كتب- رامي ربيع:

ضاربا عرض الحائط بكل الانتقادات أقر عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري بشكل نهائي قانون الجمعيات الأهلية الذي اعتبره مراقبون أسوأ قانون في تاريخ الدولة المصرية بعدما كبل وألغى جدوى أكثر من 47 ألف جمعية تخدم الملايين من المواطنين، دون الاكتراث بالانتقادات والرفض التام من قبل الجميع تذرع السيسي بموافقة أعضاء برلمان الانقلاب وأقر قانون الجمعيات الأهلية بشكل مفاجئ والذي لم يتجرأ المخلوع حسني مبارك على إقراره.

 

وحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم، فإن قانون الجمعيات الأهلية الجديد يقصر العمل الأهلي على الرعاية الاجتماعية فقط كما يعطي مهلة عام واحد للكيانات الممارسة للعمل الأهلي لتوفيق أوضاعها على ضوءه وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها.

 

ويحظر القانون على الجمعيات مباشرة أي أنشطة سياسية أو حزبي أو نقابي كما يجرم القانون تلقى التبرعات بأنواعها إلا بتصريح ومن يخالف هذا يعاقب بالسجن 5 سنوات وغرامة مليون جنيه أو ما يعادلها بالدولار.

 

القانون أثار غضب حقوقيين وسياسيين وإعلاميين وشخصيات عامة وقوى سياسية ووصفت تلك الشخصيات القانون بأنه مخالف لكل المعايير والمواثيق الدولية مشددة على أنه جاء لتقييد مؤسسات المجتمع المدني أكثر مما هي عليه الآن في حملة هي الأسوأ في تاريخ الجمعيات الأهلية التي يبلغ عددها 47 ألف جمعية في مصر.

 

رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية سعيد عبد الحافظ قال إن القانون به عوار دستوري مؤكدا أنه سيطعن عليه أمام المحكمة الدستورية والتي ستقضي بعدم دستوريته.

 

الجمعيات الأهلية التي قيدت الحكومة عملها الآن لطالما لعبت دورا محوريا في توفير الغذاء والملابس والرعاية الصحية والتعليم في البلاد التي يعيش فيها أكثر من 30 مليون مصري تحت خط الفقر ومع ذلك جرم عمل الجمعيات ولا عزاء للفقراء والمحتاجين. 

 

Facebook Comments