in the coastal city of Tripoli to the north of Beirut, Lebanon on October 18, 2019 (Photo by Ibrahim CHALHOUB / AFP)

“ويا ترى الجيش اللبناني لما يقبض على الثائرات هيعملهم كشف عذرية زي أخواتهم المصريات أم القذارة دي عندنا احنا بس؟”، سؤال طرحته إحدى الناشطات المصريات بمرارة، تعليقًا على التظاهرات التي خرجت في بيروت والمناطق اللبنانية، وتطالب برحيل النظام.

واعترف جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي فعليًّا بإجراء كشوف العذرية، في حواره مع أمين منظمة العفو الدولية، بحجة حماية الجيش من مزاعم الاغتصاب التي قد تلحق بالجنود بعد الإفراج عن المحتجزات.

وفي هذا السياق، ربط متفاعلون بين هاشتاجي #السيسي_عرى_مصر و#لبنان_ينتفض، وبين وجود السفيه السيسي على رأس المخابرات الحربية خلال مرحلة ثورة 25 يناير 2011، ومسئوليته عن أمن مصر القومي، كما ذكروه بتهم وجهت إليه بالمسئولية عن قضية كشوف العذرية، واستهداف قواته فتيات بميدان التحرير خلال محطات مختلفة لفعاليات الثورة الأولى “ثورة يناير”.

كشفت ظهرها!

وخلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، الأحد الماضي، قال السفيه السيسي في معرض حديثه عن أسباب أزمة السد: إنه “لولا ثورة يناير لكان موقف مصر التفاوضي أفضل ووصلت إلى اتفاق جيد مع إثيوبيا”، مضيفًا “لكن لما البلد كشفت ظهرها وعرّت كتفها، لو مأخدتوش بالكم هيتعمل أكتر من كده”!.

وفي 27 ديسمبر 2011، أكَّدت محكمة القضاء الإداري أنّ ما ارتكبته المخابرات الحربية التي يقودها السفيه السيسي، بإجراء فحوص كشف العذرية على المعتقلات والمحتجزات فى فض اعتصام مارس، يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون، ومخالفًا للقانون والإعلان الدستوري، ويشكل انتهاكًا لحرمة وجسد الإناث، وعدوانا على كرامتهن وإنسانيتهن، وإلزام القوات المسلحة بعدم إجراء كشف العذرية على الإناث اللاتي يتم احتجازهن أو التحفظ عليهن أو اعتقالهن عند فض المظاهرات.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الجمعة، مقاطع فيديو للاحتجاجات في لبنان، من خلال هاشتاج #لبنان_ينتفض، والذي تم تداوله على نطاق واسع، في أعقاب تزايد الاحتجاجات في لبنان، الجمعة.

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المحتجين في ساحة رياض، في أعقاب خطاب رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، والذي أمهل فيه حكومته 72 ساعة لتقديم إصلاحات تُرضي الشعب اللبناني.

وبدأت الاحتجاجات على نطاق واسع، الخميس، على خلفية قرارات اقتصادية تقضي بفرض ضرائب جديدة، ويطالب المتظاهرون بإقالة الحكومة اللبنانية، ويرددون هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”.

الشعب يريد

لم تنم لبنان وشعبها، ليلة أمس، على وقع تظاهرات عارمة استمرت حتى صباح اليوم، وعمّت جميع المدن اللبنانية من طرابلس شمالا حتى صيدا والنبطية جنوبا، وكلها كانت تحمل عنوانًا واحدًا وهو رفض زيادة الضرائب، والاحتجاج على الوضع المعيشي المتردي، وردد المتظاهرون في مختلف المناطق شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”.

وقد تفجّرت الاحتجاجات عقب قرار الحكومة فرض ضريبة على مكالمات خدمة “الواتس آب” المجانية، ولكن هذا الإجراء لم يكن السبب الوحيد وإن كان هو المفجِّر للأحداث.

فقد كانت الحرائق التي التهمت غابات لبنان قبل يوم وأدت إلى تشريد عائلات من منازلهم، وعجز الحكومة عن مواجهتها؛ بسبب تعطل طوافات إطفاء الحرائق وإهمال الحكومة عملية صيانتها طوال ثلاث سنوات.

وهو ما أطلق موجة غضب شعبي عارم، طُرد بسببها وزير المهجّرين “غسان عطا الله” من وسط الغاضبين، وتبادل المسئولون اللبنانيون المسئولية عن التقصير، ولولا تدخل القوة الإلهية وهطول الأمطار لكانت لبنان قد وقعت في كارثة كبيرة.

جيوب الشعب

الغصب اللبناني تراكم مع إجراءات الحكومة التقشفية بسبب العجز في الموازنة، الذي حاولت الحكومة سده من جيوب الشعب، عبر فرض حزمة ضرائب جديدة، ومع تراجع الليرة اللبنانية أمام الدولار، نفّذت العديد من القطاعات إضرابات متتالية أدت إلى أزمة في المحروقات، وكادت تصل إلى الخبز مع تهديد نقابة المخابز بالإضراب.

وعلى وقع هذا الوضع الاقتصادي الضاغط، تحرك الشارع اللبناني متجاوزًا الاصطفاف الطائفي والمذهبي، وإطار الأحزاب السياسية المشاركة كلها تقريبًا بالحكومة.

وقطع المتظاهرون أغلب الطرق الرئيسية بين المدن اللبنانية، وأغلب طرقات العاصمة بيروت، وتحول وسط بيروت إلى ساحة مواجهة بين المتظاهرين والقوى الأمنية، التي حاولت منع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية وسط بيروت.

وسادت في ساعات الفجر الأولى أعمال شغبٍ وسط العاصمة، مع تحطيم لواجهات المحال التجارية وتكسير ممتلكات عامة، وهاجم المتظاهرون مركزًا للتيار الوطني الحر في طرابلس ومنزلًا لعدد من النواب.

 

 

Facebook Comments