طالب رئيس هيئة الركاب بالإسكندرية، محمد زكريا، برلمان الانقلاب بالإسراع في إصدار تشريع يسمح بفصل من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة، بزعم إبعاد العناصر الفاسدة.

من جهته قال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة صالح الشيخ: إن الموظف الذي يثبت إدمانه للمخدرات يستحق الفصل من العمل، بحسب النص الصريح لقانون الخدمة المدنية، بينما يُوقف الموظف المتعاطي للمخدرات عن العمل لمدة ستة أشهر.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة المالية بحكومة الانقلاب عن عدم إدراج أي اعتمادات مالية لتعيينات جديدة في الجهاز الإداري للدولة ضمن مشروع الموازنة العامة الجديدة، وأكدت الوزارة أن باب التعيينات ما زال موصدًا إلى أجل غير مسمى، ومن ثم لم يتم إجراء أي تعيينات حكومية حتى يوليو 2020 على أدنى التقديرات، مع استثناء تكليف الأطباء والممرضين في المستشفيات العامة.

كانت السنوات الماضية قد شهدت تضييق حكومة الانقلاب على التعيين في الوظائف، من خلال إقرار ما يعرف بقانون الخدمة المدنية، الذي يهدف إلى التخلص التدريجي من موظفي الحكومة بمختلف القطاعات، الأمر الذي يزيد من معاناة الشباب ويفاقم من مشكلة البطالة.

قناة “وطن” الفضائية ناقشت، عبر برنامج “خبر وتعليق”، محاولات حكومة الانقلاب التوسع في بنود فصل العاملين في الدولة بدعوى تعاطي المخدرات، كما ناقشت إعلان وزارة المالية بحكومة الانقلاب عن عدم إدراج أي اعتمادات مالية لتعيينات جديدة في الجهاز الإداري للدولة ضمن مشروع الموازنة العامة الجديدة.

الناشط العمالي حسن عشري، قال إن هذه القوانين تُسن بناء على خطة نظام عبد الفتاح السيسي، واستجابة لشروط صندوق النقد الدولي بتخفيض عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة للحصول على الدفعة الأخيرة من قرض الصندوق.

وأضاف عشري أن أعداد العاملين بالجهاز الإداري تقارب 6 ملايين عامل، وخلال العامين الماضيين تخلت الحكومة عن مليون عامل، وهو ما يؤكد أن الحكومة تنتهج خطة لتصفية القطاع العام بالكامل.

وأوضح عشري أن قانون المخدرات يأتي لتسريع وتيرة التخلص من العمال بطريقة قانونية، مضيفا أن المخدرات كلمة مطاطة، كما أن المخدرات باتت توزع في الأحياء الشعبية وبعلم الشرطة، وهو ما يؤدي إلى فصل أعداد كبيرة من العمال.

وأشار عشري إلى أن التعيينات في الجهاز الداري للدولة تكاد تكون منعدمة ومقتصرة على أولاد كبار المسؤولين، مضيفا أن 80% من العاملين بالجهاز الإداري تتجاوز أعمارهم 50 عاما ووقف التعيينات سيؤدي إلى تخفيض عدد العاملين إلى مليوني موظف خلال 10 سنوات دون الحاجة لسن قوانين.

بدوره قال خليل رزق، الناشط العمالي: إن فصل العمال المتعاطين للمخدرات يمثل ظلمًا كبيرًا؛ لأن نسبة كبيرة من الموظفين والعمال مصابون بأمراض مزمنة، مثل الضغط والسر والاكتئاب، وأدويةُ بعض هذه الأمراض ضمن جدول المخدرات.

وأضاف رزق أن القرار يهدف إلى تصفية هيئة النقل العام بالإسكندرية، والتنصل من حقوق العمال بعد فصلهم، تمهيدا لخصخصة الهيئة.

Facebook Comments