محمد هاني

رفض الهلالي الشربيني -وزير التربية والتعليم فى حكومة  الانقلاب- التراجع عن تطبيق قرار تخصيص 10 درجات للسلوك والحضور بالثانوية العامة، رغم المظاهرات الطلابية المتواصلة المطالبة بإلغاء هذه الدرجات التى يتم استغلالها لصالح طلاب دون غيرهم.

وزعم الهلالى -خلال لقائه بمديري ووكلاء مديريات التربية والتعليم بالمحافظات، اليوم- أن وضع درجات الحضور يتم بموضوعية عن طريق لجنة مكونة من مدير المدرسة، ووكيل شئون الطلاب، والأخصائي الاجتماعي، والمتابع، ولا تدخل للمعلمين في المسألة.

من جانبه، أرجع مركز البحوث التربوية لوزارة التعليم سر تمسك الهلالى بقرار درجات الحضور ، للتحكم في أوائل الثانوية العامة؛ حيث  تخرج درجة واحدة طالبًا من بين الأوائل على مستوى الجمهورية، مؤكدا أن القرار اتخذه وزير التعليم السابق محب الرافعى، بناء على تعليمات أمنية بعد أسابيع قليلة من إلغاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى لقاءه بأوائل الثانوية العامة العام الماضى؛ لأن من بينهم 5 من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، الذين رفضوا لقاءه، ولذلك حاول الرافعى عدم إحراج السيسى مرة أخرى.

ثورة الطلاب
وكان طلاب الثانوية العامة قد نظموا عبر الثلاثة الشهور الماضية العشرات من  الوقفات  الاحتجاجية، أمام مقر وزارة التربية والتعليم، ونقابة الصحفيين ومديريات التعليم بالمحافظات للمطالبة بإلغاء هذا القرار الغريب الذى يحاصر المتفوقين، ويكرس المحسوبية والوساطة، ويعد مقدمة للتلاعب فى نتائج الشهادة التى تحدد مصير الطلبة وترسم مستقبلهم.

وأكد الطلاب أن درجات الحضور والسلوك تعطى فرصة للمعلمين فى السيطرة على الطلبة والطالبات، وإجبارهم على الدروس الخصوصية مقابل حصولهم على الـ10 درجات، وردد الطلاب المتظاهرين، هتافات منها: "يا وزير خد القرار.. الثانوية في انهيار"، "أنا ابن ناس.. وطالب مش إرهابي ولا غاضب"، "يا وزير قول الحق.. لينا حق ولا لأ".

من جانبها، أكدت حركة "حقى فين" للمعلمين، أن إصرار وزير التربية والتعليم الجديد  فى حكومة الانقلاب الهلالي الشريبنى يكرس المحسوبية، فى سنة محورية، تمنح وفقا للأهواء الشخصية والعلاقات الشخصية.

وأكدت الحركة أن وزير التربية والتعليم يصر على استمرار حالة التصادم الدائمة بينه وبين المعلم والطالب على حد السواء، بسبب تمسكه بالقرارات التعسفية والتصادمية للوزير السابق محب الرافعى، سواء بحق المعلمين أو الطلاب.

وشددت الحركة على مساندتها للطلاب في مطالبهم المشروعة، ورفضهم قرارات الوزير التعسفية بحق الطلاب، وطالبت الحركة بإقالة الوزير من منصبه لفشله في تحقيق مطالب المعلمين والطلاب على حد سواء.

سر الإصرار على درجات الحضور
يشار  إلى  قرار  تخصيص  10 رجات للحضور والسلوك  تتحكم فى منحها المدرسة، أصدرها  وزير التعليم السابق محب الرافعى بعد أسابيع قليلة من إلغاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى لقائه بأوائل الثانوية العامة العام الماضى، لأن من بينهم 5 من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، الذين رفضوا لقاءه.

وكشف مصدر بوزارة التعليم عن أن الوزير السابق كان فى حالة غضب بعد رفض عبد الفتاح السيسى مقابلة الأوائل؛ لأن من بينهم خمسة من أبناء أعضاء جماعة الإخوان، الأمر الذى وضع الجنرال فى حرج بالغ، وأجبرت الوزير على ضرورة البحث عن حلول عاجلة لتفادي تفوق طلاب التيار الإسلامي فى المستقبل.

المصدر اعترف أن الوزير أعرب عن حزنه الشديد لنتائج الثانوية العامة، معتبرا أن أبناء الإخوان حرموه من شرف الجلوس بجوار السيسى فى حفل التكريم؛ حيث طلب من الإدارة العامة للتعليم العام وضع تخصيص درجات للسلوك والقدرات بالثانوية العامة، يمكن من خلالها تحجيم تفوق بعض الطلاب المتفوقين المنتمين لجماعات إرهابية، حسب وصف الوزير.

وأشار المصدر إلى أن الإدارة العامة للتعليم العام قامت بإعداد مشروع هذا القرار الذى يخصص درجات للحضور والسلوك، تمكن الإدارات التعليمية من السيطرة على الطلاب، وتحرمهم من الحصول على مجاميع كبيرة تضعهم فى مصاف الأوائل، كما ستؤدى للتحكم فى أوائل الجمهورية، وبذلك يحرم أبناء الإخوان أو أي فصيل معارض من التصعيد للمراكز الأولى بالثانوية العامة، عن طريق التحكم فى درجات القدرات والسلوك.

وأكد المصدر أن هذا القرار جاء فى إطار محاولة محب الرافعى إرضاء عبد الفتاح السيسى والعمل على عدم إحراجه مستقبلا بوجود أوائل من أبناء جماعة الإخوان حتى يستمر فى مقعده فى الوزارة، وهو ما لم يحدث؛ حيث تم الإطاحة بالرافعى، رغم ما قدمه من خدمات لنظام الانقلاب.

Facebook Comments