أثار نائب الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي ، وهو أحد دعاة الانقلاب العسكري ، جدلا كبيرا بعد فتواه بعدم مشاهدة المسلسلات التركية التاريخية، التي وصفها بأنها تسعى إلى “تعظيم القومية التركية”، بالإضافة إلى ما فيها من “خلط تاريخي”، وفقا لتعبيره في الرد على سؤال حول حكم مشاهدة مسلسلات مثل “أرطغرل” و”السلطان عبد الحميد” وغيرها.

وردا على “فتوى برهامي” طالبه الصحفي التركي حمزة تكين بإبراز الأسس الشرعية التي استند عليها في إصدار هذه الفتوى، “أم أن سوق الفتاوى أصبح مباحا حتى لغير أهل الورع والتقوى” ؟ وفقا للباحث التركي.

أكشن الفتاوى

وأضاف “تكين” أن فتواه من باب “الأكشن” لا قيمة لها ولن تعيد تطهير عقولنا، كما تظن. أما بخصوص أن “الأخطر نشر فكر ابن عربي وتفخيمه”، فإنه ليس من الأمر القويم التهجم على علماء المسلمين والقدح بهم ـ حتى لو اختلفت معهم بالرأي ـ ولذلك نقول إن الشيخ محيي الدين بن عربي هو ذاك العالم الجليل الذي جاب أكثر البلاد احتضاناً للعلم في زمانه، وأجازه جماعة : منهم الحافظ السلفيّ، وابن عساكر، وأبو الفرج بن الجوزي.

وتابع قائلا: عن أي قومية تركية تتحدث وكل المسلسل دعوة لوحدة المسلمين وإعلاء كلمة الله؟! عن أي قومية تتحدث ولا تخلو حلقة من المسلسل فيها دعوة لاتحاد المسلمين معا ونبذ خلافاتهم؟!

إشادة أزهرية

من جانبه، تعجب الدكتور عبد المقصود باشا، الأستاذ بجامعة الأزهر، من هجوم برهامي على المسلسلات التاريخية وخاصة” السلطان عبد الحميد” و “أرطغرل”.
وأشاد ” باشا” في مداخلة عبر” الجزيرة مباشر” الجمعة، بتلك المسلسلات التي تدعو إلى العودة للجسد والروح الإسلامية الواحدة، مشيدا بمسلسل” السلطان عبد الحميد” والذي يكشف عن حقيقة وعي السلاطين آنذاك وحماية المقدسات الإسلامية من أيدي اليهود.

في حين كشف الداعية الإسلامي د.محمد الصغير ، سر هجوم ياسر برهامي لمسلسل أرطغرل ؛ مفسرا ذلك بأن “أوامر عليا من أمن الدولة والمخابرات أعطت الضوء لبرهامي وأذرعه الإعلامية والدينية في حزب النور والدعوة السلفية من أجل نشر تلك الفتوى، وبث روح الكراهية في تاريخ المسلمين المشرف”.

وتابع: يأتي الهجوم استمرارا لهجوم الانقلاب على “تركيا” ومنه تغيير اسم شارع “سليم الأول” باعتباره مستعمرا، وما تلا ذلك من دعوة صريحة لمقاطعة المنتجات التركية في مصر، مرورا بالهجوم على رئيس الدولة رجب طيب أردوغان ” .

وأشار إلى إنه في سياق الحقد الذي تبثه وسائل الانقلاب كل يوم على ما أسموه “عودة الخلافة التركية”. مردفًا : “كان لازمًا إظهار دور الدين متمثلا في ياسر برهامي حيث تكون الصورة أشمل عند الانقلاب”.

أرطغرل بالصعيدي

يذكر أن الدراما التركية حققت نسب مشاهدة كبيرة، وانتشر مؤخرا مقطع فيديو لأطفال من صعيد مصر يجسدون مشهدا لأرطغرل وهو يقوم بإنقاذ أحد المواطنين، وعند سؤاله لماذا فعلت ذلك أجاب ” أرطغرل ” : إن ديننا الإسلامي يحثنا على ذلك”.

Facebook Comments