قالت مصادر صحفية: إن عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، يعتزم اللجوء إلى استراتيجية المخلوع مبارك في إجراء تعدل وزاري لامتصاص الغضب الشعبي لمطالب برحيله، وأوضحت المصادر أن دائرة السيسي المخابراتية كلفت رئيس برلمانه علي عبدالعال بنسب آثار السياسات الفاشلة للعسكر إلى وزراء الحكومة واتهامهم بالتقصير.

وأكدت المصادر صعوبة إقناع المراقبين بمسئولية الوزارة عن الفشل الإداري لنظام السيسي عقب تعزيزه لهيمنة مشروعات الجيش على دواوين الوزارات كافة.

من جانبه، أعلن رئيس برلمان السيسي استدعاء رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي وعدد من وزرائه؛ بدعوى محاسبتهم الأسبوع المقبل، وزعم علي عبدالعال خلال الجلسة العامة في برلمان السيسي أن مجلس النواب لن يهدأ حتى تصل الحقيقة إلى كل الناس وأن تحاسب الحكومة على تقصيرها.

وواصل عبدالعال مزاعمه بأن مؤشرات الاقتصاد المحلي شهدت إشادة من المؤسسات الدولية بجانب تصنيف الجيش المصري ضمن أقوى جيوش العالم.

يأتي هذا فيما سخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من تشبيه على عبدالعال رئيس برلمان الانقلاب السيسي بهتلر، وانتقد مغردون محاولة عبدالعال اعتبار جرائم السيسي بحق الشعب مجرد أخطاء كما حث في عهد هتلر مجرم الحرب الأكثر وحشية خلال القرن الماضي.

وأكد الناشطون أن وصف رئيس برلمان الانقلاب يعكس حالة التخبط التي يعيشها نظام السيسي عقب افتضاح فساده، موضحين أن هتلر لم يزج بالجيش الألماني في مشاريع ربحية على حساب المواطنين.

وفي السياق ذاته عقد السيسي اجتماعا مع حكومته تضمن مناقشة خطته لإحكام السيطرة على الغضب العارم وسط المواطنين والحد من الاحتجاجات المطالبة برحيله، وبحسب بيان لرئاسة الانقلاب، شملت الخطة المزعومة الالتفاف على غضب الفئات الكادحة الأكثر تضررا من قراراته الاقتصادية من خلال تعظيم دوره في مواجهة ما أسماه الإرهاب، كما شملت الخطة بدء إجراءات إعادة صياغة معايير تنقية البطاقات التموينية والتي تسببت في حرمان ملايين الأسر من الدعم بحجة امتلاكهم أصول أو ارتفاع مستوى دخولهم.

مسكنات

بدوره قال أحمد جاد الرب، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري بالخارج، إن الإجراءات التي يقدم عليها نظام السيسي هي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وإيصال رسالة للغرب بأن النظام يقوم بإجراءات للتخفيف عن المواطنين.

وأضاف جاد الرب، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن هذه الإجراءات لن تنطلي على الشعب المصري ويقابلها بسخرية كبيرة لأن المشكلة ليست اقتصادية فقط بل هناك قضية أهم وأكبر وهي غياب الحريات وحقوق الإنسان والفشل في كل ملفات الدولة.

مسرحية

بدوره قال الدكتور محمد جابر، عضو برلمان 2012، إن استدعاء برلمان الانقلاب للحكومة عقب التظاهرات الشعبية المطالبة برحيل السيسي يعد محاولة جديدة لخداع الشعب بإصلاحات شكلية.

وأضاف جابر، في مداخلة هاتفية لقناة "مكملين"، أن نظام السيسي يؤدي مسرحية على الشعب بإظهار البرلمان بأنه ممثل حقيقي للشعب يحاسب الحكومة على تقصيرها وكأنه لم يشاهد فضائح الحكومة منذ 6 سنوات ولم يصدق على اتفاقية بيع تيران وصنافير وبيع الغاز المصري في البحر المتوسط للكيان الصهيوني.

وأوضح جابر أن هذه الإجراءات هدفها امتصاص غضب الشعب، مضيفا أن نظام السيسي بكل مؤسساته أصيب بالرعب عقب التظاهرات الشعبية المطالبة برحيل السيسي، وهو ما دفع السيسي لعقد اجتماع مع الوزارات السيادية لبحث التصدي لهذه التظاهرات وتخفيف حالة الاحتقان الشعبي. 

 

كانت مصادر إعلامية قد ذكرت أن لجنة تسعير الوقود بوزارة البترول أوصت بتثبيت أسعار البنزين لمدة 3 أشهر، بدءًا من أكتوبر الجاري، ووفق مصدر مسئول بالوزارة فإن لجنة التسعير التلقائي للبنزين تنتظر موافقة رئيس الحكومة بشأن تثبيت أسعار البنزين دون زيادة أو خفض، واستبعد زيادة أسعار البنزين في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية.

جدير بالذكر أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات اقتصادية إثر موجة التظاهرات الغاضبة المطالبة برحيل عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري؛ حيث أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إعادة مليون و800 ألف مستبعد إلى بطاقات صرف السلع التموينية تنفيذا لتوجيهات الجنرال عبدالفتاح السيسي الذي طالته فضائح فساد ببناء قصور تتكلف مليارات الجنيهات بينما يعاني ملايين المصريين من الفقر المدقع.

Facebook Comments