من شباب التنظيم الطليعي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مرورًا بجمعية شباب المستقبل في مشروع جمال مبارك، وانتهاء بشباب البرنامج الرئاسي الذين يُعدّهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لدولته الجديدة.

دولة المصلحة، تلك الدولة التي بدت ملامحها مع إطلاق برنامج مؤتمر الشباب، ليسلكوا منه طريقهم نحو الترقي في مؤسسات الدولة بلا مسوغ، بينما يُغيّب السجن عشرات الآلاف من أقرانهم.

البرنامج الذي علّمهم من أين تؤكل الكتف، ووعدهم بالتمييز بين كل ما عداهم طالما ساروا في خدمة النظام وأهدافه، تتجلّى نتائج دفعته الثانية بعد حركة القضاة في حركة المحافظين، ليُشرك السيسي نحو 20 منهم في تعيينات نواب المحافظين الجدد، في تجسيد لأحد أهم أهداف البرنامج المعلنة بفرص أكبر لشغل أهم المناصب القيادية.

وأدَّى 16 محافظًا جديدًا، بينهم 11 لواء، اليمين الدستورية ضمن حركة المحافظين الجدد، فيما أبقى السيسي على 11 محافظًا حاليًا، وقد تضمنت الحركة تعيين 23 نائبًا ونائبة من الشباب، أغلبهم من أعضاء البرنامج الرئاسي وما يعرف بتنسيقية شباب الأحزاب المشكلة بمعرفة جهاز المخابرات العامة.

وتأتي حركة المحافظين في وقت تؤكد فيه تقارير قرب الإعلان عن تعديل وزاري جديد خلال أيام قليلة، والذي سيشمل بحسب مصادر حكومية ما بين 8 إلى 10 وزراء أعضاء المجموعتين الاقتصادية والخدمية.

قناة “مكملين” ناقشت، عبر برنامج “قصة اليوم”، ملامح الدولة الجديدة ودور شباب السيسي في بنيتها، ومدى نجاح معادلة الشباب والعسكر في إدارة مؤسسات الدولة.

الدكتور عمرو عادل، رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، يرى أن انتقاد نظام السيسي لا يفيد بشيء إلا إذا استطاع تغيير موازين القوة، مضيفًا أن مصر ليست قائمة على مؤسسات تؤدي وظائف، وإنما لترسيخ الاستبداد والحكم الطبقي.

وأضاف عادل أن هناك طبقة حاكمة مركزها الجيش، وترى مصلحتها بجانب هذه القوة الباطشة التي لا تحترم المواطنين، وهذه الطبقة تقبل أن يكون الجيش صاحب السلطة العليا في منظومة الحكم.

وأوضح عادل أن فكرة تكوين طبقة حاكمة هي لخدمة فرد واحد، ومركز هذه الطبقة هو الجيش، ومن الطبيعي أن نجد معظم المحافظين والوزراء والمحليات من الجيش، مضيفا “نحن أمام تنظيم جديد لفصل طبقة من الناس عن بقية الشعب”، مضيفا أن كل نظام استبدادي يُنشئ هذا التنظيم، والذي يتكون من مجموعة من البشر لديهم قدرة على الاستسلام والتنازل لصالح مصالحها الخاصة.

بدوره رأى المهندس أسامة سليمان، محافظ البحيرة السابق، أن حركة المحافظات الجديدة تؤكد ضيق أفق عبد الفتاح السيسي، والذي تمثّل في سوء الاختيار وانعدام الثقة وتغليب الولاء على حساب الكفاءة.

وسخر سليمان من حجة تمكين الشباب في تعيينات نواب المحافظين الجدد، مؤكدًا أن الهدف لدى السيسي إكمال الشكل الديكوري من برلمان وقضاء وتمكين للشباب، مضيفا أن الشباب حول السيسي في مؤتمراته هم بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة، وهو نجل عصام راضي، والبنت التي كانت بجواره بنت علي عبد العال، وأيضا نجل ناجي الشهابي.

وأشار سليمان إلى شباب حركة تمرد الذين تقلدوا عددا من المناصب بدعم من السيسي، عقب نجاح مهمتهم .

من جانبه استبعد الناشط السياسي، ياسر الهواري، نجاح شباب السيسي في أداء دور التنظيم الطليعي؛ لأنَّ الظروف لن تساعدهم بسبب عدم وجود مساحة للمبادرات الفردية والعمل الحر .

وأضاف الهواري أن معادلة اللواءات والشباب لن تنجح في تحقيق نتائج إيجابية؛ لأن الشخص العسكري ينظر بازدراء إلى المدنيين، ويرى أنهم عديمو الكفاءة والوطنية، متوقعًا نشوب خلافات بين المحافظين وشباب البرنامج الرئاسي .

هل ينجح السيسي في استنساخ نموذج "التنظيم الطليعي" عبر شباب البرنامج الرئاسي؟ ياسر الهواري يرد

هل ينجح السيسي في استنساخ نموذج "التنظيم الطليعي" عبر شباب البرنامج الرئاسي؟ ياسر الهواري يرد#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, November 27, 2019

Facebook Comments