قالت ميدل إيست مونيتور البريطانية، إن سلطات الانقلاب أخلت أكبر سوق تجارية في القاهرة، في إطار جهودها للحد من تفشي الفيروس التاجي كورونا.

وقال العميد ماجد أحمد، للصحفيين: إن قوات الأمن قامت بإجلاء نحو 40 ألف شخص من سوق العتبة في حي الموسكي، إثر قرار الحكومة بحظر التجمعات العامة، بما في ذلك الأسواق والشوارع.

وأضاف أحمد أن منطقة السوق مكتظة، ولذلك اضطرت قوات الأمن إلى إخلاء الجميع هناك. وأشار إلى أنها ستبقى مغلقة حتى تصدر الحكومة تعليمات جديدة.

ومن جانب آخر، حمّلت سبع منظمات حقوقية عبد الفتاح السيسي مسئولية انتشار كورونا  في مصر، مؤكدة أنه أدى إلى كارثة صحية خطيرة. ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى ترشيد دعمه للسيسي، وطالبت بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وأصدرت المنظمات بيانًا مشتركا، يوم الاثنين الماضي، قال إن “السيسي تعامل مع كارثة دولية بشفافية معدومة لم تؤثر فقط على شعبه، بل على الإنسانية أيضا، ولا يزال فيروس كورونا ينتشر في جميع أنحاء مصر بطريقة لا يمكن السيطرة عليها”.

الوضع خطير

وأضاف البيان: “في كثير من الحالات، أصيب الأجانب بالفعل بالعدوى عند سفرهم إلى مصر. وقد تم إثبات ذلك، ما يؤكد أن الوضع في مصر خطير للغاية”.

وأكمل البيان: “تشير تقييمات العلماء الدوليين والصحفيين الباحثين عن الحقائق وشهود العيان إلى أن العدد الحقيقي للحالات من المرجح أن يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية التي أعلنتها “الحكومة”، ومع تدهور النظام الصحي في مصر فإن هذا الوضع سيزداد سوءًا، مما يعرض 100 مليون شخص لخطر متزايد”.

وشدد البيان على أنه يجب تحميل السيسي المسئولية أمام المجتمع الدولي عن عواقب هذا الوباء الخطير، ونحن نرسل تحذيرًا خطيرًا للنظام يخفي الحقائق حول انتشار الفيروس التاجي ستؤدي لمصر في النهاية إلى كارثة أكبر”.

وأشار البيان إلى أن “مصر ببساطة لا تملك الموارد اللازمة لاحتواء انتشار الفيروس، وهو مرض معدٍ للغاية ويمكن أن يؤثر على جميع السكان”، مشيرا إلى أن “السلطات المصرية رفضت حتى الآن إطلاق سراح السجناء السياسيين، الذين يعيشون في ظروف سيئة للغاية تنتهك معايير حقوق الإنسان، من أجل كبح انتشار الفيروس”.

وأضافت المنظمات الحقوقية أن الانقلاب يواصل إظهار التهور غير المبرر في التعامل مع هذا الوباء، وهو ما يثبت حقيقة أن مصر هي الدولة الوحيدة التي فتحت حدودها أمام الزوار الصينيين والإيطاليين عندما كانت غالبية الدول الأخرى تفعل العكس”.

إطلاق السجناء

وفي وقت يمنع فيه السيسي الإفراج عن السجناء، أطلقت السودان سراح 4217 سجينا كدفعة أولى خشية تفشي كورونا، وأغلب الدفعة الأولى ممن أطلق سراحهم من مدينة “الهدى الإصلاحية” بأم درمان؛ تنفيذا لقرار مجلس السيادة الانتقالي ووفقا للإجراءات القانونية.

كما أعلنت الحكومة في فرنسا أنها ستطلق سراح ما يقارب ٥٠٠٠ سجين؛ خوفا من تفشي فيروس كورونا في السجون.

وفي تقرير صادر عن “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، في مايو 2015، قال إن نسبة التكدس [الاكتظاظ] في غرف الاحتجاز في مراكز الشرطة تتجاوز 300%، وتصل في السجون إلى 160%.

Facebook Comments