي الوزارة لتطبيق الزي الموحد بأنه ”استفزاز وإشعال غضب المعلمين، في ظل تجاهل مطالبهم الأساسية من تعديل هيكل الأجور، بعدما باتت الرواتب والمكافآت السنوية على أساس رواتبهم في 2014، رغم زيادة الأسعار وزيادة الأعباء”.

وقال إبراهيم، فى حديث له: إن ”إصلاح أو تجميل شكل المعلمين لا يتمثل في إلزامهم بارتداء زي موحد كونهم ليسوا طلبة صغارًا، إنما ببحث مطالبهم وزيادة رواتبهم بما يسمح لهم بشراء الملابس الجيدة وارتدائها داخل المنظومة التعليمية“، متسائلًا: ”لماذا نتحمل أي تكلفة “بالطو” نرتديه ونحن مجبرون عليه ولم يأتِ بإرادتنا؟“. مضيفا أنه ”في محافظة الوادي الجديد ربما جاء الزي الموحد بسبب الطبيعة القبلية هناك، وتشابه الزي بين المواطنين والمدرسين، حال قدوم لجنة أو مراقبين لارتدائهم جميعًا زيًا موحدًا، من ثم وجب الأمر ارتداء المعلمين في المدارس لزي مخالف، لكن في جميع المدارس لن يكون له جدوى، وإذا ارتدينا البالطو في الشتاء فماذا نرتدي في الصيف؟ وهل قامت الوزارة بتطوير كل شيء ولم يتبقَ سوى شكل المعلم الذي لم يتخذ الوزير الحالي أو نائبه أي قرار في صالح المعلمين، باستثناء الموافقة على بعض الطلبات الخاصة بنقلهم أو ما شابه ذلك؟!”.

وقال إبراهيم  متسائلًا: ”أليس من الإهانة ألا يتجاوز راتب معلم قضى قرابة 20 عامًا في الخدمة 3 آلاف جنيه مصري، هل هذا يليق بنا؟ ثم يطلب منا ارتداء زي موحد، وكأن المشكلة في الزي فقط، وهل ستحل كل المشكلات بعد ارتداء الزي الموحد، فلينظروا لنا ويهتموا بكثافة الفصول التي أصبحت تزيد على 50 و60 طالبًا في الفصل الواحد، بدلًا من الإنفاق على الزي الموحد“.

يأتى هذا فى الوقت الذى قرر فيه وزير الانقلاب، طارق شوقى، إنهاء تعاقد عشرات الآلاف من المعلمين بجميع محافظات الجمهورية. وأنهت الوزارة تعاقداتها مع 36 ألف معلم بجميع المحافظات، فازوا في اختبارات أجريت لهم قبل 4 أشهر، بحسب صحف مصرية.

ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2018/2017، حصلت مصر على المركز 129 في جودة التعليم.

Facebook Comments