من ولادة متعثرة إلى إجهاض مبكر يبقى مصير قناة dmc غامضًا، وقبل عامين أعلن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، عن إطلاق قناة إخبارية عالمية على هامش منتدى شباب العالم بشرم الشيخ عام 2017، إلا أن مشروع القناة التي لم ترَ النور حتى الآن شهد تخبطًا وارتباكًا مستمرين، وسط شائعات تتراوح بين الإغلاق وإعادة الهيكلة.

وأصدرت شبكة إعلام المصريين قرارًا بفصل أكثر من 150 موظفًا من قناة dmc نيوز بعد عامين من التعاقد معهم، وتضم قائمة المفصولين عشرات من المذيعين والمحررين والمراسلين والفنيين .

عاطف عبد الجواد، الخبير الإعلامي، رأى أن المشهد الإعلامي في مصر اختُطِف من قِبل نظام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

وأضاف عبد الجواد- في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة “الجزيرة مباشر”- أن هناك عدة عوامل تحكم حالة الإعلام المصري في الوقت الراهن: العامل الأول غياب التخطيط القائم على دراسات على المدى الطويل، والعامل الثاني الازدواجية في الإشراف على الإعلام المصري؛ فالإعلام المصري إعلام استخباراتي وتتقاسم المخابرات العامة والحربية مهمة الإشراف عليه، وهو ما يؤدي إلى التخبط والتنافس.

وأوضح أن العامل الثالث هو الأعباء المالية، مضيفا أن القنوات المصرية خاسرة وتنفق عليها الاستخبارات بفرعيها والقوات المسلحة، وهذه الميزانية تُستقطع من ميزانية الاستخبارات دون عائد من المصداقية أو الإعلانات، مضيفا أن العامل الرابع هو الأعباء الرقابية المتزايدة .

وأشار إلى أنه “إذا كان الإعلام المصري له صوت واحد، فلماذا ترغب السلطة في إنشاء المزيد من القنوات التي تتحدث بصوت واحد؟”.

بدوره رأى الكاتب الصحفي سليم عزوز، أن الحاكم العسكري انتقل من مرحلة الهيمنة على الإعلام إلى مرحلة التخلص من الإعلام.

وأضاف عزوز أن فكرة قناة dmc أنها ستتحول إلى القناة الرسمية لنظام السيسي، وكان مقررا التخلص من التلفزيون المصري وضم مبنى ماسبيرو لخطة تطوير مثلث ماسبيرو الذي تم بيعه للإمارات.

وأوضح عزوز أن السيسي وصل إلى مرحلة الزهد في الإعلام، وملّ من الإعلام بشكل عام بعد أن سيطر عليه تمامًا، مضيفًا أن مصر لم يعد بها صحافة؛ فالصحف المطبوعة لا يتجاوز توزيعها مجتمعة 200 ألف نسخة، بعد أن كانت إحدى الصحف القومية توزع مليون نسخة منفردة .

Facebook Comments