تواصل داخلية الانقلاب الإخفاء القسري لـ10 سيدات وفتيات بعد اعتقالهن تعسفيا في أوقات مختلفة تصل في بعضها إلى أكثر من شهر.

ووصفت حركة نساء ضد الانقلاب في تقرير لها حالات الإخفاء القسري خلال الآونة الأخيرة، وقالت إن من بينهن أمهات وطالبات وعاملات في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف التقرير أن سلطات الانقلاب تواصل انتهاكاتها بحق المرأة دون مراعاة لأدني معايير حقوق الإنسان فضلا عن الأعراف والقيم المجتمعية.

وفي السياق طالب مركز الأمم المتحدة للإعلام بإنهاء العنف ضد المرأة المصرية غابت عن مطالبتهم النساء والفتيات المعتقلات داخل سجون السيسي اللاتي تعشن ظروفا حالكة منذ انقلاب 3 يوليو عام 2013 الذي لم يتورع عن ممارسة جميع أشكال العنف والانتهاكات بحقها.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن” الفضائية”، فبالتزامن مع إطلاق الأمم المتحدة حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة في مصر تقبع عشرات السيدات والفتيات في سجون الانقلاب العسكري بلا ذنب سوى التعبير عن آرائهن والمطالبة بحرية إرادتهن.

الأمم المتحدة أطلقت الحملة تحت شعار “لون العلم برتقاليا اسمعني أيضا” التي تبدأ في 25 نوفمبر الجاري وتستمر حتى 10 ديسمبر المقبل من خلال أنشطة بالقاهرة وعدد من المحافظات تستهدف القضاء على التحرش وختان الإناث.

وبينما تؤكد الأمم المتحدة خلال 16 يوما على احترام حقوق النساء ومواجهة ما يتعرضن له من انتهاكات تأتي الحملة وعشرات من سيدات وفتيات مصر محتجزات خلف القضبان بقرارات ظالمة من سلطات الانقلاب التي حاولت كثيرا مداهنة النساء وادعاء عطف كاذب عليهن.

هذه الحملة تحل على المرأة المصرية في الوقت الذي تواصل فيه داخلية الانقلاب الإخفاء القسري لـ 10 سيدات وفتيات بعد اعتقالهن تعسفيا في أوقات مختلفة تصل في بعضها إلى أشهر في حملة أدانتها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية التي طالبت الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الانتهاكات بحقهن.

ومنذ الانقلاب العسكري عام 2013 اعتقلت قوات أمن الانقلاب أكثر من 3000 سيدة وفتاة أخفت منهن قسرا 155 سيدة بينهن 14 مازلن قيد الإخفاء القسري منذ فض اعتصام رابعة كما تواصل احتجاز 82 أخريات.

وحسب حركة نساء ضد الانقلاب فقد قتلت قوات أمن الانقلاب خلال السنوات الخمس الماضية نفيها أكثر من 300 سيدة وفتاة خارج إطار القانون كما أصدر قضاء السيسي أحكاما تصل إلى الإعدام بحق المئات منهن إضافة إلى فصل عشرات الطالبات من الجامعات.

تاريخ من النضال خطته المرأة المصرية بحرصها على المشاركة في جميع الفعاليات الثورية والأحداث السياسية منذ ثورة 25 يناير مرورا بالانقلاب العسكري والمذابح التي ارتكبتها القوة الباطشة لسلطات العسكر لتثبت أنها كما كانت شريكة في صناعة الحدث فإنها شاركت في دفع ضريبته.

ورغم كل ما سبق مازالت المرأة المصرية صامدة في مواجهة الانقلاب العسكري تشارك في التظاهرات المناوئة للانقلاب في الشوارع وترعى أولادها في غياب الآباء خلف القضبان لتسطر بأحرف من نور دورا مجيدا في مواجهة الاستبداد.

Facebook Comments