كتب: يونس حمزاوي
طالبت أسرة الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" رئيس الجمهورية الإيطالي "سيرجيو ماتاريلا"، ورئيس الوزراء "باولو جينتروني"، بعدم إعادة السفير الإيطالي إلى القاهرة، واشترطت لتحقيق ذلك تسليم المتهمين المتورطين في قتل ريجيني أولا.

وانتقدت الأسرة استمرار سلطات الانقلاب في مصر بعدم إعلان أسماء جميع المتهمين بخطف وتعذيب وقتل ابنها "ريجيني" في القاهرة، يوم 25 يناير من العام الماضي.

جاء ذلك في رسالة بعثت بها أسرة "ريجيني" للرأي العام الإيطالي، دعت فيها الحكومة الإيطالية إلى ضرورة اتخاذ موقف حاسم في مواجهة الحكومة المصرية؛ لإجبارها على إعلان أسماء جميع المتهمين في خطف وتعذيب وقتل نجلهم "ريجيني".

وشددت الأسرة، في رسالتها، على أنه لا يكفي الإعلان عن متهم واحد فقط، بل لا بدَّ من إعلان القائمة الكاملة لجميع المتهمين الذين شاركوا بدءًا من اختطافه وصولا إلى قتله.

وأشارت الأسرة إلى أن سبب مطالبتها بعدم عودة السفير الإيطالي للقاهرة، يأتي في إطار إحيائها للذكرى السنوية الأولى لمقتل ابنها "ريجيني" في القاهرة، مؤكدة أن الحكومة الإيطالية يجب أن تستمر في سياساتها الحالية لبقاء السفارة في القاهرة دون السفير الإيطالي؛ انتظارًا لمعرفة الحقيقة الكاملة حول من قتل "ريجيني".

اتهامات جديدة للداخلية

وتواصلت الاتهامات لشرطة الانقلاب بالتورط في مقتل الباحث الإيطالي عقب بث وزارة الداخلية، عبر التلفزيون الرسمي، مقطع فيديو يظهر فيه ريجيني وهو يجري نقاشا مع ممثل النقابة العامة للباعة الجائلين.

يشار إلى أن ريجيني اختطف في 25 يناير الماضي، وتم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب وحشية، يوم 3 فبراير 2016، بالقرب من ضواحي مدينة السادس من أكتوبر في مكان قريب من مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

وبحسب المقطع الذي بثه التلفزيون المصري، فإن ريجيني طلب من ممثل الباعة الجائلين معلومات عن بعض المؤسسات والنقابات مقابل أموال لصالح مؤسسة أجنبية.

وعقب بث الفيديو، اتهم النشطاء على مواقع التواصل الداخلية المصرية بالضلوع في قتل ريجيني أو معرفة قاتله على أقل تقدير.

فقال محمد: "أنا مش شايف أي تجسس، بس الفيديو ده اعتراف إن الداخلية قتلته، اللي قرر يذيع الفيديو ده لازم يحاكم". وكتب أحمد رضا: "ولو بافتراض أنه فعلا جاسوس مش باحث في شئون الحركات العمالية والنقابات المستقلة، اتقتل برده ليه؟ واتعذب قبل قتله ليه؟ ماكنا نقدمه لمحاكمة علنية ونطلع ما يدينه؟ التسجيل ده بيأكد 100% أن الداخليه قتلته ونقيب البياعين ده سجله بأمرهم".

وكتب منتصر الكردي: "طبعا اللي كان بيكلمه علشان يوقعه هو من كان يصوره وأكيد شغال في المخابرات، وفي الآخر قتلوه ليه مش عارف، لأنه لو جاسوس كما ادعوا كان ممكن يتقبض عليه بالقانون، إنما للغباء ناس وربنا عراهم وكشفهم بين الخلق".

واختفى ريجيني مساء 25 كانون الثاني/ يناير 2016، في حي الدقي بمحافظة الجيزة، بينما كان مرتبطا بموعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثروا على جثته وعليها آثار تعذيب شديد، في 3 شباط/ فبراير، وفق بيان للسفارة الإيطالية في القاهرة آنذاك.

واتهمت وسائل إعلام إيطالية الأمن المصري بالتورط في اختطافه وقتله، بينما تنفي القاهرة صحة تلك الاتهامات.

واشتكت السلطات الإيطالية أكثر من مرة من "عدم تعاون" نظيرتها المصرية في التحقيقات بالجريمة، ما دفعها لاستدعاء سفيرها بالقاهرة، في أبريل الماضي، للتشاور معه حول القضية، ولم ترسل إيطاليا حتى الآن سفيرا جديدا لمصر.

Facebook Comments