للمرة السابعة خلال أقل من شهر؛ يضرب الحوثيون ما يقولون إنها عناصر بقائمة أهداف بالسعودية عددها ثلاثمائة.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”،مساء الأربعاء، فإن آخر تلك الضربات أصابت مطار أبها جنوبي المملكة، فدمرت برج المراقبة، بينما يقول التحالف السعودي الإماراتي إنها أصابت صالة القدوم.

يهددون فينفذون هذه المرة يقذفون مطار أبها جنوبي السعودية فيوجعون وذاك هدف من بنك أهداف قال الحوثيون إنها ثلاثمائة وليست أهمية هذا الهجوم هنا بل في كونه تم بصاروخ كروز كما أعلن الحوثيون فشلت منظومات الدفاع الصاروخي السعودي في اكتشافه أو التصدي له ما يعني أن تركيز الرياض على إنفاق مليارات الدولارات في التسلح سنويا لم يسعفها حتى في حماية نفسها.

وثمة أهمية أخرى يقول الكثيرون ضمنا إنها حاسمة لما حدث فلأول مرة تعلن الجماعة تدشين ما تقول إنه مبدأ مطار مقابل مطار فما لم تتوقف عن قصف صنعاء وإغلاق مطارها فإن مطاراتكم في دائرة الاستهداف وهو ما يبدو أنه حدث أو في سبيله للتكرس.

أهي سياسة ردع خشنة ربما لكن البعض يراها أكثر من ذلك فالحوثيون أصبحوا فعليا يحاربون داخل الأراضي السعودية أي أنهم قلبوا استراتيجية الحرب نفسها من دفاعية إلى هجومية ومن كون الأراضي اليمنية مجال فعلها إلى نقل الحرب إلى العمق السعودي وهذا يتجاوز مفهوم الردع تماما ويضع الرياض في موقع من يهان ويتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى وتلك لست هزيمة عسكرية بالمعنى الكلاسيكي لدولة تعتبر من بين الأكثر إنفاقا على التسلح في العالم على الإطلاق مقابل مجموعة مسلحين بأسلحة بسيطة بل إنه هزيمة بطعم الإهانة المريرة إذا صح التعبير وهو ما يتمثل في مشاهد كهذه.

تستضيف السعودية ثلاث قمم خليجية وعربية وإسلامية فتجدها فرصة لتستعرض ما تقول إنه قضيتها العادلة وما رآه آخرون ذلها العسكري فتدعوا رؤساء الوفود لزيارة ما يشبه المتحف وفيه متبقيات القذف الحوثي على أهداف سعودية وبهذا تتحول الرياض بمحض اختيارها إلى من يتصور التعاطف والحماية حكما وممن من مجرد مجموعة مسلحة دخلت وحلفاؤها حربا في اليمن لدحرها فإذ هي تهاجم وتضرب وتوجع بل تتحول آثار قذفها إلى ما يشبه حائط مبكى لاستجداء التعاطف وتبرير طلب الحماية.

قبل أبها بيوم واحد فقط قذف الحوثيون قاعدة الملك خالد الجوية وفعلوا ذلك بطائرات مسيرة فإذا كان هذا شأن قاعدة جوية فماذا يكون حال الأهداف الأخرى التي هدد الحوثيون بقذفها في القرب العاجل.

قبل أبها وقاعدة الملك خالد استهدف الحوثيون الرأس مال الأثمن للسعودية منذ إنشاؤها فلم تعد مضخات النفط وخطوطه داخل الأراضي السعودية في مأمن وما بين هذه الأهداف ثمة أخرى تكاثرت أخيرا حتى أصبحت خبرا شبه يومي أو أسبوعي على الأكثر فإلى أين تذهب السعودية الموصوفة بالعظمى وأي مصير ينتظرها.

وبحسب كثيرين فإن الرياض تراهن على تدخل أمريكي حاسم يتمثل بضربات محتملة ضد إيران لكن ذلك قد لا يتحقق ما يجعل الرياض أقرب إلى رهينة خياراتها الخاسرة فلا جبهة داخلية حصنت ولا عدو دحرت ولا صديق ربحت ويرد كثيرون ذلك كله إلى صعود ولي العهد السعودي الذي غير استراتيجيات بلاده فتعجل وقال البعض بل تهور فإذا هو تابع أمين لرجل آخر هو محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ما أفقد السعودية مكانتها الدولية والإقليمية وحولها إلى دولة ضعيفة بأعداء يتكاثرون بسبب تلك السياسات التي يقول البعض ان استمرارها قد يهدد وحدة السعودية وربما وجودها.