كتب: يونس حمزاوي

لا يزال المصريون يتذكرون ذلك الحوار الجريء الذي جرى بين الدكتور باسم عودة، وزير التموين في حكومة الدكتور هشام قنديل، بعهد الرئيس المدني المنتخب الدكتور محمد مرسي، مع سيدة مصرية في إحدى الأسواق.

هذا الحوار الذي تداوله المصريون على نطاق واسع، وأطلقوا عليه "أجرأ حوار"، بات توثيقا لمرحلة من أجمل مراحل البلاد، كما يوثق مقطع الفيديو الفروق الهائلة بين وزير ووزير، وبين عهد وعهد، كما يوثق الفرق الهائل في أسعار السلع بين عهد باسم عودة والرئيس مرسي من جهة، وبين عهد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ووزيره علي المصيلحي من جهة أخرى.

سيدة تجادل باسم عودة

وفي مشهد شكك البعض في تلقائيته، مؤكدين أنه كان أحد إخراجات الأجهزة الأمنية والدولة العميقة، حاولت سيدة إحراج الدكتور باسم عودة، وزير التموين الشرعي، مدعية أن "كل حاجة غالية.. ونفسنا ترخص لنا الحاجة.. الحاجة كلها غالية.. أقل حاجة يقولك بـ5 جنيه و10 جنيه".

ولكن الوزير الشريف باسم عودة، بكل هدوء، يعطي السيدة قائمة بأسعار السلع، الأرز بـ3,45 جنيهات (حاليا في عهد السيسي بلغ 10 جنيهات)، فترد المواطنة: "كدة مش غالي؟"، وكان كيلو السكر بـ4,5 جنيهات (بلغ حاليا في عهد السيسي 12 جنيها).

ولكن المواطنة بعد أن أفحمها الوزير الباسم، تخرج من هذا إلى دائرة أخرى، وتشكو من أسعار الخضار واللحمة والفراخ.. فيرد عليها الوزير الباسم بكل هدوء وثقة: كيلو اللحم بـ40 جنيها (بلغ الآن في عهد السيسي 100 جنيه)، وكان كيلو الفراخ وقت باسم عودة بـ12 جنيها (يبلغ حاليا 32 جنيها)!.

وكان كيلو الطماطم وقتها بـ2 أو 3 جنيهات، بينما يبلغ حاليا في عهد السيسي 10 جنيهات.

وسيدة تحرج وزير تموين السيسي

يقابل هذا المشهد، حوار قصير تمكنت فيه سيدة مصرية من إحراج وزير التموين بحكومة الانقلاب علي المصيلحي.

فخلال جولة له بإحدى الأسواق، وأثناء حديثه عن ضرورة تجديد بيانات بطاقات التموين، متهما بعض أفراد الشعب بسرقة التموين، من خلال تضمن البطاقات لعدد أكبر من العدد الحقيقي، قاطعته سيدة قائلة: «حرام عليك.. جوعت الشعب.. والناس مش لاقية حاجة.. كيلو الأوطة بـ10 جنيه!.. حرام عليكم!».

Facebook Comments