كتب- أحمدي البنهاوي:

 

قال مدير لجنة العلاقات الإسلامية الأمريكية (cair) نهاد عوض إن الرؤساء الاميركيين الذين تعاقبوا على البيت الابيض رفضوا نقل السفارة الاميركية الى القدس رغم تاييدهم الكبير "لاسرائيل".

 

وأضاف عوض خلال اتصال هاتفي لـ"تلفزيون فلسطين"، التابع لعرفات أن الاميركيين يدركون تماما خطورة الاقدام على هذه الخطوة والتي من شأنها الاضرار بالمصالح االميركية في المنطقة.

 

قرار أهوج

 

بدورها، حذَّرت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة من تداعيات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، مؤكدةً أنها يجب أن تعلم أنها ستكون في خطر.

 

وقال القيادي في الحركة، غازي حمد، في تصريحات صحافية: إن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعتبر قرارًا سطحيًّا وأهوج وانتهاكًا لكافة القرارات والمواثيق الدولية"، مشيرًا إلى أن القرار من شأنه جعل الإدارة الأمريكية عدوًّا جديدًا للشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي.

 

وأضاف "حمد": أن "الإدارة الأمريكية إن فكرت في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فهي لن تغير التاريخ"، لكنها ستضع نفسها في خانة العداء مع العرب والمسلمين، على حد تعبيره.

 

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وعد خلال حملته الانتخابية، بأنه في حال فوزه فسوف تعترف الإدارة الأمريكية بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وسيطبق قرار مجلس النواب الأمريكي بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

 

خطيب الأقصى

 

من جانبه، حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د.عكرمة صبري، من أن تطبيق قرار النقل بمثابة حرب أمريكية على فلسطين وعلى الأمة العربية والإسلامية، واعتراف بأن القدس عاصمة لليهود حسب زعمهم، وتنكر بأن القدس إسلامية وعربية، وهي مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومرتبطة ارتباطاً روحياً مع مكة والمدينة، وهي مسكن النبي عيسى عليه السلام.

 

وأضاف أن هذا القرار سيكون على أرض الواقع دعماً لا محدوداً للاحتلال، والاستمرار في الانتهاكات وسياسات التهويد لكل شيء في المدينة، والكل يعتقد أن قرار النقل هو مادة دعائية انتخابية، وهناك تخوف من استغلال الاحتلال وأمريكا لحالة التشتت والحرب الضروس في المنطقة العربية، بأن تنفذ وعدها بنقل السفارة في منطقة جبل المكبر المطل على المسجد الأقصى ولا تبعد عنه هوائياً سوى مئات الأمتار.

 

استهتار بالمسلمين

 

ووصف د. جمال عمرو، المختص في شؤون المدينة المقدسة نقل السفارة الأمريكية للقدس فشل السياسة العربية في العلاقة مع الولايات المتحدة، واستهتاراً أمريكياً بكل ما هو عربي ومسلم؛ وعلى الدول العربية والإسلامية الاعتراف بهذا الفشل وعدم المكابرة، فلم يعد هناك مجال للترويج إلى العلاقة الإستراتيجية بين الدول العربية وأمريكا، فنقل السفارة سيعري هذه العلاقة المزعومة.

 

مكانة القدس

 

وتعتبر مدينة القدس ثالث المقدسات الإسلامية ولها في قلوب المسلمين موقعاً ثابتاً لا يتغير، وتطمح أمريكا بهذه الخطوة إلى إلغاء الأراضي المحتلة في القدس الشرقية، والاعتراف ب"يهودية الدولة" فمقر السفارة الأمريكية سيكون في جبل المكبر في أراضٍ احتلت عام 1967م في القدس الشرقية، وهذا يتناقض مع معارضة أمريكا للاستيطان في القدس، وهي التي تبني سفارتها في أراضي القدس الشرقية، وهذا سيكون له نتائج كارثية على أرض الواقع، وسيجعل الدول المترددة تقلد أمريكا في هذه الخطوة الخطيرة، باعتبار مكانة أمريكا الدولية.

 

وتوقع خبراء أن تراجع أمريكا الخطوة التي دعا إليها ترامب؛ لأن مصالحها في الدول العربية والإسلامية سوف تتضرر، لذا من الصعب التكهن بجدية الإدارة الأمريكية الجديدة في عملية النقل، ونصحوا بفصل الدعاية الانتخابية عن الواقع.

 

 

Facebook Comments