آلاف الشكاوى يوميا من ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه، وخاصة فواتير المياه التي أصبحت تمثل عبءا شهريا على كاهل الأاسر المصرية، وسبيل للشجار بين الجيران، بعد ارتفاع تكلفة المياه أضعافا كثيرة، وعجز المواطنين عن السداد، الأمر الذي أدى لتراكم قراءات المياه، وتراكم مديونيات الأسر المصرية لدى حكومة الانقلاب التي لجأت لقطع المياه لإجبار المواطنين على دفع الفواتير التي وصلت لبعض المواطنين فوق الألف جنيه شهريا.

كما تعددت مخالفات شركة مياه الشرب من زيادة الفواتير وعدم وجود ضوابط لقيم الاستهلاك، وبلغ من تعسف الشركة عدم النظر فى الشكاوى وتظلمات المواطنين من الأسعار الفلكية في الفواتير.

ونقلت صحيفة “الأهرام” الداعمة للانقلاب العسكري، عن أحد المواطنين يتضرر من قيمة مطالبة بالفاتورة اقتربت من المليون جنيه وبفحص الفاتورة تبين أنها 177جنيها فقط، وبررت الشركة أنه خطأ من قارئ العداد، فأين كان المراجع والمحاسب والمعتمد والصراف ثم مركز إصدار الفواتير الذي يقوم بالطباعة بعد تسلم القراءات من القراء ومدير إدارة الإيرادات ثم مدير الشئون التجارية ألم تلفت انتباههم هذه القيمة الضخمة للفاتورة؟.

وأكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن الشركة تبيع مياها أكثر من إنتاجها الفعلي، وهو ما يعد خللا خطيرا يدفع ثمنه المواطن الأمر الذي يستوجب المحاسبة والمساءلة.

ونقلت صحيفة “الأهرام” خلال تقريرها اليوم الجمعة، أغرب فاتورة استهلاك للمياه بأسيوط كشفت عن مدى استباحة شركة المياه للهيئات والمواطنين إلى حد وضع أى تقدير جزافى دون النقاش من جانب المتضرر وفى حالة عدم السداد تقوم الشركة بتقسيط المبلغ على الفواتير الشهرية والعميل مجبر على الدفع ولكن حجم وقيمة وتفاصيل فاتورة المياه هذه المرة مختلف عن أى فاتورة سابقة حيث وصلت قيمة المطالبة للاستهلاك لما يقرب من المليون جنيه عن شهر ديسمبر 2018 فقط وتحمل رقم 302030564128 بمبلغ 880985 جنيها عن قيمة استهلاك يصل إلى 97759 م3 لعدد شهر واحد كما هو مدون بالفاتورة وكان اللافت للانتباه الخانة التي اعتادت الشركة على وضعها فى كل الفواتير وهى «ق متأخرات» بمبلغ 159350 جنيه وكالعادة قامت الشركة بوضع المبلغ فى أقساط على الفاتورة فى خانة «أقساط متبقية» بعدد 24 قسطا لتشهد هذه الفاتورة على مسلسل التقديرات الجزافية التي تفرضها شركة المياه على أهالي محافظة أسيوط.

ومن الفواتير الأخرى التى تعبر عن حجم المهزلة الكوميدية فاتورة أحد المواطنين وتحمل رقم 30204234912 مدون بها أن قيمة الاستهلاك الشهري لذلك المواطن هو «صفر» أي لم يستهلك مياها بتاتا ورغم ذلك تمت مطالبته بسداد فاتورة بمبلغ 854 جنيها وهو ما يثير العجب ويكشف حجم الفساد الإدارى الذى تمارسه الشركة وتحولها من شركة خدمية لخدمة المواطنين إلى شركة استثمارية تفرض الجبايات.

ومن الفضائح التى تحدث داخل الشركة ما كشفه تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حيث رصد الجهاز خلال تقرير الموازنة لعام 30/6/2016 والذى تمت مناقشته فى 2017 أن كميات المياه المباعة داخل بعض المناطق والمراكز بالشركة تفوق إنتاجها حيث إن كمية المياه المنتجة فى منطقة ديروط تقدر بنحو 16.69 مليون م3 فى حين أن الكمية المباعة من المياه قدرت بنحو 25.02 مليون م3 وهو ما يشير إلى أن المواطنين سددوا قيمة ما يقدر بنحو 9 ملايين م3 دون أن يستفيدوا بها وتكرر هذا الأمر فى منطقة منفلوط حيث تبلغ كميات المياه 15.769 مليون م3 بينما بلغت كميات المياه المباعة 18.971 مليون م3 وهو ما تكرر أيضا فى منطقة أبنوب حيث بلغت كميات المياه المنتجة 8.84 مليون م3 بينما بلغت المباعة 11.76 مليون م3 وهو ما يظهر الفارق فى كميات المياه المباعة وفى حالة صحة إنتاجها تظهر كارثة حقيقية وهى الخلل التقنى فى المنتج وهى المياه التى تتطلب نسبا معينة من المواد التى من شأنها المحافظة على جودة المياه وبالتالى صحة المواطنين وهو أمر يستوجب التحقيق لإثبات إحدى الجريمتين سواء التربح لبيع كميات وهمية للمواطنين أو حتى الإضرار العمدي بصحتهم بتوصيل مياه غير صالحة وغير مطابقة للمواصفات.

ونقلت الصحيفة عن عماد سيد خليفة محاسب أن من غرائب الفواتير ظهور خانات وهمية تحت مسمى «متنوعات» بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء الخاص بتعريفة مياه الشرب والصرف الصحى الصادر فى 31 مايو 2018 بجدول رقم 1 الذى نص بنهايته على أن «تلغى كل البنود المضافة على فاتورة الاستهلاك عدا المقررة من مجلس الوزراء» .

ولم يذكر بند متنوعات فى قرار مجلس الوزراء وهو ما يعنى أن فاتورة المياه توضع طبقا للأهواء الشخصية ولا يعلم احد فى أى مصدر تصب هذه الخانة التى يتم من خلالها تحصيل مبالغ خرافية وعلى سبيل المثال الفاتورة الصادرة برقم 301031103 والتى تظهر بخانة «المتنوعات» 88 قرشا وإذا قمنا بحساب متوسط هذه الخانة المقدرة بنحو جنيه شهريا بحسب قيمة الفاتورة فى عدد المشتركين الصادرة لهم فواتير شهرية والمقدر بعدد 650 ألف مشترك يظهر لنا أن هناك قرابة 650ألف جنيه يتم تحصيلها شهريا دون معرفة أين تذهب؟!.

وأضاف حمدي إبراهيم أبو زيد كبير فنيى منظمة غاز الكلور بشركة المياه – لقد تقدمت باستقالتى المسببة لكثرة الفساد بالشركة ومنها قضية حفر الآبار التى تحمل رقم 5823 لسنة 2015 ثان أسيوط والتى تتعلق بقيام الشركة بإهدار المال العام من حيث حفر 17 بئرا ارتوازية وذلك دون أى دراسات حول صلاحية الموقع من وزارة الصحة وتم الحفر بالأمر المباشر بقيمة 3 ملايين جنيه وتبين عقب ذلك عدم صلاحية المياه ومن ثم تم ردم بعضها والبعض الآخر دخل الخدمة ويمثل خطورة على صحة المواطنين مثل آبار المحطة التشيكي والزاوية ودرنكة رغم تقرير وزارة الصحة بعدم صلاحية المياه وتكررت المأساة مرة أخرى بحفر 15 بئرا بالأمر المباشر للمقاولين أنفسهم فى العملية الأولى وبذات النهج وذلك فى عام 2016 وللأسف دخلت هذه الآبار الخدمة هذا فضلا عن العديد من المخالفات المالية المثبتة بعشرات القضايا التي ما زالت قيد التحقيق.

Facebook Comments