كتب حسن الإسكندراني:

تعانى مصر بعهد العسكر من تزايد مشكلة البطالة والفقر، خاصة بعد تزايد أعداد العاطلين تباعا، فأصبحت البطالة شبحا يهدد مستقبل الشباب.

يأتى ذلك وقد اعترف برلمان الدم بخطورة الأمر، حيث قال محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة بنواب العسكر، إن شبح البطالة يهدد ملايين الشباب في كل بيت في مصر.

وأضاف وهب الله -خلال حواره مع فضائية "المحور" ببرنامج "90 دقيقة" الأربعاء- أن البطالة زادت بشكل كبير في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن مصر بها 13% من البطالة.

100 مليون نسمة
فى المقابل ورغم فقر العسكر وارتفاع نسب البطاله بين "ريعان الشباب"، أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، الأربعاء، إن تعداد سكان مصر وصل إلى 92.75 مليون نسمة بالداخل، إضافة إلى 8 ملايين نسمة بالخارج، ومن ثم تعدى تعداد مصر رسميا لـ100 مليون نسمة.

ارتفاع البطالة في عهد السيسي
الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، نفسه كذلك أعلن نتائج بحث القوى العاملة للربع الأول لعام 2016، وبلغ معدل البطالة الإجمالى (15-64 سنة) بنسبة 12.7% من إجمالى قوة العمل، بينما كان 12.8% فى كل من الربع السابق والربع نفسه من عام 2015.، وأن 27.3% معدل البطالة بين الشباب (15- 29 سنة).

وأضاف -فى تقرير مؤخرا- أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (15- 29 سنة بلغ 27.3% من إجمالى قوة العمل فى الفئة العمرية نفسها، فى حين بلغ معدل البطالة بين الشباب الذكور 21.0%، وبين الشباب الإناث 46.8% من إجمالى قوة العمل فى الفئة العمرية نفسها و19.9% معدل البطالة للفئة العمرية (15- 19 سنة) و25.7% معدل البطالة للفئة العمـرية (20- 24 سنة) و31.3% معدل البطالة للفئة العمـرية (25- 29 سنة) و36.1% معدل البطالة بين حملة المؤهلات من الشباب "15-29 سنة".

وواصل التقرير: بلغ معدل البطالة للشباب فى الفئة العمرية (15-29 سنة) من حمـلة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها 36.1% من إجمالى قوة العمل فى الفئة العمرية نفسها، وبلغ 27.0% معدل البطالة للذكور من حمـلة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها فى الفئة نفسها، و59.3% معدل البطالة للإناث من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها فى الفئة نفسها.

 فى سياق ذات صلة، كشف عبدالمنعم السيد -مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، المقرب من العسكر- أن البطالة شبح في مصر يهدد الحياة الاقتصادية والاجتماعية ويؤثر على ارتفاع سن الزواج ونسبة العنوسة.

وقال فى تصريحات صحفية سابقة، إن قوة العمل في مصر تقدر بنحو 28.5 مليون عامل، وإن نسب البطالة تقدرها الجهات الحكومية بنحو 13% وتقدرها الجهات غير الحكومية بنحو 18%.

فيما أرجع د.أسامة عبدالخالق الخبير الاقتصادى، فى تصريحات صحفية مؤخرا، سبب البطالة إلى عدم تناسب مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

الجوع + البطالة = فقر
جدير بالذكر أن المركز القومى للبحوث الجنائية، قد أكد فى تقرير حديث له، أن الأسرة المصرية تعانى واقعا "مريرا" خاصة بعد ارتفاع نسبة الفقر إلى 40% من أفرادها يعيشون تحت خط الفقر، مشيرا إلى أن الأسر الفقيرة باتت تواجه خطرين جديدين لم ينتبه لهما صانع القرار حتى الآن هما: "الدعارة والانتحار".

وأضاف التقرير الصادر عن المركز القومى للبحوث الجنائية، أن بنك الطعام رصد أن النسبة وصلت إلى 42% من خلال قوافل الطعام لسد جوع الفئات الأكثر احتياجا، حيث ترتفع النسب على نحو كبير فى محافظات الوجه القبلى وريف الوجه البحرى، بواقع 60% بأسيوط، و58% بقنا، 55% بسوهاج، و47% بالأقصر.

وأوضح أن فقر الأسر المصرية لا يقتصر على معاناتهم من الجوع، بل يرتبط أيضا بعدم وصول المياه النقية والصرف الصحى لملايين الأسر، إضافة إلى تدهور حال الملايين فى الظروف السكنية والضيق المرتبط بها، لافتا أن ذلك يؤدى إلى العديد من الكوارث الجنسية والأخلاقية.

ويكرس واقع الفقر العديد من المشكلات الأخرى، التى من أبرزها ارتفاع نسب الأمية والتسرب التعليمى ونسب البطالة، وبالتالى معدلات الجريمة.

Facebook Comments