هاجم رئيس اللجنة العليا للانتخابات، لاشين إبراهيم، ما أسماها بقوى الشر التي دعت إلى مقاطعة الاستفتاء.

وأضاف إبراهيم أن الاستفتاء تم تحت إشراف قضائي كامل بصورة مثلى مشيرا إلى أن الاستفتاء تم في وقت قياسي، حسب زعمه.

جاء ذلك خلال إعلان نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية؛ حيث زعم أن نسبة المشاركة بلغت 44% والموافقين على التعديلات بنسبة 88.83%.

وفي وقت سابق حظرت الهيئة على القضاة إعلان نتائج الاستفتاء باللجان الفرعية كما كان متبعًا في محاولة للتعتيم على أرقام المشاركة الحقيقية، فيما كشفت مصادر إعلامية عن تعليمات سيادية بتجنب الحديث عن نسب المشاركة أو اتجاهات التصويت في كافة وسائل الإعلام.

وفي هذا السياق سارعت جريدة “الشروق” إلى حذف أول خبر نشرته عن نتائج التصويت بلجنة الفنون الجميلة بمنطقة الزمالك بناءً على تعليمات أمنية.

بدورها قالت حملة “باطل” إنها مستمرة في عملها لكشف خروقات النظام الانقلابي عبر مبادرات وفعاليات جديدة لإظهار دلائل حكمه الاستبدادي وعصفه بدولة القانون.

وأكدت الحملة أن مشاركة ما يقارب 700 ألف مصري في التصويت على منصاتها رغم ما تعرضت له من عمليات الحجب تكشف حقيقة أن ملايين المصريين يحتاجون أي وسيلة للتعبير عن رفضهم لهذه التعديلات.

الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن نتيجة الاستفتاء على الترقيعات الدستورية كانت معروفة مسبقا، والمهم الآن مدلولات تعديل الدستور وانعكاسه على الحياة السياسية في مصر.

وقال في مداخلة هاتفية لقناة مكملين: إن الترقيعات ستفرض واقعا سياسيا جديدا في مصر، متوقعا أن تأتي المعارضة من اليسار على الرغم من أن نظام الانقلاب يحاول استخدام لغة القومية العربية في حديثه.

وأضاف ميخائيل أن تحفظ إدارة ترمب ليس من منطلق ثوري راديكالي بل من منطلق محافظ جمهوري، خوفا من تكرار تجربة المخلوع حسني مبارك الذي ثار الشعب عليه بعد استمراره في الحكم 30 عاما.

من جانبه توقع وليد عبدالرءوف، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين السابق: إن النظام بعد هذه التعديلات سيبدأ حملة بطش وعلى المعارضة التحرك لحوار وطني شامل مشددا على أن القادم أسوأ.

وأضاف عبدالرءوف في مداخلة هاتفية لقناة مكملين، أن تعجل نظام الانقلاب في الإعلان عن نتيجة الاستفتاء، بالإضافة إلى الحوار المجتمعي المشوه والدعوة المتعجلة للاستفتاء التي أوقعت العملية برمتها تحت قائمة البطلان، مضيفا أن سلطات الانقلاب لم تراعي أي من شروط إجراء الاستفتاء عند إجراء العملية.

وأوضح أن إعلان نتيجة الاستفتاء بصورة مجمعة على خلاف ما تم الاعتياد عليه منذ عهد مبارك بإعلان نتائج المصريين بالخارج أولا ثم إعلان نتيجة اللجان الفرعية ويليها إعلان النتيجة المجمعة، لافتا إلى أن التعتيم الذي مارسته الهيئة العليا للانتخابات وطرد الصحفيين يشير إلى سوء نية ومحاولة فجة لتمرير الترقيعات.

وأشار عبدالرءوف إلى أن السيسي تم له ما أراد وأصبح مسيطرا على كل مقاليد السلطة كحاكم فرد، وهو ما يعد عودة للعصور الوسطى، مستنكرًا هجوم رئيس الهيئة العليا للانتخابات على مقاطعي الترقيعات، لافتًا إلى أن الترقيعات قضت على آخر ما تبقى من استقلال القضاء في مصر.

Facebook Comments