حوادث لا تنتهي وكوارث لا تتوقف وآلاف المواطنين تُزهق أرواحهم بلا ثمن نتيجة الإهمال والفساد المستشري في نظام السيسي، فخلال الأسبوع الأخير فقط لقي 12 مواطنا مصرعهم وأصيب العشرات في حادثي حريق إيتاي البارود بالبحيرة، وانهيار برج كهرباء بمنطقة أوسيم بمحافظة الجيزة.

وخلال شهر، لقي نحو 30 مواطنا مصرعهم نتيجة الأمطار وحوادث الطرق والمواصلات، فضلا عن القطارات، أما حكومة الانقلاب فتبرر وقوع هذه الكوارث بسبب العجز الاقتصادي وانهيار البنية التحتية التي تحتاج بحسب الحكومة لمليارات الجنيهات لإصلاحها، لكن يبدو أن المليارات متوفرة فقط لبناء القصور والعاصمة الإدارية الجديدة، في الوقت الذي تروج فيه الأذرع الإعلامية للنظام لمشاريع وهمية يصرف عليها الملايين دون جدوى على المواطن.

وفي مصر المحروسة في عهد الانقلاب، تعددت الأسباب والموت واحد، سواء كنت مؤيدًا للنظام أو معارضا، إما أن تموت داخل المعتقل نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، أو تموت في حادث نتيجة الإهمال الحكومي، إن شئت حرقا وإن شئت غرقا وإن شئت بأي طريقة كانت.

وفي حادثة جديدة، لقي 4 عمال مصرعهم وأصيب 3 آخرون جراء انهيار برج كهربائي بمنطقة أوسيم بمحافظة الجيزة، أثناء وجود العمال أعلاه لإجراء عملية صيانة، ما أدى إلى سقوطهم من ارتفاع عالٍ بعد تفكك الأجزاء السفلية للبرج.

وقال شهود عيان، إن البرج الكهربائي انهار أثناء تنفيذ العمال أعمال صيانة، مشيرين إلى سقوط جزء كبير من البرج في مياه النيل، وانتشلت فرق الإنقاذ 4 جثث، ونُقل 3 مصابين إلى مستشفى أوسيم بحالة حرجة.

ويوم الأربعاء الماضي، لقي 8 مواطنين مصرعهم وأصيب 15 آخرون في حريق ضخم نشب في خط أنابيب البترول في مدينة إيتاي البارود بالبحيرة، وهو ما دفع شركات الكهرباء إلى قطع التيار احترازيًّا بعد اشتعال الحريق في خط الأنابيب التابع لشركة طنطا للبترول، وتسرب مواد بترولية إلى المجاري المائية.

شو إعلامي

وقال محمد فرج، عضو لجنة النقل والمواصلات ببرلمان 2012: إن كل مؤسسات الدولة تسير وفق النسق القديم الذي كانت تسير عليه الحكومة إبان عهد المخلوع حسني مبارك، من عدم وجود آلية للصيانة والمتابعة وآليات العمل داخل المؤسسات، واكتشاف أوجه الخلل ومتابعتها وعلاجها، ما تسبب في استمرار وقوع الكوارث.

وأضاف فرج، في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي انصرف إلى بناء ما يسمى العاصمة الإدارية الجديدة، وترك العاصمة القديمة بكل مرافقها السيئة وأدواتها المتهالكة، في ظل غياب آليات الصيانة والمتابعة.

وأوضح فرج أن طول شبكة الطرق في مصر كانت 160 ألف كيلومتر في 2014، وزعمت حكومة الانقلاب إنشاء 20 ألف كيلومتر، وهذه كلها طرق جديدة بعيدة عن الطرق القديمة، كما لم يتم صيانة الـ160 ألف كيلومتر القديمة، ولم يتم توفير وسائل السلامة عليها، وحتى الطرق الجديدة تعرضت لانتكاسة خلال أزمة الأمطار.

ولفت فرج إلى أنه باستعراض الحوادث التي وقت خلال الأسبوع الماضي، نجد أن رئيس شركة البترول صرح بعلم الشركة بواقعة التسرب منذ الساعة 12 ظهرا، و”أرسلنا وحدات لمعالجة التسرب”، ورغم ذلك وقع الحادث ليلا دون أن تكون الشركة قد قامت بمعالجة الأمر، ولم يتم التحقيق مع الشركة في هذا الأمر، أيضا حوادث صعق الأطفال خلال أزمة الأمطار لم يقدم أي مسئول بشركة الكهرباء للمحاكمة على واقعة الإهمال.

"عضو لجنة النقل في برلمان 2012" يوضح كيف يضحي #السيسي وكامل الوزير بأرواح #المصريين بسبب الفساد والإهمال

"عضو لجنة النقل في برلمان 2012" يوضح كيف يضحي #السيسي وكامل الوزير بأرواح #المصريين بسبب الفساد والإهمال#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Monday, November 18, 2019

سياسة فاشلة

بدوره قال الباحث الاقتصادي محمد حجازي: إن طريقة حكومة الانقلاب في إدارة ملف القروض، خلال السنوات الست الماضية، كانت فاشلة لسببين: الأول طريقة الحصول على القروض، حيث إن كل دولة ينبغي أن يكون لها استراتيجية واضحة للاقتراض سواء داخليًّا أو خارجيًّا .

وأضاف حجازي، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أنه منذ يوليو 2013 حتى الآن ارتفعت الديون الخارجية من 43 مليار دولار إلى 109 مليارات دولار، وارتفع الدين الداخلي من 1.5 تريليون جنيه إلى 4.1 تريليون جنيه، وبنسبة تخطت 150% للدين الخارجي و170% للدين الداخلي، مضيفا أن حكومة الانقلاب زعمت أن هذه الديون تم استغلالها في تطوير البنية التحتية وافتتاح طرق جديدة.

وأشار إلى أن الفنان محمد علي كشف عن فساد كبير في إنفاق القروض التي حصلت عليها حكومة الانقلاب، وأن بعضها أُنفق في إقامة طرق مخالفة للمواصفات الفنية، ما ينتج عنه لاحقا مئات الحوادث وسقوط آلاف الضحايا.

Facebook Comments