“أنا مضرب عن الطعام”، حملة أطلقها نشطاء وحقوقيون مصريون، دعوا من خلالها جميع المصريين في الداخل والخارج والمهتمين بملف حقوق الإنسان بكل دول العالم، إلى المشاركة في دعم آلاف المعتقلين والمختفين قسريًّا داخل السجون المصرية.

جاء في البيان على لسان منظمي الحملة، أن ما يعانيه المعتقلون في سجون نظام عبد الفتاح السيسي، ومن بينهم المختفون قسريًّا، يُعد سبة في تاريخ شرفاء مصر ورجالاتها المخلصين على مر العصور.

الحملة الأولى من نوعها لاقت تضامنًا واسعًا من نشطاء سياسيين وحقوقيين للإضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة، يومي التاسع والعاشر من نوفمبر، خارج أسوار السجون المصرية بدلا عن المعتقلين؛ بهدف إيصال صوتهم للعالم عبر الأمعاء الخاوية لملايين المتضامنين .

أوضاع مأساوية وانتهاكات لأبسط قواعد الإنسانية وخرق لجميع بنود القانون والدستور، هي أبرز الممارسات التي يتعرض لها المعتقلون داخل سجون عبد الفتاح السيسي، وهي ما توثقه شهادات آلاف المعتقلين من كل الأطياف، رجالا ونساء وحتى الأطفال.

البيان وجه دعوة لجموع المصريين على وجه الخصوص، وطالبهم بإعلان تضامنهم عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بأنواعها؛ بهدف توصيل رسالة المعتقلين إلى جميع أنحاء العالم وللمنظمات الدولية والأممية والحقوقية والصحف العالمية.

وتهدف الحملة إلى لفت نظر المجتمع الدولي للضغط على السلطات المصرية، خاصة أن الحملة تأتي قبل أيام من المراجعة الدورية الشاملة لملف النظام المصري بالأمم المتحدة في جنيف في 13 نوفمبر الجاري، وبحضور معظم دول العالم، وبالتزامن مع يوم الأسير المصري، فهل يستجيب المجتمع الدولي ويتحرك لإنقاذ المعتقلين في السجون المصرية؟.

الأولى من نوعها .. حملة اضراب عن الطعام للتضامن مع المعتقلين في السجون المصرية

الأولى من نوعها .. حملة اضراب عن الطعام للتضامن مع المعتقلين في السجون المصريةالقضية

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Saturday, November 9, 2019

وقال أحمد العطار، الباحث الحقوقي بالتنسيقية المصرية وعضو حملة أنا مضرب عن الطعام: إن الحملة تهدف إلى وقف تنفيذ كافة الإجراءات القمعية التي تشنها سلطات الانقلاب، من اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري وتعذيب ممنهج وأحكام مسيسة بحق المعارضين.

وأضاف، في مداخلة هاتفية لبرنامج القضية على قناة “مكملين”، أن الحملة تطالب المجتمع المصري باتخاذ كافة الإجراءات للضغط على سلطات الانقلاب لوقف انتهاكات القتل البطيء داخل السجون ومقار الاحتجاز.

وأوضح العطار أن مصر مسئولة أمام المجتمع الدولي بتطبيق مبادئ حقوق الإنسان، ووقف كافة الانتهاكات بحق النشطاء والمعارضين في السجون.

وأشار العطار إلى أن هناك مئات البلاغات التي وثّقتها المنظمات الحقوقية حول اختفاء مئات الشباب والفتيات داخل السجون والمعتقلات بصورة غير رسمية. ولفت إلى أن الحملة هي الأولى من نوعها خارج السجون، وقد حققت الحملة عددا من النجاحات التي تمهد الطريق أمام إطلاق حملات أخرى لرفع الظلم عن المعتقلين، ولتعريف العالم بكارثة ملف حقوق الإنسان في مصر.

Facebook Comments