قال الدكتور محمد الصغير مستشار وزير الأوقاف في حكومة الدكتور هشام قنديل، إن الثورة على الحاكم الظالم واجبة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".

وأضاف الصغير في مداخلة هاتفية لبرنامج وسط البلد على قناة "وطن" إن المنكرات في مصر في كل مكان، والجرائم أزكمت رائحتها الأنوف، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن الأمة إذا رأت ظالما فلم تقل له يا ظالم فقد تودع منها أي لا خير فيها"، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن منزلة الشهادة وفي الطليعة منها سادة الشهداء ليست لحمزة بن عبدالمطلب أسد الله ورسوله وفقط وإنما لمن قائم إلى حاكم جائر أمره ونهاه فقتله.

وأوضح أن إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدفاع عن الأوطان والأموال أمر واجب، مضيفا أن عبدالفتاح السيسي ضيع حدود مصر البرية والبحرية وحقول الغاز وتنازل عن تيران وصنافير وضيع حقوق مصر في مياه النيل، وهذه الجرائم لا ينبغي السكوت عنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في قضية مالية جزئية صغيرة قال ردا على سائل "لو أن رجلا جاء ليأخذ مالي قال لا تعطه مالك قال فإن قاتلني قال قاتله قال فإن قتلني قال فأنت شهيد قال فإن قتلته قال فهو في النار.

وأشار إلى أن هذه المنطلقات الشرعية التي ينبغي أن ينطلق منها الشعب المصري في ثورته على الظلم والعسكرة المقيتة التي ضيعت مصر وثرواتها ومكانتها ليس فقط على المحيط الجغرافي وإنما أن يرتهن القرار المصري وتصبح مصر الكبيرة تابعة ذليلة لأولاد زايد وتأتيها الأوامر من إمارة أبوظبي المارقة فماذا بقي للشعب المصري ليحافظ عليه بعد امتهان الكرامة وقتل الشباب واعتقال الشيوخ والنساء والأطفال والآن هدم بيوت البسطاء وبيوت الله؟

وتابع: "البيت عند أهل القرى والريف هو كل ما يملك المواطن ثم يتبجح نظام السيسي ويأتي ليهدم هذا البيت، وهذه المظهرات خرجت لتثبت أن الشعب فاض به الكيل وطفح من الظلم، فالشعب المصري 100 مليون ولو خرج منه 5 ملايين لن يستطيع السيسي الوقوف أمام هذه النسبة الضئيلة لكن المشكلة أن كل شخص يقول من سيبدأ".

واستطرد: "لو أن هذه التظاهرات لم تحدث أثرا كبيرا لما لجأ السيسي إلى تغيير سياسة الهدم والتصالح، ولما دار نوابه على الناس في القرى لتهدئة التظاهرات، ولما حشد السيسي لهذه التظاهرات كل القوات المسيطرة على الشوارع والميادين الآن"، مضيفا أن "الثورات تبنى على الموجات فالشعب الجزائري قام بـ 15 ثورة في 130 عاما، وآخرها ثورة التحرير استمرت 7 سنوات وهذه الموجات الثورية هي مطارق الثورة التي تدق على باب الحرية حتى تفتحه وتدخل منه الحشود، ويجب على كل محافظة أن تسجل اسمها تحت كسر حاجز الخوف ولو تخطينا هذه المرحلة واستمر النزول إلى يوم الجمعة سنرى بإذن الله جمعة غضب تفوق 28 يناير".

وأردف:"الاستشهاد بحديث الخروج على الحاكم منزل على غير مناطه، واستدلال في غير محله فمصر لا يوجد فيها حاكم حتى يخرج الناس عليه، فهذا عسكري خان العهد وحنث في القسم وانقلب على الحاكم فهو الذي خرج على الحاكم ولم يكتفي بالخروج عليه بل حبسه حتى قتله، فالسيسي ليس متهما بقتل الآلاف في الميادين فقط بل بقتل الرئيس الشهيد محمد مرسي وابنه عبدالله محمد مرسي".

وأكمل: "السيسي وضع خطأ وانقلاب على الشرعية والدستور وعلى إرادة المصريين وثورة 25 يناير، وإذا كنت من أجل الشرعية عليك أن تجابه السيسي وأن تسترد شرعية الشعب، وإن كنت من أنصار 25 يناير فعليك أن تستعيد روح 25 يناير، وإذا كنت ممن يدافعون عن الدستور فالسيسي عطل الدستور وغيره وجاء بدستور على هواه، فالخروج على عبدالفتاح السيسي هو رد للحق على أصحابه".

وحول تصريحات وزير أوقاف الانقلاب التي حذر فيها المواطنين من التظاهر، أكد الصغير أن هذا التصريح لا يصدر من رجل ينتسب إلى الدعوة والأوقاف وإنما هي تصريحات أمنية فهو رجل أمنجي وفي كل صورة وحالة يثبت أنه لا يتحدث إلا وفق التقارير الأمنية".

 

Facebook Comments