أظهر مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع في الكويت وأثار حالة من الجدل الكبير، حول اكتشاف مواطنة كويتية لمجموعة من "البصل التالف" في كيس قامت بشرائه، ليتضح بعدها أنه في الأساس مستورد من مصر.

ويظهر من مقطع الفيديو المتداول حديث إحدى المواطنات الكويتيات حول ما وجدته في كيس البصل الذي قامت بشرائه، حيث قالت: “أنا اليوم رحت اشتريت خيشة البصل هذه، ولما فتشت الخيشة المشكلة مو مكتوب عليها أو شيء، بس لما فتحت الخيشة طلّعت البصل منها تالف داخل الخيشة".

وتابعت أن رائحة فظيعة تخرج من البصل التالف، وحين بحثت حول مصدر المنتج تبين أنه صناعة مصرية، ومستورد من جمهورية مصر العربية، بحسب الورقة التي تم إيجادها حول معلومات المنتج، داخل الكيس، والتي بيّنت أن البصل إنتاج مصري من محافظة طنطا المصرية.

منتجات الصرف الصحي

وأثار المقطع ردود أفعال عديدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حيث اعتبر المعلقون أن هناك حالة استهتار كبيرة بصحة المواطن الكويتي من قبل التجار المصريين.

ونشرت صفحة “وفرة الخير” عبر تويتر مقطع الفيديو ذلك بتغريدة له، وقال معلّقًا: “التاجر يفرض نفسه بجمعيات الكويت ويورد منتجات الصرف الصحي، بعض المستهلكين كبار سن لا يدققون على بلد المنشأ فلا تجبرونهم على الشراء".

فيما علّق آخر: “المفروض من بلدية إدارة سلامة الغذاء تعمل جولات تفتيشية لمن يخالفون من الجمعيات، والجمعية بدورها تخصم من الوسيط الغشاش".

منتجات مسرطنة بالأسواق

وقبل أسابيع، انتابت منصات التواصل الاجتماعي على "تويتر" حالة من الغضب، بعدما تم بث مقطع فيديو لمواطن كويتي يتحدث فيه عن أن المنتجات المعروضة بالسوبر ماركت والمولات هي "منتجات مسرطنة"، مطالبًا بعدم شرائها.

المواطن الكويتي الذى صوّر المقطع قال: “مقاطعة المنتجات المصرية مقاطعة تامة للمنتجات المصرية، لا خضراوات ولا فواكه ولا أي شيء، هذه كلها مواد مسرطنة يسقونها بمياه الصرف الصحي".

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، مقطع فيديو يوثق قيام عربات نقل الصرف الصحي بإلقاء حمولتها من مياه الصرف في أحواض ري المحاصيل الزراعية.

وبيَّن هذا المقطع استهتارًا خطيرًا لدى سلطات الانقلاب المصرية بمعايير الريّ العلمية والقويمة، والتي تقتضي عدم إدخال مثل هذه السوائل ضمن مياه ري المحاصيل، ما يؤكد أن حملة الكويتيين قبل أيام بمقاطعة منتجات مصر لهم فيها كل الحق.

وقف المنتجات المصرية

وتقدم عضو برلمان العسكر فرج عامر ببيان عاجل ضد كل من وزير الزراعة، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية، ووزير التموين، بخصوص تدنى الصادرات الزراعية المصرية نتيجة الضغوط الخارجية، ما يؤثر على الاقتصاد المصري، وأصبحت المنتجات الزراعية المصرية حديث العالم رغم الشروط والمعايير التي تفرضها تلك الدول قبل استيرادها للمنتجات، ويتهمون الصادرات المصرية بمخالفة الشروط.

وأضاف عامر، فى بيان له، "اتسعت قائمة الدول التي توقف أو تعلق استيراد وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر إلى 6 دول حتى الآن وهي روسيا، واليابان، وأمريكا، والسعودية، والسودان، وأخيرًا الكويت.

البداية كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوقفت استيراد الفراولة من مصر بعد إصابة أمريكيين تناولوا عصير الفراولة بالتهاب الكبد الوبائي، كما قررت وزارة الصحة الأمريكية سحب الفراولة المصرية من الأسواق وحظر استيرادها .

فيما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016، وذلك لإجراء مفاوضات من الجانب المصري حول ضبط عمليات الحجر الزراعي المصري.

أمراض بالجملة

وتسبب ري الخضراوات والفاكهة فى مخاطر اقتصادية، حيث تخسر معها مصر من المحاصيل الزراعية والصناعية الغذائية 4 مليارات دولار.

فقد حظر الاتحاد الأوروبي استيراد المنتجات المصرية نتيجة ارتفاع عدد حالات الفشل الكلوي وسرطان الكبد والسرطانات عموما، وأمراض الجهاز التنفسي.

وتشير التقارير إلى أن 50٪ من مياه الصرف الصحي يتم صرفها في الترع والمصارف، وبما جعل ما يقرب من الـ6 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الصحي تستخدم فى مصر سنويا للرى.

وقد هددت منظمة الصحة العالمية بحظر استيراد المنتجات المصرية عقب إعلان مصر إصابة نحو 830 ألف فدان من أصل 2.1 مليون مزروعة بالخوخ، وتجاوز الفاقد السنوى وقتها الـ30٪ من المحصول.

Facebook Comments