لا شك أن استمرار ظلم السيسي واستبداده مرهون باستمرار الوهن وفقدان المجتمع لعافيته في مقاومته وصده عن ظلمه، والبقاء في مواقع المتفرجين اللاهين السلبيين.

لذلك يسعى السيسي إلى تفريغ وتصفية طاقات المقاومة لدى المجتمع والاستقواء عليه وقهره، عبر أساليب القمع التي جعلت مقاومته أمرًا مكلفا للغاية، ويفوق قدرة احتمال الكثيرين بتضييق الخيارات لدى المصريين في مواجهته وإيقاف ظلمه وبغيه.

وأهم وأخطر الأدوات التي يستخدمها السيسي هي سلبية أغلب الشعب وعدم مبالاة الكثيرين منهم بما يفعله، بل لولا هذه السلبية لما ظلم واسترسل في ظلمه وقهره، ولما تمادى وطغى وتجبر؛ لأن الظالم إذا لم ير رادعًا يردعه ويقف في وجهه زاد ظلمه وطغيانه، وعلا جبروته وسلطانه، وأخذ بغير حق وسجن بغير حق ونفى بغير حق بل قتل بغير حق، حتى إنه يتأله ويعاقب كل من يخالفه، وربما كل من لا يحبه أيضا، وكل هذا فعله السيسي ولا يزال.

وإن لم تتحرك الكتلة الصلبة من الشعب المصري بكل الوسائل مدعومة بالوعي ضد ظلم السيسي وقهره وجبروته فلن تتغير الأمور، ولن تتبدل الأحوال، بل سيزداد السيسي في غيه وانتفاشه، ويبقى شعار إيد واحدة أملا لن ينقطع إن شاء الله.

Facebook Comments