أضحى ملف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر أشبه بصداع مزمن يرافق قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي في جولاته الخارجية وأصبح سؤالا محرجا يلاحقه في العواصم الغربية آخرها حواره مع شبكة سي بي إس الأمريكية .

وعلى الرغم من الكم الكبير من تقارير المنظمات الحقوقية الدولية التي حفلت بمختلف صنوف الإدانات ضد الانتهاكات التي ارتكبت في مصر خلال الفترة الماضية إلا أن السيسي ينفي وجود 60 ألف معتقل سياسي .

ففزاعة الإرهاب التي يصدرها السيسي للغرب لغض الطرف عن انتهاكاته لحقوق الإنسان يبدو أنها لم تعد تلقى آذان صاغية في الدول الغربية فنواب أمريكيون يسعون لتقليل المساعدات العسكرية لمصر بسبب سجلها الحافل بالقمع.

وصوت أعضاء بمجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يدعو إلى خفض المساعدات الأمريكية السنوية لمصر من 1.3 مليار دولار إلى مليار دولار فقط بسبب حالة القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر .

كانت منظمة العفو الدولية قد وصفت مصر بأنها سجن مفتوح في معرض تعليقها على تصريحات عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري لقناة cbs الأمريكية حول عدم وجود معتقلين سياسيين في مصر.

وأضافت المنظمة أن المصريين الذي يعيشون تحت حكم السيسي يعاملون كمجرمين لمجرد التعبير عن آرائهم بصورة سلمية مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل إغلاق أي فضاء سياسي أو اجتماعي أو ثقافي مستقل.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الإجراءات حولت مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين.

وقال علاء عبدالمنصف، مدير منظمة السلام لحماية حقوق الإنسان، إن المتابع لنظام عبدالفتاح السيسي بعد 3 يوليو 2013 يدرك أن فكرة حقوق الإنسان غائبة عند هذا النظام ويعتبرها من باب الترف الفكري.

وأضاف عبدالمنصف في حواره مع برنامج قصة اليوم على قناة مكملين أن كل الأنظمة المؤيدة للانقلاب العسكري اعترفت أن ملف حقوق الإنسان هو أخطر ملف في تاريخ مصر الحديث حيث شمل جميع الانتهاكات القتل والمحاكمات الجائرة والتشريعات غير الدستورية والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والاعتداء على النساء والأطفال.

 

وأوضح عبدالمنصف أن السيسي يستخدم فزاعة الإرهاب وملف اللاجئين لكي يغض الغرب طرفه عن انتهاكاته لحقوق الإنسان، كما أن أمريكا تتغاضى عن انتهاكاته من أجل حمايته أمن الصهاينة .

وأشار إلى أن أمريكا دولة مؤسسات ومصالح والقواعد القانونية الملزمة لديها تفرض تعليق المساعدات لأي دولة تنتهك حقوق الإنسان، لكن ما حدث مع مصر من تقليص المساعدات من 1.3 مليار دولار إلى مليار دولار كان لثلاثة أسباب الأول نكاية في الحزب الجمهوري والثاني معاقبة لمصر على التعاون مع كوريا الشمالية والثالث انتهاكات حقوق الإنسان.

Facebook Comments