بئر معطلة وقصر مشيد.. خلاصة ما ساقه مقاول الجيش السابق محمد علي، يتهم السيسي بإهدار المليارات إرضاء لزوجته وأصدقائه المقربين، في وقت يعاني فيه المصريون ظروفًا اقتصادية قاسية، وبعد محاولات لحجب صوته باءت جميعها بالفشل، اضطر السيسي أخيرًا للخروج والرد .

أيمانٌ مغلظةٌ دافع بها السيسي عن نفسه وعن تهمة تأجيل إعلان خبر وفاة والدته لحين انتهاء حفل افتتاح تفريعة قناة السويس، وقيامه بتجديد مقبرتها بملايين الجنيهات، لكنّ صورًا ملتقطة من موقع "جوجل إيرث" أظهرت خلاف ذلك .

وبحسب تقرير بثَّته قناة "الجزيرة"، ففي نهاية يوليو 2015 كان المكان مقفرًا ثم بدأ العمل بالموقع، وفي 2 أغسطس قبيل موعد افتتاح التفريعة وبعد الحفل كان البناء قد اكتمل تمامًا، السيسي لم يتطرق إلى القصر والفيلات الخمس التي بناها في الهايكستب ثم لم يسكنها، وهي التي أظهرتها أيضا صور الأقمار الصناعية، ولم يتطرق إلى دم منزل عبد الحكيم عامر، وإعادة بنائه في الحلمية لأجل زوجته، ولم يتطرق إلى استرضائها بقصر في المعمورة على أنقاض فيلا الرئيس مبارك، والتي أمر بهدمها، لكنه اعترف ببناء قصور رئاسية في العلمين والعاصمة الإدارية الجديدة.

اللافت في خطاب السيسي هو غياب الحديث عن التقشف وطلب التبرعات للمرة الأولى؛ ربما لأنه لم يجد السياق مناسبًا لتحل محله لهجة جديدة، هذه اللهجة مختلفة تمامًا عن أسلوب اعتاد أن يخاطب السيسي الشعب به قبل أن تتكشف الحقائق عن القصور.

أسئلة بكم ومن أين لم تعد مطروحة عند الحديث عن نفقات السيسي وزوجته، طالما أن الأوراق سليمة، مصر التي تأتيه ليلا فتطلب منه قصورا، ولا تريد خبزا في بلد 60% من سكانه إما فقراء أو معرضون للفقر بحسب البنك الدولي .

دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قصر واحد لكل منها، فيما تمتلك مصر عشرات القصور الرئاسية، ليضيف إليها السيسي ما يملأ به عينيه تمامًا كما نجح في مضاعفة عدد السجون خلال سنوات حكمه .

 

    

Facebook Comments