أدانت الحكومة اليمنية العدوان الإماراتي على القوات الشرعية في مواقع عدة باليمن، متهمة الإمارات العربية بالسعي لتقويض الحكومة الشرعية وإعاقة بسط سيطرتها على كامل أراضيها.

وبعد 24 ساعة على غارات الإمارات على مواقع الجيش اليمني في عدن وزنجبار يأتي بيان الحكومة اليمنية ليقدم وصفا لمجريات الأوضاع في الجنوب اليمني فيسمي ذلك عدوانا إماراتيا ويعتبره جزءا من خطوات لتقويض الشرعية، كما اتهم المجلس عناصر الحزام الأمني بالقيام بإعدامات للأسرى والجرحى وشن عمليات دهم واعتقالات.

ورفض الاجتماع الذي أشرف عليه رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك تبريرات الإمارات لقصف مواقع الجيش اليمني مستنكرا وصف القوات اليمنية بالإرهابية .

غضب واستنكار ومخاوف من مآلات الأوضاع الميدانية وما يرسم لليمن في ضوء التحرك الإماراتي غير المسبوق .

هذا مما أكدته الحكومة الشرعية لدى طلبها رسميا من مجلس الأمن عقد جلسة لبحث الممارسات الإرهابية والتحرك من أجل وقف تدخلات أبوظبي في اليمن.

الواضح من رسالة الحكومة اليمنية لمجلس الأمن ومن التطورات المتلاحقة أن تصنيفا جديدا يعاد ترتيبه للأطراف ضمن ما كان يفترض أنه الجهة الواحدة، ففي جنوب اليمن يقول متابعون للأحداث إن الرصاص يأتي من الأمام ومن الخلف أيضا.

التنكيل والانتقام قتلا وتعذيبا واعتقالا هكذا يبدو المشهد الآن في محافظتي عدن وأبين، استنادا إلى وزارة حقوق الإنسان اليمنية التي تقول إن لديها تسجيلات مصورة لمشاهد إعدامات وتعذيب وتصفيات ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات ضد جنود جرحى من قوات الحكومة اليمنية في المستشفيات.

كما ان تلك القوات قتلت وجرحت قرابة 300 شخص بينهم أطفال ونساء خلال عمليات دهم ومطاردة في المحافظتين.

ما ارتكبته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تصفه الوزارة بالانتهاكات الصريحة للقانون الدولي الإنساني، داعية إلى التحقيق في تلك الجرائم وتقديم مرتكبيها للقضاء كما دعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الاختصاص لردع المليشيات المتمردة .

لا تقتصر تفاصيل المشهد في جنوب اليمن على ما تفعله قوات المجلس الانتقالي بل إن حالة بدأت تطل برأسها وسط ازدحام التطورات وتسارعها.

يصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني التفجيرات التي شهدتها مديرية الشيخ عثمان في عدن بتنامي الأعمال الإرهابي ملقيا بالمسؤولية على الجهة التي قال إنها قوضت وجود الدولة والحكومة وسلمت مقاليد الأمور لمليشيا مناطقية ينقصها التدريب والخبرات. ويطرح الوزير علامات استفهام بشأن التوقيت والجهة المستفيدة مما يحدث الآن في جنوب البلاد.         

 

بدوره رأى محمد المقبلي أمين عام مجلس شباب الثورة اليمنية أن الشارع اليمني دائما سباق للقوى السياسية المترددة والتي تتلقى قرارها من الرياض، وتنبه منذ وقت مبكر وأدرك الغدر من قبل التحالف الإماراتي السعودي.

وأضاف، في اتصال هاتفي لقناة "الجزيرة" أن مجلس شباب الثورة أصدر بيانا مبكرا أسماه ممارسات التحالف بالاحتلال حذر فيه من استخدام الإمارات كل الأوراق بما فيها ورقة الإرهاب بتوجيه سعودي نحو استهداف نواة الدولة اليمنية المتمثلة في الجيش .

وتساءل: "هل النخب السياسية والشرعية التي تبدو مواقفها الأخيرة جيدة ستكون بحجم هذا الحراك الشعبي الواسع الذي يهيأ لها فرصة كبيرة جدا لاتخاذ موقف يحررها من هذا الاحتلال؟".

وأكد ان التحالف العربي رمى كل ما بجعبته من أسهم الغدر على اليمن ابتداء من تصدير موارد الدولة اليمنية وإعاقة الجيش مرورا بالاستهداف الصامت لقيادات العسكرية بالجيش تحت مزاعم "الضربات الخاطئة" التي استهدفت العديد من القيادات العسكرية، ثم دعم مشاريع التقسيم والتفتيت والمليشيا التي كانت تعمل بالوكالة وعندما فشلت اتجهت لإطلاق السهم الأخير في جعبته بالاستهداف المباشر للجيش اليمني والذي يمثل إطلاق الرصاصة الأخيرة في نعش التحالف السعودي الإماراتي. 

 

 

في المقابل سادت مدينة عدن اليمنية حالة من الهدوء الحذر بعد أحداث دامية خلّفت قتلى وجرحى على يد القوات الموالية للإمارات، التي تواصل في الأثناء عمليات دهم واقتحامات لمنازل معارضيها ومؤيدي الحكومة الشرعية.

فيسبوك