وفق آخر تقاريره، توقع صندوق النقد الدولي استمرار ارتفاع الدين الخارجي لمصر ليصل إلى نحو 110 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، على أن يصل إلى 112 مليارا على الأقل خلال العامين التاليين، بفوائد تقدر بنحو 17 مليار دولار .

توقعات لم تجد من أصدائها سوى إظهار الشكر والامتنان من جانب نظام الانقلاب، ليعبر رئيس الحكومة مصطفى مدبولي عن تطلعاته للعمل على إعداد برنامج جديد، ويبدو من أولويات أهدافه ما صرح به علنا، الأسبوع الماضي، بالقول إن الدولة ليست في حاجة إلى نحو 40% من موظفيها، كما يبدو أيضا أن من أولوياته تعزيز نهج توغل الجيش والأجهزة السيادية في اقتصاد البلاد، عبر القرار الجمهوري الأخير بتشكيل لجنة جديدة لإعادة هيكلة شركات القطاع العام وتعديل قوانينها، بما يتناسب مع تحقيق هذا الهدف.

وفي انتظار ما يعده الانقلاب في برنامجه الجديد، يبدو السؤال الأقرب للطرح: ما الذي كان يحتاجه النظام للنهوض بالاقتصاد ووضعه في المكان اللائق بعد حصوله على قروض خارجية تجاوزت 70 مليار دولار منذ عام 2014، فضلا عن منح ومساعدات مجانية وصلت إلى نحو 4 مليارات دولار؟.

ويبدو أن النظام العسكري سعيد بنتائج البرنامج الاقتصادي الخاص بقرض صندوق النقد الدولي، كما يظهر في إشادة رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بالبرنامج وإدارة الصندوق، ليعبر عن تطلع مصر لاستمرار علاقات التعاون معه عبر برنامج جديد.

وخلال زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن، التقى مدبولي المدير العام لصندوق النقد الدولي “كريستليانا جورجيفا”، بحضور عدد من وزراء حكومته ومسئولي المؤسسة النقدية الأهم في العالم.

وفي بيان لرئاسة الوزراء بحكومة الانقلاب، نقل مدبولي لجورجيفا تأكيد السيسي تطلع مصر لاستمرار علاقات التعاون مع الصندوق من أجل الحفاظ على ما أسماه مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وذلك من خلال برنامج جديد يركز على تحقيق مستهدفات محددة، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل عن هذا البرنامج.

قناة مكملين ناقشت، عبر برنامج قصة اليوم، عددًا من التساؤلات والسيناريوهات للإجابة عن هذا السؤال، والبرنامج الجديد الذي تعده حكومة السيسي مع صندوق النقد الدولي، وهل تكون إعادة هيكلة القطاع العام أداة النظام لتسريح العمال وتعزيز اقتصاد الجيش.

بدوره أعرب الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، عن انزعاجه من اتجاه حكومة الانقلاب للحصول على قرض ثان من صندوق النقد الدولي، متسائلا: لماذا تتجه الحكومة للحصول على قرض جديد طالما تقول إنها نجحت في برنامج الإصلاح الاقتصادي؟

وأضاف شاهين أن حكومة الانقلاب خفّضت الدعم ورفعت رسوم الضرائب والخدمات وأسعار مواد الطاقة والبترول، فلماذا تحتاج إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي مرة أخرى؟

وأوضح شاهين أنه إذا كانت حكومة الانقلاب تزعم نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي فالأولى أن يدر عوائد تكفي لسداد القروض، مؤكدا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يحقق حتى هذه اللحظة الهدف منه بزيادة الصادرات وتقليل الواردات وخلق فرص عمل وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأشار شاهين إلى أنه حتى انخفاض سعر الدولار ليس للحكومة دخل فيه من قريب أو من بعيد؛ لأن سعر الدولار كان مضخما، وبسبب إغلاق أبواب الاستيراد لتخفيض الطلب على الدولار.

وتابع شاهين: “كل الدولارات التي تدخل إلى مصر يتم تسريبها عبر طريقين: الأول سد فجوة الاستيراد، حيث تبلغ الصادرات 25 مليارا والواردات 60 مليارا، والثاني اتجاه كبار المسئولين في عصابة العسكر لتحويل مدخراتهم بالعملة الصعبة.

د مصطفي شاهين: برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يحقق أي شي من أهدافة في مصر

د مصطفي شاهين: برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يحقق أي شي من أهدافة في مصر#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, October 16, 2019

بدوره قال عزب مصطفى، عضو برلمان 2012: إن قطاع الأعمال تم القضاء عليه بإعلان الخصخصة منذ عام 1992 حتى الآن، مضيفا أنه رغم سيطرة العسكر على 60% من الاقتصاد إلا أنهم يريدون خنق الاقتصاد المصري وتحويله إلى يد العسكر.

وأضاف مصطفى أن الخطة الاقتصادية المتخبطة لحكومة الانقلاب لم تقدم للشعب المصري أي شيء، وهناك 33% من المواطنين تحت خط الفقر، مضيفا أن اتجاه حكومة الانقلاب لتقليل عدد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة يأتي استجابة لشروط صندوق النقد الدولي للحصول على القرض.

 

عزب مصطفى: قطاع الأعمال تم القضاء عليه مع بداية الخصخصه والجيش يريد أن يبتلع الجميع

عزب مصطفى: قطاع الأعمال تم القضاء عليه مع بداية الخصخصه والجيش يريد أن يبتلع الجميع #قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Wednesday, October 16, 2019

Facebook Comments