كتب- سيد توكل:

 

في مطابقة قل أن تحدث في الصحافة العالمية، ذهب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى ما ذهبت إليه صحف ومواقع مناهضة الانقلاب في مصر، وكتبت مانشيت "سيسي أمريكا".

 

ونشرت الصحيفة مقالاً ترجمته "الحرية والعدالة" للكاتبة "منى الطحاوي"، أمس السبت، فضحت فيه نزعة الرئيس اﻷمريكي الجديد "دونالد ترامب" في عسكرة الحكومة اﻷمريكية، في تشابه كبير مع نظام رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي.

 

وقالت الكاتبة: "يبدو تمامًا مثل أحد طغاتنا".. قالها أحد الأصدقاء بعدما شاهد الرئيس اﻷمريكي دونالد ترامب يتحدث في حفل تنصيبه أمس الجمعة، وكان عنوانها يليق بعبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي تحول إلى رئيس".

 

مضيفة: "كان مذهلاً مشاهدة ترامب يحاول وضع الولايات المتحدة في شكل مصر؛ حيث يحكمنا الجيش منذ أكثر من 6 عقود".

 

وتابعت: "لذلك لا عجب أن يصف ترامب السيسي بأنه "رجل رائع" خلال لقائهما في نيويورك العام الماضي، وأن يكون السيسي أول زعيم أجنبي يهنئ ترامب بفوزه في الانتخابات".

 

رشح جنرالات لشغل مناصب في حكومته

 

وأردفت: "ولا عجب أيضًا أن أول مشروع قانون يوقعه ترامب بعد تنصيبه، تعيين الجنرال السابق "جيمس ماتيس" وزيرًا للدفاع رغم عدم مرور 7 سنوات التي يفرضها القانون، قبل أن يشغل أحد أفراد الخدمة السابقين منصب في البنتاجون".

 

وأوضحت: "ولا عجب كذلك أن ترامب رشح جنرالات لشغل مناصب في حكومته أكثر من الرؤساء السابقين".

 

وأكدت: "في مصر، نحن نرغب في الحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية المصرية، وفي أمريكا، ترامب يريد زيادتها".

 

وقالت الكاتبة: "كان أيضًا مذهلاً مشاهدة ترامب يهدم كل ما تبقى مما وصف في ذلك الوقت بأنه خطاب "رأب الصدع" الذي ألقاه الرئيس أوباما في القاهرة بعد وقت قصير من تنصيبه عام 2009".

 

عداء الإسلام

 

وأضافت الكاتبة: "قال الرئيس أوباما حينها" "أمريكا ليست ولن تكون في حالة حرب مع الإسلام"، ولكن ترامب تعهد بـ" توحيد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف، قائلاً: "سنقوم بالقضاء تماما عليه من على وجه اﻷرض".

 

وختمت بالقول: "رغم "يد الصداقة" للمسلمين، أوباما غادر منصبه والولايات المتحدة متورطة عسكريًّا في خمسة بلدان إسلامية على الأقل، وأنا أشعر بالقشعريرة من مجرد التفكير في عدد الدول التي سوف يضيفها ترامب للقائمة".

Facebook Comments