نظم قطاع السجون بوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب زيارة لسجن المرج بمشاركة عدد من مراسلي القنوات والوكالات الأجنبية، بالإضافة إلى مسئولي عدد من منظمات حقوق الإنسان.

والتقى الوفد وفقا لبيان الداخلية عددًا من النزلاء، واطلع على أوجه الرعاية الطبية والثقافية التي يوفرها لهم قطاع السجون؛ تماشيًا مع مبادئ حقوق الإنسان، حسب البيان.

كما تفقد مستشفى السجن وما يتضمنه من عيادات طبية وصيدليات وأظهرت الصور ممارسة السجناء رياضة كرة القدم وقراءة الكتب، فضلاً عن استقبال أسرهم في صالات واسعة مخصصة للزيارة.

في المقابل تزداد أعداد الوفيات داخل السجون بوتيرة متسارعة بسبب الإهمال الطبي المتعمد حسب حقوقيين، ووثقت مراكز حقوقية وفاة المعتقل أحمد عبدالمنعم قنديل بمحبسه يوم الخميس الماضي بعد نحو شهر من اعتقاله؛ بسبب تدهور حالته الصحية ومنع العلاج عنه.

وقد دفن قنديل الذي كان يعمل مشرف تربية اجتماعية عقب صلاة الجمعة في قريته "تزمنت" الشرقية بمحافظة بني سويف وبوفاة قنديل ارتفع عدد وفيات المعتقلين منذ بداية العام 2020 إلى 11 حالة.  

بدوره وصف مصطفى عزب، المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، ما جرى خلال الزيارة بأنه مسرحية متكررة بإخراج رسمي وبشكل مستفز لمشاعر المصريين الذين يعيش أغلبهم تحت خط الفقر ولا يجدون في بيوتهم ما توفره السجون لنزلائها، كما أن المستشفيات الحكومية في أغلب أنحاء الجمهورية لا توفر رعاية طبية كنظيرتها في السجون.

وقال عزب في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، مساء أمس: إن الحقيقة تظهر وجود حالات وفيات تترا داخل هذه المقابر المسماة بالسجون وكل مقرات الاحتجاز والسجون المصرية مخالفة لمعايير البناء المصرية، ولا تتوافر فيها التهوية أو الإضاءة المناسبة باعتراف مساعد وزير الداخلية لشئون حقوق الإنسان.

وأضاف عزب: بعض المقار مثل سجن العقرب مثلا وسجن برج العرب معدة خصيصا لإنهاء حياة المعتقلين، وهناك العديد من حالات الوفاة وقعت داخل هذه السجون كما أن غالبية الاستغاثات تأتي منها بشكل مستمر، كما أن العقرب ممنوع عنه الزيارة منذ أكثر من سنتين وحتى الآن لم ير المعتقلون ذويهم لمرة واحدة ولم يخرجوا من الزنازين إلا لجلسات النيابة والمحاكمات.

وأوضح عزب أنه إذا أصر النظام على عرض هذه المسرحية بشكل مجدد فهذا الأمر يزعج النظام فالحديث الإعلامي المتكرر وإصرار المناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأسر المعتقلين على فضح الانتهاكات بحق ذويهم بات يزعج النظام بشكل كبير والمزيد من الضغط على النظام وفضح الصورة أمام الرأى العام العالمي والداخلي كفيل بإجبار النظام على تحسين أوضاع الاحتجاز بشكل حقيقي بدلا من إخراج هذه المسرحية كل مرة بشكل رديء.

العالم يدرك جيدًا أن نظام السيسي كاذب والنظام سيكرر هذه المسرحية كلما شعر بوجود ضغوط عليه، فهو ليس لديه نية لتحسين أوضاع المعتقلين بشكل حقيقي ويتعامل مع المعتقلين بهذه الصورة لتحسين صورته أمام الرأي العام وعلى ذوي المعتقلين والمنظمات الحقوقية بذل المزيد من الجهد وممارسة ضغوط مكثفة لفضح انتهاكات النظام.     

 

Facebook Comments