عام كامل على انطلاق العملية الشاملة في سيناء والتي رافقها وعود قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي بحسم لم يتحقق منه شيء حتى الآن.

“بدأت صباح اليوم قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة للعناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية بشمال ووسط سيناء”، هكذا استيقظ المصريون في التاسع من فبراير الماضي بعد ساعات من إعلان الطوارئ في مستشفيات سيناء ومحافظات القناة الثلاث وقبل نحو شهر من مسرحية الانتخابات الرئاسية، في إطار ما يسمى بالحملة الشاملة سيناء 2018 التي تعد السابعة التي يشنها الجيش على أرض الفيروز وأهلها.

وحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، فإن أجواء حرب وضع المصريون في أتونها بدأت بالبيان العسكري الأول عن العملية لتتلقفه الأذرع الإعلامية بالاحتفال والحشد وإذاعة الأغاني الوطنية، فيما كان العدو على الطرف الآخر ليس أكثر من مصطلح غامض هو ما يسمى بالإرهاب الذي ترك عن عمد أحيانًا ليتلبس بأهل سيناء فيما يشبه الشيطنة الإعلامية لتبرير تصاعد الانتهاكات الوشيك بحقهم في قادم الأيام.

أما في سيناء فكان الوضع على الأرض مختلفا؛ حيث أغلقت شبه الجزيرة بشكل كامل وأصبحت أرض الفيروز مكانًا عسكريًا محظورًا حتى على سكانه، فيما قطعت الطرق الرئيسية والفرعية ومنع الأهالي من التحرك حتى داخل المدن والأحياء والقرى.

في خلفية المشهد كانت كلمات قائد الانقلاب تحدد إطار العملية المرتقبة والذي غاب عنه بالتأكيد البعد الإنساني في إعلانه أمام الجميع أن القسوة والترويع سيكونان أساس العمل الحربي كما تهيأ تلك الكلمات للأشهر الثلاثة التي ستكلل بالنجاح في اقتلاع الإرهاب المزعوم من سيناء.

وبينما كان كثيرون قد صدقوا وعيد ووعود السيسي بالقضاء على التمرد في سيناء في غضون 3 أشهر فقط انتبه المصريون والعالم على أخبار ثم مشاهد تكشف نجاة أهم وزيرين في حكومة السيسي، وهما الدفاع والداخلية من هجوم بالقاذفات الصاروخية في قلب مطار العريش أثناء زيارتهما المحاطة بالسرية، وهي المشاهد التي دلّلت مبكرا على أن الفشل الذي يلاحق الجيش في سيناء سوف يتواصل.

Facebook Comments