أعلنت حكومة الانقلاب عن اقتراض مليارين و500 مليون دولار لتمويل إنشاء خطي قطار المونوريل الذين يربطان القاهرة بما يسمى العاصمة الإدارية الجديدة.

وتجري المفاوضات على اقتراض قيمة التمويل موزعة على بنوك الاستثمار الأوروبي والإنجليزي، وفي وقت سابق وقعت حكومة الانقلاب عقدا لإنشاء خطي القطار بقيمة 4 مليارات و500 مليون دولار، ويربط الخط الأول بين العاصمة الإدارية الجديدة وشرق القاهرة والثاني يربط بين مدينة السادس من أكتوبر والجيزة.

وقال الخبير الاقتصادي أحمد ذكر الله: إن الخط الجديد يمر بمحافظات فارغة سكانيا والعاصمة الإدارية، برغم عدم جدواها الاقتصادية أيضا فارغة سكانيا وتحتاج من 10 إلى 20 عاما لملئها سكانيا وبالتالي فإن إنفاق مبلغ يقارب 90 مليار جنيه على هذا المشروع على حساب مشروعات أخرى يعد امتدادا لقائمة المشروعات التي تتم دون دراسات جدوى حقيقية.

وأضاف ذكر الله، في اتصال هاتفي لقناة "وطن"، أن المشروع قطار المونوريل يعد المشروع الثاني من حيث التكلفة بعد مشروع تفريعة قناة السويس، في الوقت الذي غابت فيه مشروعات الموارد المائية في ظل معاناة مصر من تراجع منسوب نهر النيل.

وأوضح أن زعم حكومة الانقلاب أن المشروع لا علاقة له بالموازنة العامة للدولة عار تماما من الصحة، ويؤكد انعدام الشفافية حول مصادر وإنفاق هذه الأموال، لافتا إلى أن هذه الأراضي ملك الدولة وبيعها بعد تطويرها عمرانيا يجب أن يدخل ضمن الموازنة العامة للدولة لكن حصيلة بيع هذه الأراضي تدخل في حساب الجيش حيث يمتلك 50% من أراضي العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أن برامج صندوق النقد الدولي الذي تطبقها في كل الدول ذات نهج ليبرالي متوحش على الطبقات الفقيرة ولا تهمه هذه الطبقات وهو ما تطبقه سلطات الانقلاب، وسط حالة من الازدواجية فبينما يوجه خطاب إحنا فقرا قوي إلى الطبقات الفقيرة نجد المؤتمرات والمشروعات التي تنفذها السلطة تظهر الدولة غنية كما حدث في بطولة الأمم الأفريقية ومؤتمرات الشباب ومشروعات العاصمة الإدارية الجديدة كأكبر مسجد وأكبر كنيسة وأكبر برج وكلها ليس لها جدوى اقتصادية.

 

    

   

Facebook Comments