نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مؤتمرا صحفيا بمدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "سجون السيسي مقابر الأحياء".

وتم خلال المؤتمر استعراض 3 تقارير حقوقية حول انتهاكات نظام الانقلاب العسكري في مصر، أولها تقرير الأمم المتحدة بعنوان "أوقفوا التعذيب في مصر"، وتقرير حول انتهاكات سجن العقرب بحق المعتقلين، وتقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" بعنوان "شهادات حول التعذيب في سجون الانقلاب".

وانتقد الدكتور عمرو عادل رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، تواطؤ المجتمع الدولي تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أن استمرار المنقلب السيسي في تعذيب المواطنين يهدف إلى زرع الخوف لدى الشعب وعدم الثورة ضده.

وقال عادل "سنستمر في المحاولة والضغط على النظام الدولي ومخاطبة المجتمع المدني حتى تأتي لحظة يحدث فيها تغيير في توازن القوى وتستطيع الشعوب أن تضغط على حكوماتها لإنقاذ الشعب المصري من الكبت الذي يتعرض له". مضيفا أن النظام يقوم بهذا الأعمال المذلة للمعتقلين والمواطنين والمقاومين لرفع جدار الخوف داخل المجتمع حتى لا يستطيع مواطن رفع رأسه، معربا عن أمله في أن يتحرك الشعب المصري لرفع الظلم وإزاحة الانقلاب العسكري الغاشم.

وقال المهندس محمود فتحي، عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية إن عدد السجون في مصر يبلغ 68 سجنا بالإضافة إلى حوالي 380 مقر احتجاز، والسجون القديمة قبل الانقلاب العسكري يبلغ عددها 43 سجنا وبني خلال حكم السيسي فقط 25 سجنا إضافيا.

وأضاف فتحي أن معدل الإشغال في هذه السجون طبقا للتصريحات الرسمية 400% أي أن ظروف الاحتجاز السيئة في السجون المصرية يتضاعف تأثيرها على المعتقلين بسبب ارتفاع نسبة الإشغال وعدد المعتقلين داخل السجون، مضيفا أن عدد المسجونين السياسيين في مصر اليوم يقارب 60 ألف معتقل، أما من خاضوا تجربة الاعتقال يبلغ عددهم مئات الآلاف تحت حكم الانقلاب العسكري.

وأوضح أنه في عام 2019 توفي في مقار الاحتجاز سواء بالتعذيب أو الإهمال الطبي 39 معتقلا بينهم سيدة واحدة، وبلغ حجم الاستغاثات من لمشارفة على الموت ما يقارب 300 حالة،واختتم قائلا: "لا أمل ولا مخرج ليس لمصر وللشعب المصري فقط بل لا أمل للمنطقة ان تنعم وشعوبها بالحرية والكرامة والعدالة التي خرجت لها في الموجة الأولى إلا أن تجتهد في موجة ثانية من موجات الربيع العربي يطالب الشعب بمنتهى القوة والعزم "عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية".

وفي الختام قرأ المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، البيان الختامي للمؤتمر، مؤكدا أن عبدالفتاح السيسي لم يقتل المئات من المعتقلين في السجون إهمالا بل عمدا مع سبق الإصرار والترصد.

وأضاف الحداد "لقد تجاوزت سلطات الانقلاب العسكري في مصر كل الخطوط الحمراء في تعاملها مع الشعب المصري ونحن هنا لا لنقول تجاوزت السياسة وسقطت من القانون وأهانت القضاء وانهارت بسبب كل ذلك منظومة العدالة لا نقول إنها فعلت ذلك فحسب بل إن فكرة الإنسانية والأخلاق أيضا لم تعد تؤرق ضمير تلك العصابة العسكرية الفاشية الحاكمة".

وأوضح الحداد" الحقيقة أنها مجردة من ذلك الضمير منذ اليوم الأول للانقلاب العسكري، فقد بدأت بالدماء والقتل وباعت الأرض والعرض والمقدرات وأفقرت البلاد والعباد بحيث لم تعد سجونها فقط مقابر للأحياء بل جعلت من الوطن كله سجنا لأبنائه ومقابر لأحلامه وتطلعاته في العيش الكريم والعدالة والحرية". وتابع: "ونحن اليوم إذ تعيش مرة أخرى أجواء ثورة يناير ومع بزوغ حراك شعبي فيما بات يعرف بالموجة الثانية للربيع العربي التي تؤكد من خلالها شعوبنا وأمتنا أنها لن تتخلى أبدا عن حلمها في وطن حر ومستقل وعادل، بحيث تملك قرارها وتستعيد كرامتها ومقدراتها وأحلامها".

وأردف:" لقد قتلت سلطة الانقلاب مئات المواطنين الأبرياء في سجن العقرب وغيره من السجون المصرية ولا نقول قتلتهم إهمالا بل عمدا مع سبق الإصرار والترصد ولم تفرق بين مواطن كان رئيسا شرعيا لمصر هو الدكتور محمد مرسي رحمه الله أو شيخا كبيرا مريضا هو الأستاذ مهدي عاكف رحمه الله أو شابا صغيرا أكاديميا إيطاليا اسمه جوليو ريجيني أو إعلاميا واعدا في ربيع عمره اسمه محمود صالح وكا آخر هؤلاء هو الشهيد مصطفى قاسم الذي يحمل الجنسية الأمريكية ولكنهم قتلوه وكأنه مصري هذه ليست عبارتنا نحن ولكنها عبارة أم رجيني ".

التحالف الوطني لدعم الشرعية ينظم مؤتمرا في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "سجون السيسي مقابر الأحياء"

التحالف الوطني لدعم الشرعية ينظم مؤتمرا في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "سجون السيسي مقابر الأحياء"#الاخبار

Posted by ‎تلفزيون وطن – Watan TV‎ on Saturday, January 18, 2020

وواصل الحداد:" لكل ذلك وغيره من الجرائم التي يرتكبها نظام الانقلاب فإننا نؤكد على أن قضية الشهداء والمعتقلين وأسرهم هي قضيتنا الأولى هنا في الخارج، وان هذا النظام فاقد للشرعية فلا شرعية لنظام جاء بالدبابة وصناديق الذخيرة والقتل والقنص وأن أوان القصاص والعدالة منه قد حان، وأن منظومة العدالة والقضاء في مصر منهارة وعاطلة عن العمل لا وجود لها، أنه لا فرق منظور العدالة ومنظور الأخلاق والشؤون الإنسانية بين ضحية يحمل جنسية أجنبية وبين ضحايا مصريين الذين يموتون ليل نهار فلا يجتمع لموتهم كونجرس أو يدين قتلهم مسؤول أمميا هنا أو هناك".

وشدد الحداد على أن "العالم بات يعرف اليوم كم الجرائم التي يرتكبها النظام المصري بالضبط كما يعرف جرائم الأسد وحفتر وآن الأوان أن يقول لهم العالم كفى قتلا كفى تعذيبا كفى فسادا، ويجب أن يدرك الضمير الحر في كل العلام أن هؤلاء وأمثالهم لا يكون أبدا جزء من الحل ولا أملا في استقرار أو تنمية أو رخاء وأن قيم الإنسانية المشتركة تتطلب جلب هؤلاء جميعا إلى العدالة الدولية ليكون العالم أكثر أمنا وأكثر إنسانية وحتى لا تبقى مصر كلها مقبرة للأحياء".

 

 https://www.facebook.com/watanegypt/videos/167285887828874/?t=0

Facebook Comments