الإنتاج في إسرائيل والاستهلاك في الإمارات، بعض من هذه التكنولوجيا العسكرية سيطير في رحلات سرية إلى أبو ظبي، وليس سرا تماما ما يكشفه الإسرائيليون منذ مدة بتباه واضح عن مستوى تعاونهم متعدد الأوجه مع إمارة أبو ظبي إنها علاقات تزداد مكانة في المجال العسكري

تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية مصدرها في ذلك معلومات أوردتها مجلة إنتليجنس أون لاين الفرنسية المتخصصة في قضايا الدفاع ومن الأمثلة التي تسوقها تزويد الإماراتيين بمنظومات دفاع إسرائيلية لحماية حقولهم النفطية كما أن شركتي إلبت وأيرونتكس الإسرائيليتين المتخصصتين في إنتاج وسائط الطيران غير المأهولة تواصلتا مع أبوظبي لتزويدها بطائرات من دون طيار.

وتلك طائرات تقول الصحيفة إن الإمارات أمدت بها نظام عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر هذه إذا علاقة متعدية لا يبدو أن أحد سيستغربها بين ثلاثة من رموز ما تسمى الثورات العربية المضادة لكن ما قد يثير استغراب غير عالم بارتباطات هؤلاء هو أن تكون إسرائيل مصدرا لتسليحهم وإن جرؤ المعنيون بالأمر على الإنكار، بحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”.

صفقات السلاح والعتاد إذا أمر واقع فكيف يتم ذلك واضح أنها لعبة يتقنها رجال أعمال إسرائيليون تتفاوت درجات نفوذهم في أبو ظبي ولا يخفي بعضهم تفاخره بالتوسط في إنجاز صفقات سلاح مع الإمارات.

يذكر المعلق العسكري في صحيفة معاريف شخصا اسمه أفي لي أوفي يصفه بأنه أكثر رجال الأعمال الإسرائيليين نفوذا داخل أبو ظبي ويبدو أن الرجل تلقى مساعدة من إيتان بن إبياهو القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي في إنجاز الصفقات بين شركته وأبو ظبي.

وفي التفاصيل أيضا أن رجل أعمال اسمه كوخابي نقل في طائرة خاصة إلى أبو ظبي قادة عسكريين إسرائيليين سابقين يعملون معه بصفة مستشارين، لكن لما الإصرار على اقتناء السلاح من الدولة العبرية ألجودته أم تراه فقط تسريع لخطى التطبيع أو التنسيق كما يسميه البعض تخفيفا لوطأته.

وبالرجوع إلى حديث وثائق ويكيليكس المسربة أواخر العام الماضي عن تنسيق اقتصادي ودبلوماسي وأمني وعسكري يتنامى بين أبوظبي وتل أبيب لم يستثنى من ذلك حتى مجال الأمن السيبراني والقرصنة وتزويد المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي بنظم مراقبة متطورة.

تحدثت عن ذلك وغيره مرارا تسريبات وصحف ودوريات متخصصة رصدت تعاظما في التعاون الإماراتي الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، وذهبت أبو ظبي في الشق العسكري إلى حد المشاركة في مناورات سلاح الجو الإسرائيلي طرف فيها.

والآن يتأكد بشهادة الإسرائيليين أن ذلك التعاون يشمل أيضا تبادل المعلومات بل وصفقات أسلحة مريبة تتكتم عليها أبو ظبي ودأبت تل أبيب حتى وقت قريب على منع نشر معلومات عنها كأن أحد من الطرفين لم يعد يخجل بعلاقته بالآخر قد يبحثان بين مصوغات المصلحة الاقتصادية عما يمكن أن يبرر تلك العلاقة لكنهما يدركان حتما بأنها مدنسة باعتبارات السياسة.

Facebook Comments